في تطهير الشمس ، كما فهمه أرباب الفهم السليم من أنّ المراد وضع الجبهة .
مع أنّه لو لم يكن كذلك لم يكن فرق - بالبديهة - بين تحقّق الشمس وغيرها ، والرواية صريحة في الفرق ، لا يمكن توجيهها فيه .
قوله : فيما قلناه « 1 » . . إلى آخره .
ليس كذلك ؛ لاحتمال رجوع الظرف - يعني قوله : « حتّى ييبس » إلى قوله :
« لا تصلّ » - على طريقة عباراته السابقة ، فتأمّل !
قوله : كأنّ الطهارة في الخبرين بمعناها اللغوي - أعني عدم سراية القذر - كقوله عليه السّلام : « كلّ يابس زكيّ » ؛ ليوافقا الأخبار السابقة « 2 » .
لا يخفى فساده ؛ لأنّ المعنى اللغوي أمر يعرفه النساء ، فضلا عن الرجال ، فضلا عن مثل زرارة ، فضلا عن كسب المال ليسافر إلى المدينة [ و ] يسأل عن الباقر عليه السّلام ، خصوصا في هذا المقام ؛ إذ لا ربط بحصول النظافة اللغويّة بالنسبة إلى النجس بالنجاسة الشرعيّة ، ولا ربط أيضا لحكاية الصلاة وكونها في ذلك المكان ، وكذا لا ربط لاشتراط التجفيف بالشمس ومفهوم الشرط وحجّة شرعيّة ، وكذا لا ربط لكون الجزاء لذلك الشرط خصوص الصلاة عليه ومثله أيضا ، وكذا لا وجه للتعليل بقوله : « فهو طاهر » ، سيّما بعد البناء على كون المراد المعنى اللغوي .
مع أنّ المحقّقين اتّفقوا على ثبوت الحقيقة الشرعيّة في زمان الباقر عليه السّلام ومن بعده « 3 » ، والدليل قائم على ذلك ، ويظهر ذلك من تتبّع تضاعيف الأحاديث .
وممّا يدلّ على أنّ المراد الطهارة الشرعيّة - مضافا إلى ما ذكر - الإذن في الصلاة عليه على الإطلاق ، من دون اشتراط يبوسة الأعضاء والثياب والموضع ،
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 232 ذيل الحديث 4180 .
( 2 ) الوافي : 6 / 234 ذيل الحديث 4186 .
( 3 ) الوافية في أصول الفقه : 60 و 61 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 1 / 118 - 120 .