[ فقطعي ] المتن وظنّي الدلالة ، وأمّا الإجماع المنقول بخبر الواحد فظنّي أيضا ، وكذا الأصول والإجماع القطعي لا يكاد في شخص حكم بدون الحاجة إلى ضمّ أحد الأدلّة الظنّية ، مثلا : الإجماع واقع على وجوب الركوع للصلاة ، وأمّا حدّه وواجباته ومصحّحاته ومبطلاته فمن الأدلّة الظنّية .
والاستفراغ في معرفة الحكم من الدليل الظنّي يتوقّف على مراعاة جميع ما له دخل في معرفة الحكم منه ، وفي الوثوق به ورفع الاختلالات وهو الذي يعبّرون عنه بشرائط الاجتهاد « 1 » وبرهنوا على مدخليّة كلّ واحد واحد في موضعه ، ولو لم يعرف أحد أحدا منها لوقع في الخطأ في الفهم ولم يصل أمره إلى حدّ ما قال اللّه تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 2 » وأمثاله ممّا هو العذر الثابت من الشرع على سبيل اليقين في اعتماد الفقيه على فهمه وحكمه من تلك الأدلّة .
وأين هذا ممّا ذكره من أنّ عدم القبول من الأئمّة عليهم السّلام يدلّ على بطلانه ؟ مع أنّ مدار المؤلّف على الاجتهاد لا غير ، بل ربّما كان اجتهاده اجتهادات عجيبة غريبة يعرفها من له من الفقه نصيب ، فتأمّل جدّا ولا تغافل !
قوله : ويستفاد من فحوى قوله : فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهيا حرام ، [ و ] أنّ القليل منه ليس بحرام « 3 » . . إلى آخره .
يمكن أن تكون الإضافة بيانيّة وإضافة الصفة إلى موصوفها وهي أيضا متعارفة ، فتأمّل جدّا !
هامش
( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 1 / 42 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 286 .
( 3 ) الوافي : 3 / 617 ذيل الحديث 1195 .