. . .
شرح
فإنّ حرمة اللمس إنّما تكون في صورة انتفاء ظنّ عدم الإمناء وعدم وثوقه بنفسه الإنزال ، فتأمّل .
والحق به قلع الضرس للصائم ، منصوصة بخصوصها
في رواية عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الصائم ينزع ضرسه ؟ قال : لا ، ولا يدمي فمه « 1 » .
وحينئذ فلا معنى للإلحاق .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام وهو صائم ، قال : لا بأس ما لم يخش ضعفا « 2 » .
وفي صحيحة سعيد الأعرج سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يحتجم ، فقال : لا بأس ، إلّا أن يتخوّف على نفسه الضعف « 3 » .
وفي صحيحة ابن سنان عنه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : لا بأس بأن يحتجم الصائم إلّا في رمضان ، فإنّي أكره أن يغرّر بنفسه إلّا أن لا يخاف على نفسه ، وإنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا « 4 » .
وتعليل الكراهة بالضعف يدلّ على كراهة فعل ما يوجب الضعف مطلقا ، حجامة كان أو فصدا أو غيرهما .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 112 ح 4 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 112 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 109 ح 3 ، التهذيب 4 : 261 ح 779 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 260 ح 774 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 260 ح 776 .