تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

فصل يكره للصائم أمور اثني عشر

الأوّل : لمس النساء وتقبيلهنّ وملاعبتهنّ مع ظنّ عدم الإمناء ،

ومعه يحرم .
شرح
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : تعاونوا بأكل السحور على صيام النهار ، وبالنوم عند القيلولة على قيام الليل « 1 » . قوله : « مع ظنّ عدم الإمناء » . غير معتبر في ثبوت الكراهة ، بل يكفي عدم الظنّ بالإمناء ، سواء ظنّ عدمه أم لا ، وذلك لأنّ حرمة اللمس ونحوه لمّا كانت مختصّة بصورة الظنّ بالإمناء ، ففي غيرها يكون مكروها ، وهو أعمّ من أن يكون عدمه مظنونا أو لا . ولكن يدلّ على اعتبار ظنّ عدم الإمناء ظاهر صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ؟ فقال : إنّي أخاف عليه ، فليتنزّه عن ذلك ، إلّا أن يثق أن لا تسبقه شهوته « 2 » . والمراد بالمباشرة هنا إيصال البشرة إلى البشرة . ويؤيّده صحيحة رفاعة بن موسى في الفقيه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لامس جاريته في شهر رمضان فأمذى ، قال : إن كان حراما فليستغفر اللّه استغفار من لا يعود أبدا ، ويصوم يوما مكان يوم « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 199 ح 571 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 271 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 113 ، تهذيب الأحكام 4 : 272 ح 825 .