تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

العاشر : ذو العطاش المأيوس برؤه ،

وهو كالشيخين ، والمرجوّ كالمريض عند بعض ، وكالمأيوس عند آخرين .

الحادي عشر : المرضعة القليلة اللبن ،

مستأجرة أو متبرّعة ، إذا ظنّت ضرر الولد ، وأن لا يدفعه إلّا لبنها ، فتفدي بالمدّ وتقضي ، نسبيا كان أو رضاعيا .
شرح
قوله : « العاشر ذو العطاش » . هو بضمّ أوّله داء لا يروي صاحبه ، فإن يئس من برئه لا كفّارة ولا قضاء عليه لو برأ على خلاف الغالب ، وإن لم يكن مأيوسا أفطر وقضى ولا كفّارة كغيره من الأمراض ، ولا يجوز لهذا أن يشرب إلّا ما يسدّ رمقه ؛ لرواية عمّار ، عن الصادق عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتّى يخاف على نفسه ، قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتّى يروّي « 1 » . قوله : « المرضعة القليلة اللبن » . المرضعات القليلات اللبن ، وكذا الحوامل المقربات ، تفطران وتقضيان مع الصدقة عن كلّ يوم بمدّ إذا خافتا على الولد . وأمّا إذا خافتا على أنفسهما ، فعليهما الافطار والقضاء من غير كفّارة كالمريض ، وكذا كلّ من خاف على نفسه ، ولا فرق في ذلك بين الخوف لجوع وعطش ، ولا في المرتضع بين كونه ولدا من النسب والرضاع ، ولا بين المستأجرة والمتبرّعة . نعم لو قام غيرها مقامها متبرّعا أو أخذا مثلها أو أنقص امتنع الافطار والفدية من مالهما ، وإن كان لهما زوج والولد له .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 117 ح 6 .