مستقبلا إلى القبلة ، لا إليه غير مشير نحوه . وأوجب ابن أبي عقيل « 1 » دعاء خاصّا « 2 » .
شرح
إذا عرفت ذلك فنقول : وقت الدعاء يمتدّ بامتداد وقت التسمية هلالا ، والأولى عدم تأخيره عن الأولى عملا بالمتيقّن ، فإن لم يتيسّر فعن الثانية لقول أكثرهم بالامتداد إليها ، فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنّها آخر لياليه ، وأمّا إطلاقه عليه إلى السابعة فخلاف المشهور عرفا ولغة ، كإطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين .
قوله : « مستقبلا إلى القبلة » .
لما
في الكافي عن الباقر عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أهلّ شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه ، فقال : اللّهمّ أهلّه علينا الدعاء « 3 » .
و
في الفقيه عن الصادق عليه السّلام : إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه وارفع يديك إلى اللّه ، وخاطب الهلال وقل : ربّي وربّك اللّه .
الدعاء « 4 » .
قوله : « وأوجب ابن أبي عقيل دعاء » .
لعلّه أراد بالوجوب تأكّد الاستحباب ، أو وجد الأمر بهذا الدعاء ، فحمله على الوجوب ، ولم يلتفت إلى تفرّده بهذا الحكم ، والظاهر أنّه لم ينعقد في وقته إجماع
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 366 عنه .
( 2 ) وهو : الحمد للّه الذي خلقني وخلقك ، وقدّر منازلك ، وجعلك مواقيت للناس ، اللّهمّ أهلّه علينا إهلالا مباركا ، اللّهمّ أدخله علينا بالسلامة واليقين والإيمان والبرّ والتقوى لما تحبّ وترضى « منه » .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 70 ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 100 .