الثاني عشر : صوم يوم عاشوراء حزنا ،
روي أنّه كفّارة سنة « 1 » . وليكن الافطار بعد العصر على شربة من ماء ، كما روي عن الصادق عليه السّلام « 2 »
.
شرح
قوله : « صوم يوم عاشوراء » .
المراد بيوم عاشوراء هو العاشر من المحرّم ، وفي مثل هذا اليوم أصيب سيّدنا أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام ما أصيب .
والروايات في صيامه مختلفة ، فورد في بعضها النهي عنه ، وأنّ من صامه كان حظّه من ذلك اليوم حظّ ابن مرجانة وآل زياد وهو النار « 3 » .
وفي بعضها الأمر به وأنّه كفّارة سنة « 4 » . والشيخ جمع بينهما ، بأنّ من صامه على طريق الحزن بمصاب آل محمّد عليهم السّلام والجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرّك به والاعتقاد لبركته وسعادته ، فقد أثم وأخطأ .
و
في رواية معتبرة عن عبد اللّه بن سنان ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام في يوم عاشوراء ، فألقيته كاسف اللون ، ظاهر الحزن ، ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ممّ بكاؤك ؟ لا أبكى اللّه عينيك ، فقال :
أو في غفلة أنت ؟ أما علمت أنّ الحسين بن علي عليهما السّلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 300 ح 490 .
( 2 ) المصباح المتهجّد ص 724 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 147 ح 6 ، التهذيب 4 : 301 ح 912 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 299 - 300 ح 905 و 907 .