تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
النيّر بتمامه ولا ضوءه عن النظر ، فلا ليل ولا نهار ، كما فيما فوق فلك الزهرة ، فإنّا إذا فرضنا أنّ على ذلك الجرم الصغير شخصا إنسانيا لم يغب عنه جرم النيّر العظيم ، فإنّه كلّما أراد أن ينظر إليه يمكنه ذلك ، ويكون حاله في الظلمة والنور وقت كون النيّر العظيم تحت ذلك الجرم الصغير حال من يكون في ظلّ جدار وقت كون النيّر فوق الأفق بالنسبة إلينا ، ومعلوم أنّ مثل هذا لا يسمّى ليلا لا شرعا ولا عرفا . وأمّا ثانيا : فلأنّ السماء لمّا كانت قبل الدحو طبقة واحدة ووجود الليل والنهار موقوف على حركة الشمس درّة واحدة ، وهي إنّما خلقت في الطبقة الرابعة منها بعد سمك السماء ودحو الأرض ، فكيف يكون قبله ليل أو نهار بالحركة اليومية . وأمّا ثالثا : فلأنّ مقتضى ظاهر قوله تعالىإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ« 1 » عدّ الشهور بعد جعل السماء سبع طبقات لمكان صيغة الجمع ، وهو على ما ذكره بعد الدحو ، وقد سبق أنّ مقتضى الحديث عدّ الشهور قبل الدحو المتقدّم على خلق السماوات ، فالاشكال على الوجوه بحاله ، وإنّما يندفع بها وجهنا ، فتأمّل . قوله في الحاشية : « أوردناه في تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى » . ما وجدنا هذا التفسير سوى سورة الحمد .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 36 .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 135 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي