تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام ، وولد فيها عيسى بن مريم عليه السّلام ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا « 1 » . قال صاحب المدارك : ومقتضى ذلك عدّ الشهور قبل الدحو ، واستشكله جدّي قدس سرّه في فوائد القواعد بما علم من أنّه تعالى خلق السماوات وما بينهما في ستّة أيّام ، وأنّ المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة ، وهو يقتضي عدم خلق السماوات قبل ذلك ، فلا يتمّ عدّ الأشهر في تلك المدّة . ويمكن دفعه بأنّ الكتب العزيز ناطق بتأخّر الدحو عن خلق السماء والأرض والليل والنهار ، حيث قال عزّ وجلّأَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها * وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها« 2 » وعلى هذا فيمكن تحقّق الأهلّة وعدّ الأيّام قبل ذلك « 3 » . انتهى . وظنّي أنّ المراد بهذه الأيّام والشهور هو الأيّام الفرضية والشهور التقديرية ، كما في قوله تعالىإِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ *« 4 » إذ المتبادر منها كما صرّح به أهل التفسير زمان طلوع الشمس إلى غروبها ، ولم يكن وقتئذ طلوع ولا غروب ، فالمراد مجرّد الفرض والتقدير ، أي : لو فرضنا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 54 ح 238 . ( 2 ) سورة النازعات : 27 - 30 . ( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 265 - 266 . ( 4 ) سورة الأعراف : 54 ، يونس : 3 .