ابن إدريس « 1 » ، ولو أفسده احتمل الكفّارة وعدمها ، وإن سافر قضاه .
ولو وافق مرضا أو دما أو عيدا أو صوما معيّنا احتمل السقوط والقضاء ،
شرح
قوله في الحاشية : « وهذا هو الباعث على التعرّض لموافقته » .
لا حاجة إلى ذلك ؛ لأنّ المرتضى علم الهدى قد صرّح بوجوب ذلك الصوم وادّعى عليه الاجماع ، فكان التعرّض له أولى من التعرّض لموافقة ابن إدريس ، فإنّه صريح في وجود دليل سوى خبر الواحد ، ولكن الاجماع غير ثابت ، كيف ؟
وقد خالفه أكثر المتأخّرين وذهبوا إلى استحباب ذلك الصوم بل استحبابه أيضا محلّ نظر ؛ فإنّ مستنده بل مستند الوجوب أيضا كما عليه الشيخ في النهاية
رواية مرسلة رواها عبد اللّه بن المغيرة عمّن حدّثه ، عن الصادق عليه السّلام في رجل نام عن العمّة ولم يقم إلّا بعد انتصاف الليل ، قال : يصلّيها ويصبح صائما « 2 » .
وهي مع إرسالها ليس فيها ما يدلّ على الوجوب ، فإنّ عطفه على الصلاة الواجبة بدليل آخر لا يدلّ على وجوبه ، بل غايته الاستحباب لو سلّم له ذلك .
قوله : « احتمل السقوط » .
ظاهر الخبر الذي نقلناه آنفا يفيد أنّه مأمور بهذا الصوم في ذلك اليوم ، وقد تقرّر في الأصول أنّ الأمر بفعل في وقت معيّن لا يقتضي فعله فيما بعد ذلك الوقت لا
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 422 . لا يخفى أنّ موافقة ابن إدريس للشيخ طاب ثراهما تدلّ على وجود دليل آخر سوى خبر الآحاد ، فيقوى العمل بذلك ، وهذا هو الباعث على التعرّض لموافقته « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 323 .