تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الولد بسبب الولد اى جعل لهما فريضة ناقصة فحكمته تعالى اقتضى ان يشتركا معه في الرّد جبرا لما وقع عليهما من النقص ولذا تخلف القاعدة المذكورة فيها ولو أمكن اجراء هذه العلة في بعض الصّور مع تخلف مقتضاها فيه فليس ذلك يضار إذ لعلّ التخلف فيه لمانع آخر هذا وعلى هذا يندفع ما أوردنا أولا واما ما أوردنا ثانيا فكأنه لا يندفع به والحق ان هذا العسف وان القاعدة المذكورة غير بيّنة ولا بيّنة نعم لو دل دليل عليها فتخلف الحكم عنها في بعض الصور لم يخل بها وهو ظ قوله ومع الأجداد ما فصل في كلالة الأبوين أنت خبير بأنه لم يسبق تفصيل اجتماع كلالة الأبوين مع الأجداد فلعل المراد ما فصل في موضعه من المساواة والتفصيل فان كلالة الأبوين إذا اجتمعت مع الأجداد للأب فيحكم بالتساوي بينهما بمعنى ان الجدّ للأب بمنزلة أخ من الأبوين والجدة بمنزلة أخت وإذا اجتمعت مع الأجداد للام فيحكم بالتفاصل بمعنى ان الثلث لجدّ الام سواء اتحد تعدد ومع التعدد يقسم بالسوية والثلثان لكلالة الأبوين سواء اتحدت أم تعدّدت ومع التعدد والاختلاف
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ *
وهذا التفصيل جار في كلالة الأب وحده مع فقد كلالة الأبوين إذا اجتمعت مع الأجداد فتأمل قوله فيطرح المتداخلان اى النّصيبان فان نصيب أقرباء الأمّ واحد يتداخل مع الأربعة سهامهم وكذا نصيب أقرباء الأب يتداخل مع الستة سهامهم وهذا ظاهر لكن في الأول خروج عن الاصطلاح إذا التداخل في الاصطلاح يجب ان يكون عددا بل إن يعده العدد والواحد ليس الاعداد على المش‍ ولا له عاد منها وهو ظاهر لكن يجرى عليه المتداخل بالنسبة إلى كل عدد وحينئذ فإذا طرح المتداخلون بقي الاعداد اى اعداد السهام فيجب نسبة أحدهما إلى الآخر وهما متوافقان بالنّصف والأوفق بما سيذكره من القاعدة ان يقال حكم الواحد مع الأربعة حكم المتباينين فيغير الأربعة والاثنان مع الستة متوافقان بالنصف فيجرى توقفهما وهو الثلاثة فيضرب الأربعة في الثلاثة يبلغ اثنى عشر ثمّ يضرب المجموع فمن الثلاثة أصل الفريضة يبلغ ستة وثلثين قوله فمنهم من لاحظ الأمومة اى اعتبر الانتساب إلى نفس الميّت فمن تضرب اليه بابيه وهم أجدادهم الأربعة من قبل أبيه يقتسمون الثلثين بالتفاوت ومن يضرب اليه بأمه وهم أجدادهم الأربعة من قبل أمه يقتسمون الثلث بالسوية لاشتراكهم في أصل الانتساب بالام وهذا رأى الشيخ واما من لاحظ الأصل فالظاهر أن المراد بالأصل هو الحد اى لاحظ حال الجدّ هل يكون انتسابه إلى الميّت بواسطة أب الميّت اى جدّه أو بواسطة أمه اى جدته اى هل يكون انتسابه بواسطة ابنه أو ابنته فعلى الأول ينتسب بالأب وعلى الثاني بالامّ ولا على يخفى ان هذا لا ينطبق على شيء من المذهبين الأخيرين امّا المذهب الثاني فلانه يقول إن ثلث الثلثين لأبوي أب الام بالسّوية مع أنه على هذه القاعدة يجب ان يكون أثلاثا نعم باقي الاقسام ينطبق عليها وامّا المذهب الثالث فلانه يقول بان ثلث الثلثين لجدّ الأب وجدّته لامه أثلاثا مع أنه على هذه القاعدة يجب ان يكون بالسّوية وباقي الاقسام ينطبق عليها هذا وامّا من لاحظ الجهتين فالظاهر أنه لاحظ كون انتساب الجدّ من قبل بنته وكذا انتساب الميّت من قبل أمه اى يكون الانتساب اليه بالامّ في كل المرتبتين بان يكون جد الامّ الميت قبل امّها ومن سوى ذلك فهو جد لأب وهذا ينطبق على مذهب الثالث لأنه جعل ثلث الثلثين لا يرى امّ الامّ بالسّوية وجعل باقي الاقسام أثلاثا هذا ولو قيل منهم من لاحظ انتساب الميت اليه بالام ومنهم من اكتفى بالأمومة في الجملة ومنهم من اعتبر الأمومة في كل المرتبتين لكان منطبقا على المذهب الثلاثة على الترتيب المذكور بلا اشكال ويمكن حمل عبارة الشارح على هذا بان يقال المراد بملاحظة أصل ملاحظة أصل الأمومة في الجملة فينطبق على المذهب الثاني والمراد بملاحظة الجهتين ليس الجهتين اللّتين هما منظور القولين كما هو ظاهره بل المرتبتين أو جهة الميت وجهة الجد فينطبق على المذهب الثالث إذ يحمل الأصل على الميت لا على الجد فينطبق على مذهب الشيخ ويحمل ملاحظة الأمومة في جميع الأجداد الام اى أجداد الام في الجملة على المذهب الثاني ويحمل ملاحظة الجهتين اى جهتين المرتبتين أو الميت والجد كما ذكرنا على المذهب الثالث فتأمل قوله ثمّ لا يخفى ان ما ذكرنا انما هو منشأ اختلافهم في مساواة الجد والجدة واختلافهما في الفرق المذكورة وهاهنا اختلاف آخر أيضا وهو ان يكون نصيب الأجداد الأربعة للأب الثلثين والأجداد الأربعة للأم الثلث متفق عليه بينهم وامّا بعد تلك المرتبة فالشيخ اعتبر الثلث والثلثين في نصيب المتقرب بالأب دون الام وفي القولين الأخيرين اعتبر القسمة ثلاثا في نصيب المتقرب بالام أيضا ففيهما يجب تفصيل كل من الحدين لأب على جدين لام وكان نظير القولين إلى أن كل سمى الأب والام انما يرثه اقرباؤهما من الأجداد باعتبار التقرب بهما فكأنه ينتقل اليهما ثمّ إلى أقربائهما يجب ان يقتسم كل منهما بالثلث والثلثين كما في ميراثهما واما على المش‍ فقد لاحظوا ذلك في أقرباء الأب دون الام فكأنهم نظروا فيها إلى أن سهمهما ينتقل ابتداء إلى أقربائهما من غير نظر إلى أنه ينتقل إليها ثمّ إليهم فيجب ان يقتسم بينهم من غير اقتسام بالثلث والثلثين ولعلهم في الفرق نظروا إلى أن الأجداد بمنزلة الكلالة كما ورد في الاخبار وثلث الام ينتقل إلى كلالتها بالسوية من غير تفصيل للذكر على الأنثى فيعلم ان سهمهما ينتقل إليهم ابتداء من غير نظر إلى انتقال إليها ومنها إليهم بخلاف نصيب الأب فإنه يقسم بين كلالته بالتفاضل وهو يشعر بالنظر إلى انتقاله اليه ثمّ إليهم فلذا حكموا في أجداد الطرفين أيضا على هذا النّهج فتأمل قوله وقيل للأخوال الأربعة لم يذكر في مسئلة الأجداد الثمانية نظير هذا القول فلا تغفل قوله أو من حكمه الأولى حذف قوله أو من حكمه قوله أجودها وهو الذي دلّت عليه الروايات الصحيحة في المرأة تدل على ما ذكره وامّا في الرّجل فلا دلالة لها على ما ذكره كما بيناه في حواشي شرح الشرائع والأظهر من المذاهب هو قول الخلاف كما بيّناه هناك قوله ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أب وهم جميع الأولاد سواء كان العتق رجلا أو امرأة على القول الأول وفيما إذا كان المعتق رجلا على قول الخلاف والأولاد الذكور خاصة فيما إذا كان المعتق رجلا على قول النهاية ففي جميع ذلك الأقوال يشارك الأب الأولاد الوارثين لمساواته لهم في الطبقة ونبه على خلاف ابن الجنيد حيث حكم باختصاصه بالولد قوله على ما سلف من مشاركة البنات بنتين وعدمها فعلى الأول تشارك الام الأولاد الوارثين وعلى الثاني لا تشاركهم فعلى الأول ترث أيضا مع الولد على القول الأول مطلقا وكذا على قول الخلاف فيما إذا كان المعتق رجلا ولا ترث على قول به مطلقا ولا على قول الخلاف فيما إذا كان المعتق امرأة والأقوى انها تشاركهم اى ما ذكرنا من البناء هو الأقوى ومقابلة قول ابن الجنيد باختصاصه بالولد وعدم مشاركة