جعلها وصفا لها بطريق الزام لصاحب احتجاج بناء على ما فهم من الآية لابطاله مض فتأمل انتهى والظاهر أن المستدل حمل الآية على أن المراد الا ان يكون المال الذي يؤكل منه تجارة أو الا يكون تجارة صادرة عن تراض منكم فيجوز الاكل منها وحمل التجارة على ما يشمل ما ذكره من اقسام الشركة أيضا ليدل على ما ادّعاه ومراد الشارح انه إذا حمل التراضي على التراضي مطلقا اى تجارة صادرة عن تراض بالتصرّف فيها مطلقا اى حتى بالاكل منها فتحقق التراضي بهذا المعنى في المال المشترك ممنوع وان جعل صفة للتجارة اى متعلقا بأصل التجارة اى يكون أصل التجارة صادرة عن التراضي فيلزم جواز الأكل من كل تجارة وقع التراضي بأصلها وان كان غير ما ذكره المستدل أو منع صريحا من الاكل منه وهو معلوم البطلان وهذا ربما قررنا ظهر ان الشارح أيضا جعل عن تراض صفة للتجارة كما هو الظاهر وذكره المفسّرون وليس بناء كلامه على ما افاده سلطان المحققين فتأمل
قوله ويمكن ترجيحه
بان يخصص آية الاضطرار كان مراده ان الأصل هو عدم الاثم مع الاضطرار الذي هو مؤدى قوله تعالى
فَمَنِ اضْطُرَّ *
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ *
وتخصيص ذلك والحكم بتاثيم أحد من الاضطرار على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين وقاطع الطريق اثم يقينا فيخص به بخلاف المتجاوز شبعه فان التجاوز عن الشبع ليس بحرام وفيه ان قاطع الطريق اثم قطعا باعتبار قطعه الطريق واما باعتبار اكل الميتة فلا قطع باثمه فلو كان هو المراد بالعادى يلزم اثمه بهذه الاعتبار أيضا والا فلا وعلى كل من القولين يلزم ارتكاب خلاف أصل واحد ولا ترجيح لأحدهما على الأخرى بل نقول إن ما ذكره الشارح رحمه الله يصلح مرجحا للقول الآخر فان المتجاوز شبعه لا اضطرار له فلو حمل العادي عليه وحكم بتاثيمه لا يلزم ارتكاب خلاف الأصل أصلا بخلاف قاطع الطريق فان الحكم بتاثيمه للأصل مع الاضطرار على خلاف الأصل فتأمل
قوله المصنف ويكره الاكل متّكيا ولو على كفه
في ية لا اكل متّكيا المتكى في العربية كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا والعامة لا تعرف المتكى الا من مال في قعوده متعمدا على أحد سقيه والتاء بدلا من الواو وأصله من الوكاء وهو ما يشد به الكيس وغيره كأنه اوكأ مقعدته وشدها بالقعود على الوطء الذي تحته ومعنى الحديث انى إذا اكلت لم اقعد متمكنا فعل من يريد الاستكثار منه ولكن اكل بلعه فيكون قعودى له مستوفرا ومن حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين ناوله على مذهب الطّب فإنه لا ينحدر الطعام في المجارى سهلا ولا يسعه هنا وقال في القاموس قوله عليه السلام اما انا اكل متكئا اى جالسا جلوس المتمكن المربع ونحوه من الهيئة المستدعية لكثرة الاكل بل كان جلوسه للاكل مستوفرا مقعيا غير مربع ولا متمكن وليس المراد الميل على شق كما قطية عوام الطبة انتهى وأنت خبير بأنه إذا كان المراد ما ذكرهما نفى شمول الاتكاء النهى للاتكاء على الكف تامّل فتأمل
قوله مع امتلائه ممكن
لا يخفى ان امتلاء بطنه انما هو ممكن في ذاته وانصراف نفسه عن الاكل أيضا كذلك وامّا بعد وعامة عليه فكما يمكن ان يصير انصراف نفسه عن الطعام ممتنعا كك يمكن ان يصير امتلاء بطنه ممتنعا بان يحدث مثلا فيه حرارة قوية يحرق ما يصل اليه من الغذاء فلا تمر قط فتدبّر
[ كتاب الميراث ]
[ الفصل الأول في الموجبات والموانع ]
قوله ثمّ يقول
للمناقشة في امتناع حمله على امتلاء البطن محال فتأمل رحمه الله
قوله ولان الدية يجب دفعها إلى الوارث
حاصله ان الدية يجب دفعها إلى أهله للآية فلو ورث القاتل منها فاما ان يدفع نصيبه المورث إلى الوارث الآخر ولا وجه له إذ لا شيء من ميراث أحد يدفع إلى غيره أو يدفع إلى نفسه وانه لا يعقل وتوجيه العبارة ان الوارث في قوله عام يشمل نفسه وقوله لا شيء إلى آخره بيان وتفصيل للشقين المحتملين وضمير اليه راجع إلى الوارث مرادا به الوارث الآخر غير نفسه قوله لا شيء إلى قوله والدفع
تتمة الدليل قوله والدّفع إلى آخره دفع سؤال وبيان لما ادعاه أولا من يجب دفع الدية إلى الوارث الآخر للآية فتأمل
قوله لعموم آية أولى الارحام
لا يخفى ان عموم أولى الأرحام وكونهم جمع مضاف لا يجدى في المقام اعني اثبات ارث الجميع من الدية إذ غاية ما يستفاد منه ثبوت الأولوية للجميع في الجملة واما في جميع التركة حتى الدّية فلا نعم لو كان متعلق الآية أيضا عاما لكان لدلالته على ذلك وجه وليس فليس ثمّ لا يخفى ما في كلام الشارح من المسامحة حيث يظهر منه ان الاستدلال بهذه الآية في المناسب والمسايب جميعا مع أنه لا يناسب المسايب أصلا فتأمل
قوله المصنف ولا فرق بين امّ الولد
هذا إذا كان لولدها مانع من الإرث كالكفر والقتل إذ مع وجود وارث وان كان ابعد لا تشترى الرّق وان كان أقرب كما ذكره فيما إذا كان للرقين ولدا لميت فالمدبر فتذكر
قوله كما لو خرج بعضه حيّا
اى كما لا عبرة بحياته إذا خرج بعضه حيا وبعضه ميتا بان مات قبل تمام الانفصال فان المعتبر حياته عند تمام الانفصال لان نصيبها مع الولد اى مجموع الربع والثمن نصيبها مع الولد وعدمه أو نصيبها مع الولد ونصيب الزوج معه ولا يمكن اجتماع شيء منهما وهو ظاهر
[ الفصل الثاني في السهام ]
قوله كل فريضة لم يهبطها
وذلك امّا بان لم يهبط أصلا كما في الأب فان له مع الولد السّدس ولم يهبط عنه ولا ينقص عنه أو اهبطها إلى فريضة أخرى كما في الزوج والزوجة والام مع عدم الولد واما الذي اخر فكل فريضة اهبطها ولم يجعل لنا قصها قرضا وتقديرا كما في البنات والأخوات لا يقال إن البنت الواحدة وكذا الأخت فريضتها النّصف ثمّ تهبط مع التعدد إلى الثّلثين وهو فريضة أخرى ولو قيل إن الثلثين ليس فريضة معيّنة لان فريضة البنات والأخوات وان بلغن ما بلغن فليس فريضة كل واحدة امرا معلقا قلنا فعلى هذا يرد الاشكال بكلالة الامّ فان لها مع الوحدة السّدس ومع التعدد بالغا ما بلغ الثلث مع عدم دخول النقص عليهم لأنا نقول إن في البنت والأخت وان هبطت إلى فريضة أخرى لكن قد هبطت منها أيضا ولم يعين لها فريضة وذلك إذا اجتمعت مع الولد الذكر أو الأخ فإنه حينئذ للذكر ضعف الأنثيين ومما بقي من المال بعد اخراج المفروض وليس فريضة معيّنة فتدبّر
قوله فإذا ازالتهن الفرائض
لعلّه أراد بالفرائض ان يجتمع مع البنت الابن مثلا أو مع الأخت الأخ لا الفرائض التي توجب النقص على مذهبنا والقول على قول العامة كالأبوين والزّوج إذ حينئذ يكون كالمصادرة على المط ويمكن حمل الفرائض على هذا ان يجعل هذا تفريعا على ما ذكره ويكون بيان كون فريضة البنات والأخوات مؤخرة محالا على الظهور ولعل قوله لم يكن لهن الا ما بقي الصق بذلك لكن لا يلائم هذا تفريعه ثانيا بقوله فإذا اجتمع ما قدم إلى آخره والامر فيه هيّن ولا يبعد ان لا يجعل كلام ابن عبّاس إشارة إلى ضابطة يعلم منها من يدخل النقص عليه بل يكون المراد ان