تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
منه الصّاحب في الحال وبعد زوال ملكه لا يبقى له صحته في الحال وفيه منع انحصار الحق في الامرين لجواز ان يكون شيئا آخر كاعيان بعض ما بقي من آثاره أو قيمتها وان بلغ حد الموات إذ لا يعبر فيه ذهاب رسم العبارة رأسا كما سبق من الشارح وأيضا يمكن ان يحمل على نفس الأرض ويخصّ بما إذا لم يكن ملك السابق بالأحياء الذي نقل الاجماع فيه على عدم الانتقال عن ملك الأول ويخصص الاخبار الأدلة بما إذا كان ملك السابق بالاحياء بل مورد رواية أبى خالد ليس الا ذلك يمكن أيضا تخصيص الروايات العامة بالاحياء الابتدائي وبالجملة فالظاهر فيما كان السابق بالاحياء هو القول بأحقية الثاني غير لزوم الطسق واللّه تعالى يعلم قوله المصنف ويصرف للامام لا يذهب عليك انهم ذكروا في بحث الخمس وجوب الخمس في الغنيمة من منقولها وغير منقولها من الأراضي وغيرها وعلى هذا فحكمهم بكون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة يجب ان يخص مما سوى الخمس لكن أكثرهم لم يتعرضوا لذلك في هذا المبحث ولا في بحث الجهاد كأنهم نسوا ما ذكروه هناك ثمّ ان أكثرهم أيضا أهملوا فيما وقفنا عليه تحصيل حكم حصة الخمس وانه عليه السلام يفرزها ويقسمها بين أهلها أو يصرف حاصلها ونماءها بينهم في كل سنة سوى ما رأينا في كلام العلّامة في السرائر في كتاب الاحياء فإنه على الثاني وعلى هذا فلو فرض ان له افرازها وافرازها فيكون حكمها بعد انتقالها إلى أهل الخمس حكم ساير الأراضي المملوكة وصح بيعها وشرائها واحيائها بعد الموت في غير حصة الإمام عليه السلام إذا لم يعرف مالكه وفي حصة الإمام مع اذنه أو غيبته وان لم يفرض فيكون حكمها حكم الأربعة الأخماس الاخر مع عدم صحة شيء من ذلك الكون المالك لها معروفا لكن يجب صرف نماء الحصة إلى أهل الخمس ونماء الحصص الأخرى إلى مصالح المسلمين قاطبة ويتفرع حينئذ جواز التصرّف زمن الغيبة في كل قطعة من تلك الأراضي بقدر حصة الإمام بل بقدر كمال الخمس لما ورد عنهم عليه السلام من الاذن لشيعتهم في الخمس وبالجملة فكلامهم رحمه الله قاصر عن تحقيق هذه الأمور وكأنه أيضا قليل الجدوى فتأمل قوله أو عرض له الموتان لا يخفى ما فيه فان الأرض المفتوحة عنوة المحباة حال الفتح إذا عرض له الموتان لا يملك بالاحياء على ما نقلنا من كره الاجماع عليه فلعلّ المراد عروض الموتان حال الفتح فالمراد بالأول ما كانت مواتا حال الفتح اصالة من غير عروض احياء لها أصلا وبالثاني ما عرض لها الاحياء لكن صارت مواتا حال الفتح ففي الصورتين لما كانت مواتا حال الفتح مهر ملك للإمام لا للمسلمين فيصح إحياؤها بالشرط السابق فتأمل قوله أو وجدت في يد أحد الظاهر ووجدت بالواو والمعنى انه إذا اشتبه حالها حال الفتح ووجدت في يد أحد يدعى ملكها فيحكم بكونها ملكا له حيث لا يعلم فساد دعواه لاحتمال ان يكون مواتا حال الفتح واحيائها فحى على تقديرا ويمكن توجيهه بان المراد بالأول لما كانت ميتة الآن ولا يدعيها واشتبه حالها حال الفسخ فحينئذ يجوز احيائها لأصالة عدم كونها محياة حال الفسخ وبالثاني ما كان لأحد يد عليها سواء كانت محياة أم ميتة وادعى ملكها ولا يعلم فساد دعواه لجواز الاحياء كما ذكرنا ولجواز كونها من حصة الخمس على الاحتمال الذي أشرنا اليه سابقا لكن لا يخفى انه حينئذ يتفرع على الأول جواز احيائها كغيرها من الأرضين المملوكة كما فرعه على الجميع لعدم تحقق المالك بعد الا ان يقدر فيه أيضا ثمّ أحياها فحى كما في الشقين السّابقين عليه فتأمل قوله بالشرط السابق لا وجه لهذا الاشتراط في الشق الأخير إذ بناء على الحكم الظاهري فإنه لما كانت في يد من يدعى ملكيتها ولا يعلم فساد دعواه فيحكم بملكيتها له ولا معنى حينئذ لاشتراط الشرط السابق غيبة الإمام عليه السلام أو اذنه مع حضوره نعم هذا الشرط انما يتجه في باقي الفروض الا ان يكون المراد بالاشتراط في الفرض الأخير اشتراط ذلك فيما بينه وبين اللّه تعالى اى انا وان حكمنا له بالملك لكن يشترط فيه أيضا ان كان تملكه بالاحياء له وإعادة الشرط السابق فتفطن قوله الملك للمحيى هذا التقييد إشارة إلى أن الشروط المذكورة شروطا للاحياء الملك للمحيى لا لصحة الاحياء مطلقا كما هو ظاهر العبارة فلا يرد انه لا وجه لاشتراط انتفاء ملك سابق وان بنى الكلام على الكلام عدم بطلان الملك بالموت فإنه مع الملك السابق يصح إحياؤه عند القائلين بالقول المذكور أيضا لكنهم يقولون إنه لا يصير ملكا للمحيي بل عليه طسقه لمالكه كما سبق من المصنف ومنه يظهر انه لا بد من عمل قوله في شرح هذا الشرط لم يصح احيائها على عدم صحة احيائها على الوجه المذكور لا عدم صحته مطلقا كما هو ظاهره فافهم قوله من التفصيل المختار وهو انه إذا كان الملك السابق بالاحياء فيجوز إحياؤها بعد الموت وان كانت في يد المالك السابق فظهر منه عدم اشتراط انتفاء الملك السابق وكذا انتفاء يد الغير كليّا وهو ظاهر فتأمل قوله واثبات الملك مطلقا يأباهما فيه تامّل فإنه يجوز تملك شيء مع اشتراط سلب بعض منافعه كما إذا اشترى أرضا مستأجرة لغيره أو لشرط اجراء نهر أو ميزاب عليها وحينئذ فلم لا يجوز ان يكون ما نحن فيه من هذا القبيل إذا أريد الجمع بين الحقين فتفطن قوله وانما يتوجهان لو جعله مشروطا بأحد الامرين ظاهر القياس تجويز القبول بالملك مشروطا بأحد الامرين ولا يخفى في تجويز الاشتراط عدم تحقق ناسك لجهالته إذ ليس المراد عدم تحققه وقت الاحياء بل ابدا واما اشتراط عدم ضيق المكان فهو وان توهم صحته لكن فيه أيضا ان الظاهر أن المحقق جواز احياء اليسير لعدم الاضرار بناء على سعة الباقي للناسكين عادة وقوع عليه وقوف بعض الحاج فيه فإذا قلنا بالتفصيل الذي ذكرها المصنف رحمه الله ثانيا كان معناه انه ان انفق في بعض السّنين ضيق المكان بحيث يحتاج البعض إلى الموقوف به صح والا فلا وظاهر انه على هذا لو اشترط عدم الضيق ينبغي ان يشترط عدم انفاق الضيق وهو أيضا في الجهالة كسابقه فافهم قوله هذا إذا لم يكن المانعان الأولان أو أحدهما موجودا لا يقال إذا لم يكن شيء من المانعين الأولين موجودا فلا وجه للقول بكفاية كل واحد من الثلاثة بل يتعين حينئذ الثالث لأنا نقول ليس المراد عدم وجودهما في أول الأمر بل حين تحقق أحدهما والحاصل ان الأقوى عنده الاكتفاء بكل واحد من الثلاثة إذا لم يتحقق بعده شيء من المانعين الأولين اما لو تحقق واحد منهما أو كلاهما فلا بد من رفعه أيضا فافهم قوله والا لم يكتف بالباقي كان الظاهر بحسب السياق ان يقال والا لم يكتف به اى لأحدها وهو الثالث أو أحد الأخيرين ولعل التعبير بالباقي للإشارة إلى أن في صورة وجود أحدهما لم يكتف بأحد الأخيرين ولا بمجموعهما أيضا فافهم قوله وكذا أحدهما قال سلطان العلماء رحمه الله اى وكذا لم يكف أحدهما من قلع
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 479 | جمال الدين محمد الخوانساري