تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
على المنكر كما هو القاعدة ويدفع ما الزم فيها من تقليد الحيش بالحكم بالانتقال المذكور فالتفرقة بين المسألتين بهذا الوجه سخيف جدّا فتدبّر قوله لان الانتقال إلى البدل ابتداء يوجب الرجوع إلى قوله لا يخفى ان الرجوع إلى قوله يخفى هو ان يحكم يحلفه إلى الرّد فإذا حلف لا يلزم بشيء لا ردّ الأصل ولا البدل أو هاهنا يحلف المالك ويحكم عليه برد البدل فلا يلزم الرجوع إلى قوله وأيضا لو كان الرّجوع إلى قوله محذورا فكيف حكم به في المسألة السّابقة ويمكن دفع الأخير بان المحذور الرجوع إلى قوله بلا نيّة ولا يمين كما هنا وفي المسألة السابقة يرجع إلى قوله باليمين ولا محذور فيه ويمكن دفع الأول أيضا بان المراد ان الحكم بعدم الزامه بالعين أصلا والانتقال إلى البدل ابتداء رجوع إلى مجرد قوله ودعواه الرّد بلا بينة ولا يمين وهذا يوجب جرأة الناس على مثل هذه الدعوى ليذهبوا بأعيان الأموال بمجرّد دعوى كاذبة إذ حينئذ يحكم له بحلف المالك وهو إهانة للمالك لا له بل ربما كان ذلك أيضا مقصوده ثمّ يحكم له بما هو غرضه من غير بينة ولا يمين ولا عقوبة يخاف منها فمقتضى الحكم ان يحكم بعد حلف المالك بالزامه بالعين أو الحيش والعذاب على ذلك حتى تظهر امارة عدم امكان العين ليكون الخوف من ذلك مانعا عن الاجتراء على هذه الدعوى كاذبا فتأمل

[ كتاب اللقطة ]

قوله ويضعف بعدم لزوم ذلك مطلقا بل جاز العكس بان يؤدى السفر به إلى ظهور نسبه بان كان أصله من مكان بعيد عن امكان الالتقاط ويوافقه المسافر اتفاقا ونحو ذلك كذا في المسالك ولا يخفى ان مراد القائل وهو الشيخ رحمه الله في المبسوط أداء ذلك إلى ضياع نسبه غالبا وكونه مظنة ذلك وعدم اللزوم لا ينافي ما ذكره فكان مراد الشارح رحمه الله انه لما لم يلزم ذلك لا يمكن الحكم باشتراطه بمجرّد هذا الظن مع اصالة عدمه نعم لو كان لازما اتجه اشتراطه قوله ولان اذن الشارع له في الاخذ مع عدم الإذن في النفقة ضرر وحرج دعوى الضرر والحرج على تقدير الاستحباب كما ترى قوله وفي الضمان لمالكها على تقدير ظهوره وفائدة الخلاف مثل ما سيذكره من فائدة الخلاف في مسئلة الضمان بعد التعريف إذا نوى التملك أو تصدّق به قوله فإذا جاء طالبه رده اليه سابقا من وجد شيئا فهو له فليمتع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء إلى آخر قوله ولا ينافي ذلك اى ما ورد في الخبر من أنه إذا جاء طالبه رده اليه لا ينافي ما حكموا به من جواز تملكها بالقيمة على تقدير ظهوره بناء على أنه إذا ملكها فينبغي القول بعدم وجوب ردّها عليه وكفاية قيمتها ووجه عدم المنافاة ان ملكه انه يملكه ملكا متزلزلا ينفسخ بمجيء صاحبه ولا جعل ذلك إشارة إلى الضمان لصاحبه كما فعله سلطان العلماء فهو كما ترى قوله عموم صحيحة ابن سنان أنت خبير بان الصحيحة المذكورة انما وردت في حيوان سببه صاحبه لما لم يتبعه وهو غير معتبر في اخذ الشّاة في الفلاة فالتمسّك بها لعدم ضمانها مطلقا كما ترى قوله لو قصد التملك في موضع جوازه بدونه اى بدون جواز قصد التملك قوله لرواية علي بن حمزة لا يخفى ان السائل انما سئل عن الدّينار فالاستدلال به على حكم اللقطة مطلقا وان نقص عن الدرهم كما ترى قوله لو لم يظهر في الدنيا أو لم يطالب على الاحتمال قوله المصنف رحمه الله والمخصرة قال في الصحاح المحضرة السّوط ولا يخفى ان ما ذكره الشهور من أن الغالب كونها من الجلد انما هو في السوط ففي طرحه مما نقل ضرب من الاختصار المخل فلا تغفل قوله وهي كل ما اختصره الانسان بيده فامسكه اى امسك هذا الشيء الانسان أو بالعكس قوله وعلى المتعارف كان المتعارف اطلاق المحضرة على السّوط ونحوه قوله وكأنه أراد به الشرط هذا دفع للاشكال الأخير بان مراده بالوجوب نيته عند التملك المستفاد من جعله شرطا في وجوبه كأنه هو الوجوب الشرطي لا الشرعي فلا يقول بوجوبه الشرعي أصلا وحينئذ فيندفع الأشكال الأخير لكن يتوجه حينئذ ان الظاهر من الاخبار هو الوجوب الشرعي لا الشرطي فلا حاجة في الاستدلال بها إلى التمسّك باطلاقها كما فعله أولا فافهم قوله لان مناط أكثر الشرعيّات الظن كان الوجوه الثلاثة وجه لجواز الدفع على ابن إدريس واما وجه ما استوجهه من اعتبار الظنّ فهو محال على الظهور كما يستفاد من دليل ابن إدريس الا انه عدل عنه في صورة الظن لما ذكر من الوجوه ويمكن ان يجعل الوجه الأول وجها لاعتبار الظن في الجواز والأخير ان وجها لكفايته والأول أظهر فتدبّر قوله وفي بعض الأخبار وهي ما روى عنه عليه السلام أنه قال فان جاء صاحبها فعرف بصاحبها وعددها فادفعها اليه وظاهره وجوب الدفع لكنهم حملوه على مجرد الاذن والإباحة بناء على اصالة عدم الوجوب بدون البينة خصوصا مع احتمال لزوم عزم عليه بسببه لظهور ملك يأتي بالبيّنة قوله والأقوى الأوّل قوله عليه السلام لا يبعد ان يحمل قوله عليه السلام فاجعلها في عدم مالك على فاعددها في عرضه وادخلها في جملته واعلم أنها منه وحينئذ فلا ينافي القبول بالملك القهري فتأمل

[ كتاب إحياء الموات ]

قوله سواء في ذلك المسلم والكافر وقيل يختص جواز الاحياء بالمسلم للتقييد به في بعض الأخبار كما في رواية أبى خالد الآتية فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الامام وفيه انه ظاهر في حال ظهور الإمام والكلام في زمن غيبته على أن دلالتها على تخصيص الحكم بالمسلمين ضعيفة جدا فلا يصلح مخصصات للعمومات المتضافرة ويمكن ان يكون وجه التخصيص بهم انهم المطيعون للاحكام المنتفعون بها كتخصيص ما خصّ من الاحكام في الكتاب العزيز بالمؤمنين مع عمومها بالنسبة إلى ساير المكلفين فتأمل قوله لان ذلك لا يقصر عن حقه الظاهر كما في شرح الشرائع لا يريد اى حقه عليه السلام فيها لا نريد عن حقه في غيرها مما ذكره فإذا كان ذلك في يد الغير على جهة الملك ولم يجز انتزاعه منه فهنا أولى لان الحقوق الأخرى أقوى بالنية وأظهرها لصلاحيتها للانتفاع بالفعل بخلافها هاهنا أو لعدم تحمل الغير هناك عملا ومئونته بخلافه هاهنا لتوقف تملكه على الاحياء ومئونته ويمكن توجيه كلامه هاهنا بجعل المشار اليه بملك غيره عليه السلام اى بملك الغير لحقه عليه السلام هاهنا لا يقصر عن تملكه لحقه من غيرها فإذا وقع التملك هناك فههنا أولى لما أشرنا اليه من الوجهين وفيه تكلف وعلى الوجهين فيرد ان بملك الكافر والمخالف ليس هناك بجائز وليس تملكا حقيقة وانما يقر يده عليه إلى ظهوره عليه السلام بخلافه هاهنا فإنهم حكموا بجوازه وانه يملك حقيقة عندهم فيشكل ذلك بأنه إذا كانت ملكا للإمام عليه السلام في تملكها بالاحياء المستفاد من الاخبار فلا اشكال فتأمل قوله فإنه بيد الكافر والمخالف في لك المسلم والكافر فينبغي ان يحمل المسلم على المخالف كما ذكره هنا أو يجعل بناؤه في حق المؤمنين على القول بإباحة تصرفهم في حقوقهم عليه السلام في الخمس وغيره في زمان الغيبة وعلى هذا يصير الحكم فيهم تطيرا لما نحن فيه أيضا ويندفع فيهم ما أوردنا من الايراد في الحاشية السّابقة ويبقى في غيرهم فافهم