به فلا حجة فيه عليه وامّا حجية على ولده فقد ظهر لك ما فيها فتدبّر قوله في الحاشية وجه العسر اختلاف عبارات الأصحاب لا يخفى ان الاختلاف المذكور مما يقوى كون موضع الاجماع هو العبد فليس وجها لعسر تعيينه كما ذكره الا ان يجعل قوله ومع ذلك من تتمة ذلك لا كلاما آخر فيكون حاصل وجه العسر ان اختلاف عبارات الأصحاب يرشد إلى كون موضع الاجماع هو العبد لكن يبعد وقوع الاجماع على حكم بدون نصّ ظاهر والنص الظاهر فيه ورد في المملوك فالظاهر منه لو وقع الاجماع وقوعه فيه لا في خصوص العبد ولا يخفى ضعفه فان بالظهور المذكور لا يمكن الحكم بكون موضع الاجماع هو المملوك فالمتيقن منه لو تيقن انما هو العبد فالاعتذار المذكور موجه فافهم
قوله يمكن عمل بمضمونها الشيخ وجماعة لصحتها
اى بزعمهم فان جماعة وضعوها بالصحة لكن التحقيق صحتها إلى أبى بصير وامّا ما هو فمشترك بين المرادي الجليل الشأن والأسد الواقفي وان وثقوه أيضا في المش ولا قرينة على كون المرادي وكأنه لهذا قال المصنف الصّحيحة عن أبي بصير وهذا شيء آخر وهو ان الرواية المذكورة وقعت في التهذيب في ثلاث مواضع اثنان منهما عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام بغير واسطة وفي الكافي أيضا نقلت هكذا وحينئذ فيكون صحيحة على ما هو المعروف عندهم لكن يكون مضطربة الاسناد وهو مما يضعف التعويل عليها لانعقاده حال الحكم بحرية أمته يمكن ان يناقش فيه بان الحكم بحرمة أمته لما كان بحسب الظاهر ومتزلزلا فإذا تبين بطلانها فيمكن ان يحكم برقيّة ولدها أيضا تبعا والقياس بوطء الشبهة أو الشراء الفاسد قياس وليس بحجة فالأولى ان يقال ما ذكره لا يفيد الا بطلان العتق بموته في مرضه ولا يفيد بطلان المبيع غايته جواز بيعها في ثمن رقيتها فيكون ولده من أمتها فيكون حراما ولا وجه لصيرورته بعد ذلك رقّا ومنه يظهر وجها آخر لضعف الشريك المذكور فإنه لا يتم في الامر أيضا فإنه لا يفيد الا جواز بيعها في ثمنها لا صيرورتها رقا لمولاها الأول كما تضمنته الرواية ويمكن حمل الرواية على اشتراط الخيار لو لم يؤد ثمنها إلى السنة واشتراط رقية ولدها أيضا على تقدير الفسخ وكأنه لا بعد في تجويز مثل هذا الشرط على رأى من يجوز اشتراط رقية الولد من المملوكة كما هو المش أو مطلقا إذا لم يشترط حريته كما هو رأى ابن الجنيد نعم لا يصح على رأى من لا يجوز اشتراط رقية أيضا كما هو المختار عند المصنف والشارح واللّه تعالى يعلم
[ كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ]
[ النظر الأول في التدبير ]
قوله إذ لم يزد عن قيمته
قال سلطان العلماء فلو زاد ثلث ما بقي من التركة بعد الدّين عن قيمته المدبر عتق المدبر كله فعرض الشارح من التقييد بقوله ان لم يزد الخ تصحيح التبعيض المستفاد من قول المصنف من المدبر انتهى ولا يخفى إذا كان ثلث ما بقي مساو القيمة المدبر فعتق أيضا المدبر كله فلو كان غرض الشارح هو ما ذكره فلا وجه للتقييد بعدم الزيادة بل كان عليه ان يقول إذا نقص عن قيمته فالوجه ان يقال غرض الشارح من هذا التقييد هو تصحيح ما يستفاد من ظ كلام المصنف من صرف تمام ثلث ما بقي في عتق المدبر كما يشهد به من له أو في درية بأساليب الكلام فافهم
[ النظر الثاني في الكتابة ]
قوله ويندفع ذلك كله بان العجز حالة العقد حاصل
كأنه أراد بالعجز حالة العقد عدم صلاحية للتملك حالته وهذا بخلاف الخبر الّذى لا يملك شيئا لصلاحية له وان لم يملك بالفعل ثمّ لا يخفى انه على تقدير كون بعضه حرّا يندفع منع العجز بهذا المعنى وان لم يكن بيده مال فلا حاجة إلى الاشتراط المذكور فلعلّ اشتراطه لدفع الوجه الأول أيضا بدون حاجة إلى التمسّك بما أورده في النظر وعبارة س أجود مما هنا فإنه جعل الأقرب اعتبار الاجل لجهالة وقت الحصول أو للعجز حال العقد لعدم ملكه ثمّ ذكر في فروعه انه لو نصفه حرّا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دونه فالأقرب الصحة لأنه كالسعاية ولا يخفى انه لما لم يتعرض على الوجه الأول بما أورده هاهنا فيتوجّه منه اشتراط ذلك ليندفع كلا الوجهين بخلاف ما هنا فإنه بعد ما أورده النظر على الوجه الأول ودفعه بالتمسّك بالوجه الثاني الأولى الحكم باتجاه الصحة على تقدير كون تعقبه حرّا مطلقا فتدبر وفي شرح الشرائع أجاب عن النظر بما حاصله انه لا بدّ من القدرة على الأداء بعد العقد بلا فصل وهاهنا لا يمكن ذلك بل لا بد من كسب بعده باقراض أو قبول هبة أو وصية أو اخذ من معدن كان واقفا عليه ونحوها فان كل ذلك لا بد ان يتأخر عن قبول الكتابة فيكون العوض لان ما قبل القدرة والتمكن وقد لا تيسّر ذلك فلا يحصل أصلا وأجاب عن التمثيل بشراء من لا يملك من الأحرار بان الحرية مظنة القدرة وان لم يملك شيئا آخر فإنه يقدر على أداء الثمن من المبيع وكان حاصله ان الحريّة مظنة القدرة على الوجه المذكور اى القدرة بدون تحقق كسب جديد فان الحر يمكنه بعد العقد الا إذا وان يملك شيئا وآخر أصلا فإنه يقدر على أداء الثمن من المبيع وانما جعله مظنة القدرة الا بعد كسب كما قررنا ولا يخفى ان للمتكلف حمل كلامه هاهنا أيضا على هذا الجواب بان يحمل العجز حالة العجز على العقد بعده بلا حصول كسب جديد لكنه أخل بالتعرض لدفع التمثيل المذكور اما غفلة أو اعتماد على ما ذكره في المسالك وعلى هذا فما ذكره بقوله نعم لا بد فيه من الاشتراط الذي ذكره ولا حاجة في توجيهه إلى القدر الذي ذكرنا ثمّ ان ما ذكره في رفع التمثيل المذكور يتجه عليه انه قد يصح شراء من لا يملك وان لم يكن مظنة القدرة أصلا ولا يمكنه الأداء من البيع أيضا كما في شراء من ينعتق عليه أو اشترط عتقه فتأمل
قوله لأنه كالسعاية
اى الكتابة بهذا الوجه بمنزلة سقاية المتبعض في فكاك ما لم يتحرّر منه فكما لا يشترط فيه الحل فكذا هاهنا ويمتنع اعتبار القدرة هذا المنع يتجه سواء حمل القدرة على العوض حالة العقد على صلاحية للتملك له حالته أو على ما ذكره في المسالك من القدرة عليه بعد العقد بلا فصل إذ لا دليل على اعتبار شيء منهما ولذا قال فيه أيضا بعد ما نقلنا عنه في الجواب ان الحق ان مثل هذا لا يقدح في صحة العقد
قوله ولا يجوز حمل مطلقه عليه للعلم به من اشتراط الاجل
لا يخفى ان من اشتراط الاجل لا يعلم الا اشتراط الاجل في الجملة اما الواحد أو المتعدد واما جواز كل منهما فلا يعلم منه الاحتمال وجوب التعدّد فيه كما هو الشائع فإذا حمل هذا الكلام على الواحد أيضا فيكون مفيدا ولا يستغنى عنه السّابق وكان مراده انه لو حمل عليه فاستعار به منه ليس الا باعتبار انه إذا جاز التنجيم ولم يشترط تعدد النجم يستفاد منه جواز النجم الواحد أيضا ولا يخفى ان ما سبق من اشتراط الاجل أيضا يفيد ذلك بالتقرب المذكور وهذا بخلاف ما إذا حمل على تنجيمهما نجوما متعددة إذ لا يستفاد منه الا اشتراط أصل الاجل ويكفى الواحد لذلك فإذا ذكر بعده جواز التنجيم فلا يبعد حمله بقرينة السّابق على التنجيم نجوما متعددة فيكون مقيّد فافهم
[ كتاب الإقرار ]
[ الفصل الأول في الصيغة وتوابعها ]
قوله وابدلا منه على تقدير الرفع
كذا