تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وكأنه اظهر ولو لم يفعله الوارث أيضا حتى تلف فالظاهر وجوب دفع مثله أو قيمته اليه ولو لم يفعله الوارث حتى مات زيد فالظاهر وجوب دفعه إلى وارثه ولو أعطاه لزيد ولم يقبل هو فالظاهر انحلال النذر ويحتمل بقاؤه موقوفا ما دام أمكن قبوله واللّه تعالى يعلم تمر والحمد للّه قوله لان ما من صيغ العموم فليشملها لا يخفى ان كون ما من صيغ العموم لا يفيد هاهنا فان المنذور عتقه هو الأول لا ما تلده فإن كان الأول للعموم ليثبت ما رامه وليس فليس فكأنهم حمل أول ما تلده على ما تلده أولا وحينئذ فالتمسّك بعموم ما في موقعه لكن الكلام وجوب هذا الحمل لا يقال لو لم يحمل أول ما تلده على ما ذكروا بل حمل على الأول مما تلده فامّا ان يحمل الأول على الاوّل بالنسبة إلى جميع ما عداه مما تلده بالنسبة إلى جميع إلى بعضها فعلى الأول يبطل النذر ح لفوات وعلى الثّانى يلزم صحة عتق بعض ما تلده إذا ولدت بعدها وان لم يكن في المرتبة الأولى ولم يذهب أحد إلى شيء منها بخلاف ما إذا حمل على ما ذكره اى ما تلده أولا في المرتبة الأولى من الولادة فإنه حينئذ يصدق على كل واحد من التوأمين انه ولدته في المرتبة الأولى من الولادة فان هذه الولادة ولادة واحدة بالنّسبة إلى المرأة وان تعدد المولود فيها نعم فافهم لأنا نقول يمكن حكم الاوّل على ما ليس مسبوقا بغيره وان لم يكن سابقا على الجميع وحينئذ فيصدق على كل واحد من التوأمين ولو قيل انّ هذا خلاف الظاهر من لفظ الاوّل قبل مخالفة الظاهر في حمل اوّل ما تلده على ما ذكروه وهو ظاهر هذا مع اصالة البراءة ممّا يرجّحه وأيضا الكلام فيهدمه الدليل الذي تمسّكوا به في اثبات عتق الجميع وانه لا يصلح للتمسك به في ابداء هذا المذهب لا بعد صيرورة ذلك مذهبا وعدم الذّهاب إلى ما ذكر من الاحتمالين على انّ بعد ذلك لا حاجة إلى التمسّك بما ذكر بل يكفى لنا التمسّك أولا بانحصار القول فيه على ما هو الظاهر هذا مع ظهور ضعف مثل هذا التمسك في أمثال هذه المسائل التي بناء الحكم فيها على القصد ودلالة العبارة للتعيين من قبل الشارع فتأمل قوله ولو ولدته حرا كان ولدت من المولى أو غيره ولم يشترط رقبة الولد وقوله أو مستحقا للعتق مثله في شرح الشرائع بالمعقد ولعلّه أراد بالاستحقاق ما يجامع الفعلية والّا فالاقعاد سبب للعتق لا لاستحقاقه وعلى هذا فالفرق بينه وبين ما ذكره هاهنا أولا من ولادته حرّا هو ان الحرية في الأول حرية بالأصالة وفي الثاني حرية حصلت بسبب الاقعاد فكأنها عتق نظير ما قبل في الفرق بين الرخصة والغربة فتدبر قوله لان مملوكا للزكاة فيه أيضا ما في المسألة الأولى فكأنهم حملوا أول المملوك على المملوك أولا وكذا أول مولد تلده أولا وعلى هذا فيتوجه ما ذكروه لكن الكلام في وجوب هذا الحمل كما عرفت وعلى اى تقدير فلا خدشة هاهنا على المدعى كما لا يخفى له قوله لانّ ما هاهنا يحتمل المصدرية لا يخفى انّ بعد حمل ما على المصدرية يجب حمل المصدر على معنى اسم المفعول والأظهر ان يتمسك باحتمال الموصوفة فافهم قوله الا ان يدعى وجودها فيما ادعوه من الافراد وهو العموم في الأول والخصوص في الثاني وأنت خبير بان المناسب هاهنا من المعاني كما ذكره أولا وانما يناسب الافراد في المشترك المعنوي فلا تغفل قوله غير بعيد ظهور الفرد المدعى هذا تصديق لما احتمله أولا من قوله الا ان يدعى وتقرير له يعنى ان الحكم بظهور الفرد المدعى وهو العموم في الأول وخلافه في الثاني غير معهود لظهور مرجح وقرينته للحمل عليه وأنت خبير بان المناسب هاهنا أيضا تبديل الفرد بالمعنى لما أشرنا اليه فتذكر قوله ودلالتها إضافة إلى المفعول اى الدلالة عليهما وقوله على العموم متعلق على بالدلالة الأولى ويمكن جعله إضافة إلى الفاعل بان يرجع إلى النكرة أو اللفظ ويقدر بعدها عليهما الراجع ضميرها إلى الجنسية قوله لأنه صالح للقليل والكثير الأظهر ان يقال ليحقق الجنس في ضمن الواحد كما يتحقق في ضمن الجميع وامّا ما ذكره فيتراءى منه ظاهر المخلطين الجنس المراد هاهنا وهو الكلى الشّائع في افراده والجنس باصطلاح آخر وهو ما يصلح للقليل والكثير وان حاصل استدلاله ان الجنس ما يصلح للقليل والكثير اى الخصوص والعموم فلا يدل على خصوص العموم وفيه انه اصلاح آخر في الجنس والمراد به صحة اطلاقه على الجميع وعلى كل بعض كالماء والعسل لا كالانسان لعدم اطلاقه على بعض اجزائه ولا مدخل لهذا في إفادة العموم وعدمه كما لا يخفى قوله وربما قيل ببطلان النذر قد ظهر لك بما قررنا سابقا انه يمكن الاستدلال على البطلان بأنه امّا ان يريد بالاوّل الاوّل الحقيقي الذي يكون أولى بالنسبة إلى جميع ما عداه أو الإضافة فعلى الاوّل لم يوجد متعلق النّذر لعدم وجود أداء كذلك وعلى الثاني يجب تجويز الامتثال لعتق بعض ما تلده إذا ولدت بعدها أيضا وان كانت بعد المرتبة الأولى ولم يقل به أحد وأيضا لا ريب انّ المتبادر الاوّل الحقيقي ولم يوجد والحكم بوجوب العتق الاوّل الإضافي ممّا لا وجه له اللّهمّ الّا ان يقال إن المتبادر من الأول في امتثال هذه المواضع ما لا يكون مسبوقا آخر وحينئذ فيصدق على كل ما تلده في المرتبة الأولى هذا ولو كان المراد من اوّل المولود والمملوك اوّلا على ما ذكرنا انّ الظاهر أن بناء كلامهم عليه فالامر ظاهر فانّه يصدق على كل منهما انه المولود والملوك أولى في المرتبة الأولى من الولادة أو التملك على أشرنا اليه فتذكر قوله ليوافق الأصول اى ليوافق السّؤال الأصول فان العتق المعلّق على الشرط لا يصح على أصولهم الا مع النذر كما سبق فيه فينبغي ان يحمل السؤال عليه فان السّائل وهو محمد بن مسلم كان فاضلا عارفا بالمسائل والأصول فلا يليق به سؤال لم يوافقها ويشهد له أيضا تعليله عليه السلام الاتيان بخروجها عن ملكه إذ لو لم يكن منذورا لم يتوقف على ذلك لما ذكر من الأصل المذكور فضاء الوجهين جميعا على الأصل المذكور ولكن في الاوّل تمسك بأصل سؤال السّائل وفي الثاني بمفهوم حكمه عليه السلام فافهم قوله وهي مسئلة اشكاليّة الظاهر أن عدم الجواز على القول به انما هو في شرط لم يكن باختيار النادر وفعله كقدوم زيد وشفاء مريض إذ في جواز التصرف قبل حصول الشرط لا يخلو عن اشكال لاستلزامه عدم امكان الوفاء بالنّذر على تقدير حصول الشرط واما إذا كان الشرط من فعل المكلف باختياره فلا يظهر اشكال في جواز التصرف قبله إذ لا يلزم منه سوى ان لا يجوز له فعل الشرط فلا محذور فيه خصوصا انّ التصرّف المذكور ممّا يؤكد عدم وقوع الشرط وأيضا إذا كان الحكم في المسألة المفروضة انحلال النذر لخروج ملكه فلا وجه لعدم جواز مثل هذا التصرف قبل وجود الشّرط أصلا لا ان يتمسك سؤال السائل مع فضله ومعرفته بأصول المسائل عن حكم المسألة مع عدم علمه بما حكم به عليه السلام من انحلال النّذر فيها كما هو الظاهر فإنه يستفاد منه جواز التصرف في المنذور قبل حصول الشرط مطلقا ولا يخفى ضعفه ثمّ قوله وهذا الخبر حجة عليهما انما يكون حجة عليهما لو قال بالتعدى كما اختاره الشارح وامّا لو لم
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 472 | جمال الدين محمد الخوانساري