تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بالملك الضمني كملك القريب آنا ثمّ يعتق انتهى ومراده بالرواية التي أشار إلى التّصريح فيها بالعتق غير ظاهر فان ما وقفت عليه في هذا الباب روايات منها صحيحة التهذيب عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قال اوّل مملوك املكه فهو حر فورث سبعة جميعا قال يقرع بينهم ويعتق الذي قرع وروايته أيضا عن عبد اللّه بن سليمان قال سألته عن رجل قال اوّل مملوك املكه فهو حرّ فلم يلبث ان املك ستة ابهم يقرع بينهم ثمّ يعتق واحدا وسألته عن رجل يزوج وليدته رجلا وقال اوّل ولد تلدينه فهو حرّ فتوفى الرجل وتزوجها آخر فولدت له أولادا فقال اما من الأول فهو حرّ وامّا من الآخر فان شاء استرقهم وروايته أيضا عن الحسن الصّيقل قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال أول مملوك املكه فهو حرفا صاب ستة قال انما كان نيته على واحد فليختر ايّها شاء فليعتقه وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه الرّوايات هذه الأخبار لا تنافى ما قدمناه من أن العتق لا يصحّ قبل الملك لان الوجه في هذه الأخبار هو ان يجعل الرجل ذلك نذر اللّه تعالى فإذا كان كذلك وجب عليه الوفاء به ولو لم يكن نذرا لم يكن لكلامه المتقدم تأثير ولا لزمه الوفاء به ويجوز ان يكون المراد به إذا أراد الرّجل ان يفي بما قال وان لم يكن نذرا كيف الحكم فيه انتهى ولا يخفى ان هذه الروايات على تقدير حملها على النذر وعدم حملها على ما ذكره الشيخ أخيرا يمكن حملها على نذر الاعتاق لئلا تنافى الأخبار السابقة ويمكن حمل كلام الشيخ أيضا عليه وعلى تقدير حملها على ظاهرها من تعلق النذر بكونه حرّ الا الاعتاق فليس فيها تصريح لوقوع العتق بمجرد ذلك بل الرواية الأخيرة صريحة في خلاف ذلك حيث قال فليختر أيهم شاء فليعتقه وكذا الرواية الثانية في أول مملوك فإنه قال يقرع بينهم ثمّ يعتق واحدا لكنه في بعض النسخ واحد بدون الألف وحينئذ لا تصريح فيه واما قوله عليه السلام في آخر الرواية اما من الأول فهو حرّ فهو وان كان ظاهره وقوع الحرية بمجرد الصّيغة الأولى لكن يمكن حمله على وجوب اعتاقه بمجرّد بقرينة الجزء الاوّل على النسخ المش‍ ولئلا ينافي الرواية المشهورة السّالفة بل الظاهر أن ذلك ليس على سبيل النّذر بل على الاشتراط مع الزوج اى اشترط له ان أول ولد تلدينه منه فهو حر كما وقع التصريح به في صحيحة الحلبي المنقولة في التهذيب قبل تلك الرواية بلا فاصلة وحينئذ فلا اشكال في الحكم بحريته بمجرد الاشتراط ولا يكون مما نحن فيه وعلى هذا فلا اشكال أيضا فيما حكم به عليه السلام من تخصيص الحرية بما ولدت من الأول إذ الاشتراط انما وقع معه واما على تقدير الحمل على النذر فيشكل ذلك ويحتاج إلى الحمل على أن قصده حرية ما تلده من الزوج المذكور هذا واما الرواية الأولى الصحيحة فكما يمكن ان يقرأ فيها تعتق الذي قرع على المجرد يمكن ان يقرأ أيضا على أنه من باب الافعال فلا تصريح فيها بالعتق بل يحتمل العتق والاعتاق ويؤيد الثاني مطابقته للروايتين الأخيرتين بل شهرة استعمال يعتق من باب الافعال بخلاف المجرد لقلة استعماله كما يظهر على المتتبع بل الشاهد عند ارادته هو ينعتق من باب الانفعال فالحكم بوقوع العتق بالصيغة الأولى بمجرد تلك الرواية مشكل جدا سيما مع معارضة الرّوايات السابقة خصوصا الأخيرة على ما ذكرنا فتأمل قوله ولا يجوز تعليقه على شرط هذا هو المشهور بين الأصحاب وظاهر ما نقل عن ابن الجنيد وابن البراج خلافه وانه يجوز تعليقه على الشرط والصفة فيكون كالتدبير وهو مذهب العامة ورده في المختلف بمخالفة الاجماع ولم ار في هذا الباب نصّا على شيء من الطرفين لكن لا باس بالمصير إلى ما هو المش‍ ولو لم يكن مجمعا عليه لشهرته مع اصالة بقاء الملك إلى أن يثبت المزيل له شرعا واللّه تعالى يعلم قوله والا في النذر حيث لا يفتقر إلى صيغة هذا من الشارح إشارة إلى استثنائه التعليق على الملك في النذر حيث لا يفتقر إلى صيغة كما إذا قال اللّه على أنه حرّ ان ملكته على القول به كما مرّ في المسألة السّابقة وقد أشار المصنف رحمه الله أيضا في الدروس إلى هذا الاستثناء حيث قال ولا يصح التعليق كقوله أنت حر ان فعلت كذا أو إذا طلعت الشّمس الا في التدبير المعلق بالوفاة وما نقلناه من النذر ثمّ قوله نعم لو نذر مربوط بالمتن لا بالشرح وإشارة على ما يشرحه إلى استثناء التعليق على الشرط في عتق عبده مع النذر إذا كانت الصيغة انه ان كان كذا فعبدى حرّ ويمكن بناء على ما هو دأب الشارح من جعل المتن والشرح ككتاب واحد جعله مربوطا بالشرح وقطعه من عبارة المتن بان يكون المراد ان ما ذكرنا من التقييد بقولنا ان قلنا به انما هو في النذر المعلق على الملك كما ذكر في المسألة السابقة واما لو نذر عتق عبده عند شرط سائغ فينعقد النذر وينعتق مع وجود الشرط بالصيغة الأولى من غير تردد واشكال ان كانت الصيغة ان كان كذا فعبدى حرّ ولا يخفى ما في الوجهين من الركاكة وكان الأولى اسقاط قوله والا في النذر إلى آخره هنا من البين والإشارة إلى هذا الاستثناء أيضا إلى القول به بعد الفراغ من شرح قوله نعم اه ثمّ انه على الوجهين الظاهر منه انه لا تردد عنده ولا اشكال في انعقاد النذر مع التعليق على الشرط السائغ ولا يخفى انه إذا لم يصح التعليق على الشرط ينبغي ان يحكم مع النذر أيضا بعدم انعقاده لعدم صحة متعلقه فاستثناء النذر لا بد له من دليل الا ان يقال إنه لا دليل على عدم صحة التعليق الا الشهرة أو الاجماع وهما منتفيان مع النذر لتصريح جماعة من أجلة الأصحاب بصحته معه وعدم نقل خلاف فيه وان كان كلام جماعة منهم مطلقا خاليا عن الاستثناء المذكور وإذا كان كذلك فلا محيد عن العمل بعموم أدلة وجوب الوفاء بالنذر وما هو في حكمه وفيه كلام سيجيء ويمكن أيضا ان يستدل على الصحة مع النذر بحسنة في والتهذيب بإبراهيم بن هاشم عن إسحاق بن عمار وحاله معروف عن أبي إبراهيم عليه السلام قال قلت له رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد ان يحج فقيل له تزوّج ثمّ حج فقال ان تزوجت قبل ان أحج فغلامى حرّ فتزوج قبل ان يحج فقال اعتق غلامه فقلت لم يرد يعتقه وجه اللّه فقال إنه نذر في طاعة اللّه والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت فان الحج تطوع قال وان كان تطوّعا فهي طاعة للّه عزّ وجلّ قد اعتق غلامه وقد نقل المحقق هذه الرواية في فع وقال فيه اشكال الا ان يكون نذرا ولا يخفى ان الرواية كالصريحة في أنه كان على وجه النذر فلا وقع للاشكال وقال السّيد المحقق نجل الشارح رحمه الله في شرحه وفي السند قصور فان راويها وهو إسحاق بن عمار قيل إنه فطحى وفي المتن اشكال من وجهين أحدهما ان ما تضمنته الرواية من اللفظ لا يقتضى الالتزام لخلوه عن صيغة اليمين والنذر