تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
تلونا عليك سابقا انه لا وجه حينئذ للعانها لثبوت الحدّ عليها تصديقها وعدم سقوطه باللعان وعدم سقوط نفى الولد أيضا به بل عدم نفيه الا به فحيث تدعى الزّوجة كون الولد منه كيف تاتى باللعان الذي ينافي غرضها ويحصل به مطلوبه اللهمّ الا ان تلاعن لمجرّد تأكيد تكذيب في نفى الولد أو لزوال الفراش والزّوجة حيث تكرهها والحمد للّه على نعمائه والصّلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين أصفيائه وامنائه ورفع اللّه درجات مؤلفه

[ كتاب العتق ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين في كتاب العتق في شرح قوله المصنف رحمه الله ولا يقف العتق على إجازة المالك بل يبطل العتق الفضولي قوله ولقوله عليه السلام لا عتق الا في ملك كان الرّواية عنه صلّى اللّه عليه وآله بهذا المضمون مستفيضة من طرق العامة والخاصّة وما نقله هاهنا من طرق العامة وامّا من طرقنا ففي التهذيب في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لإطلاق قيل نكاح ولا عتق قيل ملك ورواه في الفقيه أيضا مرسلا عنه وفي التهذيب أيضا عن مسمع بن أبي سيار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا عتق الا بعد ملك قوله خروج عن المتنازع اى المبحث فان الكلام في الاعتاق الاختياري وانه لا يصحّ من غير المالك فلا حاجة إلى استثناء العتق بالسّراية لأنه قهري فاستثناء في كلام من استثناء من الأصحاب كما نقله في س امّا منقطع أو بناء على جعل المستثنى منه مطلق الانعتاق الشامل للاختيارى وغيره ولا يخفى إذ الثاني انسب بتوجيه الرّواية فان الواقع فيها هو العتق الشامل باطلاقه للاختيارى وغيره فاحتيج إلى الاستثناء المذكور الا ان يخصّص بالعتق الواقع بالاختيار لكونه الشائع الغالب فتدبّر قوله ولو علق غير المالك العتق بالملك ولنا ما يدلّ عليه مضافا إلى ما سبق من الرّوايات صحيحة التهذيب عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرّجل يقول إن اشتريت فلانة أو فلانا فهو حرّ وان اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين وان نكحت فلانة فهي طالق فقال ليس ذلك كلّه بشيء لا يطلق الا ما يملك ولا يصدق الا ما يملك ولا يعتق الا ما يملك قوله الا ان يجعله نذرا لا ريب في وجوب الاعتاق في الصّورة الأولى لعموم الامر بالوفاء بالنذر وامّا الصورة الثانية وهي ما لو قال اللّه على أنه حر ان ملكته ففيها تامّل من وجهين أحدهما في أصل الحكم بعتقه بعد الملك وثانيهما في أنه هل يحتاج إلى صيغة العتق بعد الملك أم لا امّا الأول فلان النذر وما في حكمه لا بد من تعلقه بفعل الملتزم مقدور له كما صرّحوا به وكونه حرّا ليس من فعله فلا يصلح متعلّقا للنّذر فلا بد من صرفه إلى ما هو فعله وهو تحصيل حرّيته بهذه الصيغة اى اعتاقها بها ولا يصحّ هذا أيضا ان لم يصح العتق شرعا الا بعد الملك بمقتضى الاجماع والرّوايات وكذا لم يصحّ العتق المشروط على المش‍ بين الأصحاب بل ادعى في المختلف الاجماع عليه كما سيجيء فيكون متعلّق النّذر ممّا لا يصحّ شرعا فبلغوا وامّا اعتاقه بعد الملك بصيغة أخرى فلم يقصده فلا وجه للحكم بوجوبه ولو فرض ان قصده ذلك فلا ريب في صحّة نذره وجوب الاعتاق عليه بصيغة أخرى ولا يصلح ذلك محلا للنّزاع فالمتجه الحكم ببطلان هذا النذر الّا على الفرض المذكور لكن لم ار في كلام الأصحاب التعرّض لهذا الاحتمال بل الذي في كلامهم ليس الا النزاع في افتقاره إلى الصّيغة وعدمه لكن التعرّض لهذه المسألة قليل منهم فلا يظهر اجماع عليه وإذا لم يكن اجماع فلا ريب في توّجه ما ذكرنا وامّا الثّانى فالظاهر على تقدير القول بصحّة النذر هو افتقاره إلى الصّيغة كما قواه الشارح إذ غاية ما يمكن ان يقال في توجيه صحّته ان يقال إنه قد تعلّق النّذر بكونه حرّا وهو وان كان ليس من فعله المباشري لكنه مما يمكنه تحصيل بايقاع سببه وهو صيغة العتق فيكون من افعاله التوليدية ويصحّ تعلق النّذر به بهذا الاعتبار فيجب عليه ذلك لعموم الامر بالوفاء بالنذر ولا يحصل ذلك بصيغة النّذر لما ذكرنا من الوجهين فلا بدّ من تحصيله بايقاع صيغة أخرى بعد الملك إذ لا مانع منه وامّا القول بوقوع العتق بمجرّد صيغة النذر واستغنائه من قاعدة عدم صحّة العتق في غير الملك مع عدم شاهد عليه فلا وجه له نعم الامر في حديث كونه مشروطا إذ لا يظهر لهم دليل على عدم صحّة العتق المشروط الا الاجماع لو كان والاجماع في النذر مع نقلهم الخلاف في أصله أيضا كما سنشيره اليه فانتظر ولا يخفى ان القول بالصّحة على الوجه المذكور على تقدير اطلاق القصد لا يخلو عن قوة امّا لو كان قصده تعلّق نذره بأصل انه حرّ بدون فعل منه أو بتحصيله بهذه الصيغة فالمتّجه البطلان كما ذكرنا أولا فتأمل قوله وربّما قيل بالاكتفاء هنا إلى آخره هذا جواب عما ذكرنا من الدليل على عدم وقوع العتق بصيغة النذر فإنه عتق في غير الملك بأنه يمكن القول بوقوع الملك بعد وقوع سببه من البيع ونحوه انا قليلا نعم تعلّق العتق به بناء على نذرة فلا ينافي الاجماع والروايات في عدم وقوع العتق في غير الملك وأنت خبير بأنه لو قام دليل على صحة خصوص هذا النذر ولامكن ارتكاب هذا التعسّف أو القول باستثنائه من القاعدة بدون مئونة ارتكاب ذلك وامّا بدون ذلك بل بمجرّد عموم الامر بالوفاء بالنذر فيشكل ذلك بل الظاهر امّا القول بعدم وجوب الوفاء بمثل هذا النذر لكون متعلّقه غير مشروع وظهور تقييد الأوامر الواردة بالوفاء بالنذر بالمشروع مع اصالة البراءة أو القول بوجوب الوفاء به بايقاع الصّيغة بعد الملك وامّا الاكتفاء بالملك الضمني فبعيد جدّا ومناف لظاهر الرّوايات سيّما صحيحة زرارة السّابقة إذ السّائل انما سئل عن رجل يقول إن اشتريت فلانة أو فلانا فهو حرّ وظاهر ان غرضه ليس الّا السّؤال عن وقوع الحرّية بعد الشراء وحكم عليه السلام بأنه لا يعتق الا ما يملك فالظاهر منه عدم وقوع العتق بذلك أيضا انّه لو صحّ الاكتفاء بالملك الضمني فلم لم يصحّ وقوع العتق بما ذكره السائل فلا بد في الجواب صحّ ان يقول إن مثل هذا العتق لا يقع الا مع النّذر أو ما في حكمه وامّا جعل العلة عدم وقوع العتق الا فيما يملك فلا تتفطن ثمّ ان المضف رحمه اللّه قال في الدروس ولو علق العتق بالملك فهو لغو إلا أن يجعله نذرا أو عهدا أو يمينا وحينئذ ان قال للّه علي إعتاقه ان ملكته فلا بدّ من صيغة وان قال للّه على أنه حر ان ملكته ففي افتقاره إلى الصيغة نظر من تصريح الرّواية بالعتق وقطع المحقق بافتقاره إلى الصّيغة لئلا يقع العتق في غير الملك إلى الصيغة في غيره وإلى يضعف