حتى يكفر ولا يخفى ان الظاهر بقرينة ما ذكره في المملوكة ان مراده بالمراجعة ما يتناول التزويج الجديد أيضا وحينئذ فيطابق مذهب أبى الصّلاح وسلّار لكن لفظة لا ينبغي ليست بصريحة في التحريم وان كان ظاهرها في كلام القدماء هو ذلك ونقل عن ابن أبي عقيل أيضا مثل ما قاله لكن ليس في عبارته لا ينبغي بل بدله لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار ومن هذا يظهر ان دعوى الاجماع في المسألة كما نقله الشيخ لا يخلو عن اشكال فتأمل ثمّ انه على المش لا فرق في الحكم بعد لزوم الكفارة بالعود بعد التزويج الجديد بعد البينونة بين ان تزوجت قبله بزوج آخر وطلقها أم لم تتزوج وتزوج بها الأول بعد البينونة بلا تخلل زوج آخر ونقل عن المفيد أنه قال فان طلقها سقطت عنه الكفارة فان راجعها وجبت عليه فان نكحت زوجا غيره وطلقها الزوج فقضت العدّة وعادت إلى زوجها الأول بنكاح مستقبل حلت له ولم تلزم كفارة على ما كان منه في الظهار وكذا قال الصّدوقان وظاهرهم اشتراط التزويج بآخر في سقوط الكفارة ولا يظهر له وجه ويمكن حمل ذلك في كلامهم على المثال وكون مناط الحكم بالسقوط هو التزويج بعد البينونة وأمثال ذلك في كلام القدماء ليس بعزيز وروى في الكافي إذا طلق قبل ان يعاود المجامعة قيل فإنه راجعها قال إن كان انما طلقها لاسقاط الكفارة عنه ثمّ راجعها فان الكفارة لازمة له ابدأ إذا عاود المجامعة وان كان طلقها وهو لا ينوى شيئا من ذلك فلا باس ان يراجع ولا كفارة عليه وأنت خبير بأنه ان حمل المراجعة فيه على التزويج بعد البينونة فهذا تفصيل يمكن به الجمع بين الرّوايتين السّابقتين لكن لم ينقل القول به من أحد على المش ويمكن حمل الكفارة على في الشق الأول على الاستحباب أو على تاكده لو حمل رواية علي بن جعفر على الاستحباب مطلقا وان حمل المراجعة في العدّة الرجعية فينبغي طرح الرواية لضعفها وارسالها لعدم ظهور خلاف بينهم في اطلاق عدم سقوط الكفارة بها كما سيجيء
قوله ولو راجع في الرجعية عاد التحريم قطعا
الظاهر كما ذكره في شرح الشرائع انه لا خلاف فيه ويدل عليه أيضا عموم الآية وخصوص رواية بريد السابقة وكذا موثقة ابان وهي كالصحيحة من عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه والحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا طلق المظاهر ثمّ راجع فعليه الكفارة اى كما كانت عليه أولا بمعنى حرمة الوطي عليه قبلها كما أشار اليه الشارح لا وجوب الكفارة عليه بمجرد الرجوع وهو ظ
قوله كما بطل حكم السّابق
اى العقد السّابق في السّابق اى مسئلة المطلقة بل هذا أولى بالبطلان لاختلاف جنس السّبب الذاهب والعائد هنا بخلافه هناك لاتحادهما فيه جنسا وان اختلفا شخصا فافهم
قوله وكذا يسقط حكم الظهار
وكذا يسقط حكمه على القول بجريانه في ملك اليمين فيما إذا ظاهر أمته ثمّ باعها من غيره فيسقط الظهار ولا يعود بشرائها منه فيجوز له وطؤها وحينئذ كما في العقد الجديد وأولى منه لو اعتقها ثمّ تتزوجها لاختلاف السّبب حينئذ جنسا هذا كله على القول المش في المسألة السّابقة واما على قول أبى الصّلاح فالمتجه في الجميع عدم سقوط الكفارة فتدبّر
قوله ويجب تقديم الكفارة على المسيس
هذا فيمن فرضه أحد الأولين مما لا خلاف فيه بين المسلمين لقوله تعالى
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
في الموضعين واما فيمن فرضه الاطعام فالأكثر منا ومن الجمهور عليه لان اللّه تعالى جعله بدلا عنهما لقوله عقيب ذلك فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكينا والبدل يجب مساواته للمبدل في الحكم والمطلق محمول على المقيد مع اتحاد الواقعة ولما روى أن النّبى صلّى اللّه عليه وآله قال لرجل ظاهر من امرأته لا تقربها حتى تكفر وروى اعتزلها حتى تكفر وهو شامل للخصال الثلث ومن طريق الخاصة ما تقدم من صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام وقال ابن الجنيد منا وبعض العامة إذا انتقل فرضه إلى الاطعام لم يحرم الوطي قبله لأنه تعالى شرط في العتق والصيام ان يكون قبل العود ولم يشترط ذلك في الاطعام وقد تقدم جوابه كذا في شرح الشرائع ولا يخفى ضعف الدليلين الأولين إذ لا دليل على مساواة البدل للمبدل في جميع الأحكام مع ما ترى من اختلافهما كثيرا فيها وحمل المطلق على المقيد مع اتحاد الواقعة في مسلم الحكم الواحد وامّا في حكمين فلا وان تعلقا بواقعة واحده فلا يلزم من تقييد العتق والصيام في الظهار بقبلة التماس حمل اطلاق الاطعام أيضا على التقييد باعتبار اتحاد المورد وهو ظاهر نعم يمكن الاستدلال بالآية الكريمة من وجه آخر وهو انها تدل على تحريم المسيس قبل العتق أو الصيام فيجب الحكم به ما لم يثبت خلافه ولا يثبت بآخر الآية إلّا حلّه بعد الاطعام أيضا لمن لم يقدر عليهما واما حله مطلقا وان وجب عليه الكفارة قبل المسيس أو بعده فلا يثبت به لاحتمال ان يكون ترك التقييد للاكتفاء بذكره في السّابق مرتين وحينئذ فالأصل بقاء التحريم إلى أن يثبت ما يزيله يقينا فتأمل واما صحيحة الحلبي التي أشار إلى تقدمها فهي صحيحته التي نقلها في بحث تعدد الكفارة بالوطي ونحن أيضا نقلناها فيه فان قوله عليه السلام فيها لا يمسها حتى يكفر يشمل بعمومه من فرضه الاطعام أيضا وقوله عليه السلام في آخر الخبر نعم يعتق أيضا رقبة لا يوجب تخصيص الحكم الأول أيضا بمن وجب عليه رقبة وهو ظاهر ومثلها حسنة الحسن الصّيقل المتقدمة هناك أيضا ويمكن الاستدلال أيضا برواية أبى بصير المتقدمة هناك أيضا ووصفها الشارح هناك بالصحة فإنها بعمومها تدل على وجوب كفارة بالمواقعة قبل التكفير مطلقا وهو يدل على حرمتها قبله مطلقا بل ظاهر اوّل الخير أيضا يرشد اليه كما يظهر بالتأمل فيه ويمكن الاستدلال أيضا بحسنة الحلبي المتقدمة في دلائل القول بعدم التعدد وقد سبق منا هناك انها صحيحة في الفقيه حيث فيها قلت فان واقع قبل ان يكفر قال يستغفر اللّه ويمسك حتى يكفر وهو عام يشمل من فرضه الاطعام أيضا ولولا حرمة المسيس قبل التكفير فيه لما وجب عليه الاستغفار والامساك حتى يكفر وكذا برواية زرارة المتقدمة هناك عن أبي جعفر عليه السلام وفي آخرها ويكف عنها حتى يكفر وكذا بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام قال الظهار لا يقع الا على الحنث فإذا حنث فليس له ان يواقعها حتى يكفر وكذا بصحيحة عاصم بن حميد عن أبي بصير وفيه اشتراك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه ان يجامعها وفرق بينهما الا ان ترضى المرأة أن تكون معها ولا يجامعها وقريب منها رواية زياد بن المنذر انه سئل أبو الورد أبا جعفر عليه السلام وانا عنده عن رجل قال لامرأته أنت على كظهر أمي مائة مرّة فقال أبو جعفر عليه السلام يطيق لكل مرة عتق نسمة قال لا قال يطيق اطعام ستّين مسكينا مائة مرة قال لا قال فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة قال لا قال يفرق بينهما وبما