تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ويدلّ عليه من الأخبار ما سبق ان المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة وهل يدلّ ذلك على سقوطهما بعده أيضا قبل الرجوع يحتمل ذلك لصدق المختلعة عليها في الجملة وعدمه لرفعه في الجملة فتدبّر قوله والرابعة اى الرابعة بدونها على زعم انّها خرجت عن الزّوجية فإذا تزوج بعد رجوعها برابعة بزعمه كانت خامسة محرمة قوله ان جوزناه إشارة إلى أن في تزويجه الأخت أو الرابعة قبل رجوعها وجهان كما ذكر في شرح الشرائع من تحقق البينونة حينئذ ومن أنه متزلزلة في حكم الرّجعى ولأنه على تقدير تقدم ذلك ثمّ رجوعها يصير جامعا بين الأختين أو لأزيد من العدد الشرعي والأول أقوى لما ذكر ولما رواه في الكافي الصحيح عن أبي بصير وفيه اشتراك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له ان يخطب أختها من قبل ان تنقضى عدّة المختلعة قال نعم قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة وهي وان لم تكن صريحة في جواز تزويجها بالفعل بل في جواز خطبتها لكن ظاهرها جواز التزويج أيضا كما يرشد اليه التعليل الذي فيها وامّا ما ذكره من الوجهين للاحتمال الثاني فلا يخفى ضعف الأول وكذا الثاني إذ لا نم جواز رجوعها حينئذ إذ يمكن ان يكون الحكم بجواز رجوع المختلعة في العدّة مخصوصا بما إذا لم يمنع منه مانع فلما تحقق المانع هاهنا لم يجز لها الرّجوع وامّا ما ادّعاه المصنف في شرح وفي مسئلة رجوعها مع عدم الزّوج انه لا خلاف بيننا ان البذل غير لازم من جهة الزّوجة في زمان العدّة فلعل المراد انه غير لازم من جهتها في نفسه لا مع طرء مانع عن الرجوع أيضا كما هنا أو وجود مانع عنه في بعض افراده كما إذا كان الخلع ثالثة كما يذكر حكمه بعد ذلك كيف وقد صرح العلّامة بأنه انما يصح له الرجعة في موضع يصح له الرجوع ولو سلم فلا نم لزوم الجمع بين الأختين أو لأزيد من العدد الشرعي ما لم يرجع الزوج أيضا لما عرفت ان اطلاق كونها في حكم الزوجة بعد الرجوع غير مسلم انما المسلم ان له أيضا بعد ذلك الرجوع ولعلّ ذلك انما هو إذا لم يكن له مانع فإذا تحقق له المانع هاهنا لم يجز له الرجوع ولو سلم فهو إذا أمكنته الرّجوع وهاهنا لم يمكنه الرجوع والحكم بالتلازم بين جواز رجوعها وجواز رجوعه ممنوع كما سيشير اليه الشارح نعم انما يسلم فيما إذا لم يكن له مانع من الرجوع واما معه فلا وسيجيء تحقيقه ولو سلم ذلك فربما أمكنه التخلص من الجمع بان يكون الأخيرة يائسة أو لم يدخل بها وشرط على المختلعة ان تعلمه حين إرادة الرجوع حتى يطلقها بائنا ثمّ ترجع هي أو يقال إنه لا حاجة إلى ذلك بل يكفى طلاقها بائنا إذا علم رجوعها إذ لا تكليف على الغافل فلا منع وجه للمنع عن تزويجها مطلقا هذا والشارح رحمه الله في شرح الشرائع بعد ما ذكر ان في ترتب احكام الرجعية عليها مطلقا بعد رجوعها كوجوب النفقة والاسكان وتجديد عدة الوفاة لو مات فيها ونحو ذلك وجهين كما نقلنا عنه سابقا قال ومما يتفرع على ذلك جواز تزويجه أختها ورابعة فاما بعد رجوعها فهو منتف لأنها صارت حينئذ في حكم الزوجة كما صرّح به في الخبر الصحيح واما قبله ففي جوازه وجهان وقد نقلناهما آنفا ولا يخفى انه بعد ما ذكر الوجهين في ترتب احكام الرجعية عليها مطلقا بعد رجوعها وكذا ما ذكر من الوجهين هاهنا في تحريم الأخت والرابعة قبل رجوعها جزمه هاهنا بانتفاء جواز تزويج الأخت والرابعة بعد رجوعها مما لا وجه له إذ على الوجه الأول من الوجهين المذكورين هاهنا يمكن القول بجواز تزويج الأخت والرابعة بعد رجوعها أيضا لعين ما ذكر من الوجه الثاني هناك من بينونتها اوّلا وسقوط حرمة الأخت والرابعة عنه فعودها يحتاج إلى دليل إلى آخر ما ذكر هناك وما ذكره من تصريح الخبر الصحيح به غير ظاهر فإنه ان أراد خبر محمد بن إسماعيل بناء على حمل قوله عليه السلام وتكون امرأته على الوجه الثاني من الوجوه التي ذكرنا كما فعله رحمه الله في شرح الشرائع ففيه ان الخبر ليس بصريح فيه بل يحتمل ما ذكرنا من الوجهين أيضا وعلى تقدير حمله عليه فليس بصريح في ترتب جميع احكام الرجعية عليها إذ لعله يكفى في الحكم بكونها امرأته مجرّد كونها رجعيّة بمعنى جواز رجوعه فيها وعلى تقدير تسليمه فليعمل به في ترتب الاحكام السّابقة أيضا فلم اقتصر فيها على الوجهين ولم يبن الحكم على الخبر وان أراد به صحيحة أبى بصير فإنه وصفها فيه بالصحة امّا بمعنى صحتها إلى أبى بصير أو لوجود قرينة له على أنه المرادي الثقة حيث صرّح فيها بأنه ليس له عليها رجعة فمنع بعد حمل العبارة عليه فيه ان هذا ليس الّا تصريحا بان مورد الخبر كان قبل رجوعها وامّا التصريح بأنه لا يجوز ذلك بعد الرّجوع أو انها حينئذ في حكم الزوجة فلا نعم فيه اشعار بعدم الجواز إذا كان عليها رجعة فالحكم بعدم الجواز يكون اظهر لا مقطوعا به ولا يبعد ان يكون خبر آخر لم أقف عليه واللّه تعالى يعلم قوله نعم لو طلقها اى الأخت أو الرابعة بائنا في العدة اى قبل انقضاء مدة المختلعة قوله ولو كان الطّلاق اى الخلع بائنا من جهة أخرى غير كونه خلعا ككونه ثالثا مع ثبوت العدّة لكونها مدخولا بها غير يائسة ولا صغيرة ففي جواز رجوع المختلعة في البذل أثناء العدة وجهان قوله لا بسبب امر خارجي الأظهر بدله وان امتنع بسبب امر خارجي والمراد ان جواز رجوعها مشروط بامكان رجوعه في الجملة ويكفى فيه امكانه نظرا إلى أصل الخلع كان يكون ثالثا فلا يمكنه الرجوع أصلا ويلزم منه عدم جواز الرجوع المختلعة أيضا لكونه مشروطا بامكان رجوعه في الجملة فافهم قوله ولأنه برجوعها يصير الطلاق رجعيّا اى لا بدّ ان يصير رجعيّا وعلى هذا فالتفاوت بين الوجهين كأنه باعتبار ان في الأول ادعى ان جواز رجوعها مشروط بامكان رجوعه اى موقوف عليه كما هو ظاهر وفي الثاني لا يدعى التوقف بل إنه يجب ان يصير الطلاق بعده رجعيّا وهذا لا يمكن ان يصير رجعيّا لا يقال كيف يمكن دعوى كون جواز رجوعها مشروطا بامكان رجوعه مع أن جواز رجوعه موقوف على رجوعها وجوازه فان الخلع لا يصير رجعيّا كما أشار اليه المصنف فيدور لأنا نقول هذا نظير الدور الذي سيذكره الشارح بعد ذلك وما سيذكر من جوابه فهو جوابه فانتظر قوله ولا يخفى ان هذين مصادرة على المطلوب فان دعوى ان جواز رجوعها موقوف على امكان رجوعه أو يجب امكان رجوعه بعده مما لا دليل عليه بل هو عين المسألة لم لا يجوز ان ترجع هي وان لم يمكنه الرّجوع وانما المسلّم انه إذا رجعت هي فله أيضا الرجوع إذا أمكنه وامّا إذا لم يمكنه اما بسبب خارجي أو باعتبار عدم قبول خلعه للرّجوع فلا نم انه يوجب عدم جواز رجوعها أيضا ويمكن ان يقال إن صحيحة ابن بزيع الدالة على جواز رجوعها ليست مطلقة في الاذن لها فيه بل انما تدل على جواز رجوعها حيث يمكنه الرجوع كما يظهر لمن تامّل فيها وامّا رواية أبى العبّاس وكذا الرّوايات الواردة في المباراة ففيها وجهان أحدهما ان يكون الحكم فيها بان المختلعة ان رجعت في شيء من الصّلح يقول لارجعنّ في بضعك وكذا قول المبارئ لها وان ارتجعت في شيء منه فانا املك ببضعك بناء على أن جواز رجوعها انما هو فيما يجوز