تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
على الزّوجة نفسها لكونها حرّة فعلى التقديرين لا تجب على العبد واما على القول الثاني فلا يتفاوت الحال أصلا في صورة الاشتراط وعدمه في شيء من الفرضين فعلى التقادير تجب النفقة في كسب العبد أو ذمّة مولاه وهو ظاهر فالأولى عدم التعرض لهذا الاشتراط هاهنا كما فعله الشيخ في المبسوط لو قيّد فالتقييد بعدم الاشتراط كأنه أولى إذ حينئذ يظهر ثمرة الخلاف على كلا مذهبي القول الثاني كما لا يخفى بخلاف ذلك في صورة الاشتراط إذ حينئذ لا يظهر ثمرته على المذهب الثاني منهما إذ في كلا القولين على هذا المذهب يكون تمام النفقة في ذمة المولى لكن على القول الأول باعتبار ملكه للحمل وعلى القول الثاني على هذا المذهب باعتبار اذنه للعبد في التزويج ووجوب تحمل ما يجيب عليه فافهم قوله وفي الآخر في كسب العبد فإن لم يكن للعبد كسب أو لا يفيء بها يتعلق الفاضل أو الجميع برقية العبد أو ذمّة مولاه على ما فصّلنا سابقا فتذكّر واعلم الظاهر في هذه الفروع مع القول الثاني ابقاء لعموم الآية والاخبار على حاله اما في الفرض الأول فظاهر إذ لا يلزم فيه تخصيص فيهما على القول الثاني بخلاف القول الأوّل إذ لا بد عليه من تخصيصهما بما إذا لم تكن الزوجة أمة على الشرط المذكور وامّا في الفرضين الآخرين فلان الظاهر من الآية الكريمة وكثير من الاخبار وصريح بعضها وجوب الانفاق على الزوج وظاهر تمام الانفاق على القول الثاني كذلك فان انفاق المولى باعتبار انها في عدّة عبده في حكم انفاق العبد كما في زمن الزّوجية وان تعلق بكسبه فالامر اظهر فلا يلزم تخصيص في الآية والاخبار بخلاف ذلك على القول الاوّل إذ في بعض الصور لا نفقة على الزوج ولا على مولاه كما إذا تزوج بحرّة ولم يشترط رقّ الولد وفي بعضها وهو ما إذا تزوّج بالأمة بدون الشرط لا يجب التمام على الزّوج ولا على مولاه وانما يجب على المولى بعضه وفي بعضها وهو ما إذا تزوّج بالحرة أو الأمة مع الشرط وان وجبت على المولى لكن ليس ذلك ولا في صورة الانفاق البعض من جانب العبد حتى يكون في حكم انفاقه بل باعتبار ملكه للحمل فيلزم تخصيص الآية والاخبار فتفطن ثمّ اعلم أن ما ذكروه في هذا الفروع مبنى على أنه إذا كانت النفقة للحمل ويكون الحمل مما يجب انفاقه يكون حكمه حكم المنفصل فإذا كان ملكا يجب الانفاق على مالكه لا على أبيه وإذا كان أبوه مملوكا لا يجب عليه انفاقه كالمنفصل في الموضعين وفيه تامّل إذ يجوز ان يختص الحمل بوجوب انفاقه على أبيه وان كان مملوكا كما هو مقتضى النصوص على هذا القول لا مالكه لعدم النص عليه وعلى هذا فما ذكروه في الموضع الأول من أنه إذا شرط مولى الحرة رق الولد وجوّزناه فالنفقة عليه لا على الزّوج ممنوع وكونه ملكا لغيره لا ينافي ذلك إذ لا نم وجوب نفقته على المالك ما لم ينفصل وكذا ما ذكروه في الفرع الثاني من أنه ان جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج لان العبد لا تجب عليه نفقة أقاربه ممنوع أيضا إذ المسلم انّ العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه بعد الانفصال وامّا الولد الذي لم ينفصل فلا نم عدم وجوب نفقته عليه اى على سيّده أو في كسبه كما هو مقتضى عموم الآية والاخبار ويؤيد ما ذكرنا ان الشيخ رحمه الله في المبسوط مع قوله بان النفقة للحمل وتفريعه جميع هذه الفروع قال في موضع آخر منه العبد إذا تزوج بحرة ملك ثلث تطليقات وإذا تزوج بأمة ملك تطليقتين عندنا وقال قوم لا يملك الا تطليقتين مطلقا فالحرة تبين بالثالثة والأمة بالثانية عندنا وعند المخالف تبين بالثانية على كل حال فإذا بانت فإذا كانت حائلا فلا نفقة لها وإذا كانت حاملا فمن قال إن النفقة لأجل الحمل لها قال هي لها عليه لان العبد ينفق على زوجته ومن قال للحمل قال لا نفقة عليه لانّ العبد لا يجب عليه نفقة روى أرحامه وقد مضى ان على مذهبنا ان النفقة للحمل فعلى هذا لا نفقة عليه وان قلنا إن عليه النفقة لعموم الاخبار في أن الحامل لها النفقة كان قويّا انتهى وكذا ما ذكر من أنه في الفرض الأول إذا شرط مولاه الانفراد أو برق الولد يكون تمام النفقة عليه وان لم يشترط تكون مشتركا بين السّيدين انما يتم على تقدير كون الحمل حكمه حكم الولد المنفصل وهو ممنوع وكذا ما ذكر في الفرض الثاني من أنه إذا شرط مولاه رق الولد يكون النفقة عليه ممنوع والسّند ما ذكرناه ولو قيل إن المراد من الخلاف في أن الانفاق للحامل أو للحمل محصّله ان الانفاق هل هو للحامل باعتبار خصوصية فيها أو للحمل بمعنى ان الحمل أيضا مما يجب انفاقه كالمنفصل وحكمه حكم المنفصل مط والحكم بوجوب الانفاق على الزّوج مع البينونة بهذا الاعتبار وحينئذ فيتفرّع عليه ما ذكروه وما ذكرت من الاحتمال أيضا من الاحتمالات كون الانفاق للحامل لا للحمل إذ المراد يكون الانفاق للحمل هو ما ذكرنا من كون الحمل حكمه حكم المنفصل مطلقا فنقول حينئذ القول بكون الانفاق للحمل ضعيف جدّا إذ بمجرّد الحكم بوجوب الانفاق الزوج على الحامل في الآية والاخبار كيف يمكن الحكم بأنه للحمل وان حكم الحمل حكم المنفصل مطلقا حتى أنه إذا وجب انفاق المنفصل على المالك وجب انفاق الحمل أيضا عليه لا على أبيه وإذا لم يجب انفاق المنفصل على أبيه لا يجب انفاق الحمل أيضا عليه مع ما فيه من المنافاة لعموم الآية والاخبار نعم لو كان الخلاف في أن هذا الانفاق الذي هو مدلول الآية والاخبار هل هو للحامل أو للحمل لكان كل منهما محتملا لكن حينئذ لا يتم ما ذكر من الفروع نعم يتفرع عليه بعض الفروع الأخرى كما سيجيء فانتظر قوله وتظهر الفائدة أيضا إلى آخره هذا أيضا من الفروع إلى ما ذكرها الشيخ رحمه الله في المبسوط وحكم بان الأقوى فيه ثبوت النفقة عليه وقد ظهر مما قررنا سابقا ان قوله ومن خلعها للحمل فعليه انما يتم إذا استفيد من الآية والاخبار كون الانفاق للحمل وان حكمه حكم المنفصل مطلقا وقد عرفت ضعفه جدا واما إذا لم يقل به فكون الانفاق للحمل في النكاح الصحيح كما حمل عليه الآية والاخبار لا يستلزم وجوب الانفاق على هذا الحمل وان وجب الانفاق عليه بعد الانفصال فافهم وقد ذكر في شرح الشرائع فروعا أخرى أيضا منها انه لو لم ينفق عليها حتى مضت مدّة المدّة أو مجموع فمن قال بوجوبها للحمل لا يجب قضاؤها لان نفقة الأقارب لا تقضى ومن قال إنها لها وجب القضاء لأنّ نفقة الزوجة تقضى وأورد عليه ان القضاء انما هو للزوجة وفيه منع ويمكن الجواب بان النفقة حق مالي والأصل فيه وجوب القضاء خرج القريب من ذلك بدليل من خارج لأنه معونة لسدّ الخلة فيبقى الباقي على الأصل ومنها لو كانت ناشزا حال الطلاق أو نشزت بعده فعلى القول بان النفقة لها تسقط لان المطلقة حيث تجب نفقتها يكون حكمها حكم الزّوجة تسقط نفقتها حيث تسقط نفقة الزوجة وبه تجب على القول بأنها للحمل لا تسقط ومنها لو ارتدّت بعد الطلاق فتسقط نفقتها على الثاني دون الأول ومنها ضمان النفقة الماضية فيصح على الثاني دون الأول لاستقرارها في ذمة الزوج على الثاني فيصح الضمان عنه دون الأول ولا يخفى ان هذا من فروع ما ذكره من وجوب القضاء على الثاني دون الأول فلا يحسن جعله فرعا على حدة ومنها إذا مات الزوج وهي حامل فعلى الأول يسقط لان نفقة القريب تسقط بالموت وعلى