ان ظاهر انما في الرّواية الثانية للحصر وان الكلام في عيوب المرأة وشمولها لما في الرّجل غير ظاهر نعم لا بدّ من حمل الحصر فيها على الإضافي لما ثبت من عدم انحصار العيب فها في الأربعة فتدبّر
قوله ومنشأ الخلاف من عدم النصّ
هذا منه غريب فإنه قد نقل آنفا صحيحه الحلبي المتضمنة للعقل وغفل عنه هاهنا فلا تغفل ان العفل ورد في رواية عن الرحمن أبى عبد اللّه ورواية أبى عبيدة أيضا واما القرن فقد ورد في رواية أبى الصّلاح الكناني وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وفسّر بالعفل وعلى هذا فالحكم بعدم النصّ في عفله ومساواته للقرن المنصوص في المعنى كما ترى وغاية توجيه كلام الشارح ان يحمل على عدم العفل بخصوص المعنى الذي ذكره إذ العفل في الروايات المذكورة يحتمل القرن بناء على ما نقله من بعض أهل اللغة لكن يمكن الحكم به أيضا للمساواة المذكورة ولو قيل إنه كما يحتمل ذلك يمكن ان يكون المراد بالقرن في رواية أبى الصّباح هو العفل كما فسر به في الرواية الأخرى عن عبد الرحمن وحينئذ فيكون المنصوص هو العفل دون القرن على خلاف ما ذكره الشارح فنقول حمل القرن على خصوص العفل مع كون العظم أقوى منه بعيد جدّا فالظاهر حمل تفسير القرن بالعفل على أن العفل أيضا داخل في القرن لا ان القرن مختصّ به وهذا بخلاف حمل العفل على خصوص القرن إذ لا بعد فيه بناء على ما نقله عن بعض أهل اللغة فيبقى العفل في المعنى الأول غير منصوص فتدبّر
[ الفصل السابع في العيوب ]
قوله فيكون منصوصا
ولكن يكون المراد به القرن وحينئذ يصح الحكم بكون العفل بالمعنى المذكور منصوصا باعتبار النصّ الوارد في القرن ولكن لا يتمشى ما ذكرنا في غاية توجيه الشارح فافهم
[ الفصل الثامن في القسم والنشوز والشقاق ]
قوله وهو منتف فيهما
انتفاءه في الصّغيرة غير ظاهر إذ المعتبر في التمكين عدم المنع من جانبها ولا خفاء في امكانه من الصّغيرة ولا يعتبر فيه التمكن بالفعل وعدم مانع منه من شرع أو غيره والا لم تستحق الرتقاء والقرناء والحائض والنفساء وقد حكم آنفا باستحقاقهنّ وفي شرح الشرائع علل الحكم في الصغيرة بأنه لما كانت القسمة من جملة حقوق الزوجية وهي بمنزلة النفقة على الزوجة فمن لا يستحق النفقة لصغرها أو نشوزها فلا قسمة لها ولا يخفى ضعفه أيضا
قوله ولو لم يخف من المجنونة
هذا بناء على كون الوجه في سقوط القسمة للمجنونة على ما ذكره من عدم التمكين فإنه مع عدم الخوف لم ينتف التمكين واطلق جمع من الأصحاب سقوط القسمة للمطيقة من غير تقييد بالخوف وعلله في شرح الشرائع بأنه لا عقل لها يدعوها إلى الانس بالزوج والتمتع به ثمّ قال والأولى تقييدها بما إذا خاف اذاها ولم يكن شعور بالانس والا لم يسقط حقها منها ولعل ما هنا من تقييد السّقوط بالخوف أحوط
قوله وعلى التنصيف يجب عليه الخروج
كان هذا إذ لم يبق له قسم أو لم يكن له قسمة تلك الليلة والّا فله ان يبيت البقية عند من يشاء ويمكن أيضا ان يكون بناء كلامه على ما هو المختار عنده من عدم وجوب القسمة الا بعد الابتداء بها ويكون وجوب الخروج مبنيا على عدم جواز القسمة بأقل من ليلة على هذا القول أيضا كما صرح به في شرح الشرائع إذ لو لم يخرج يلزم عليه القسمة بينهنّ بقدر تلك البقية ليتحقق التسوية مع عدم جواز ابتداء قسمته كذلك أو يكون مراده وجوب القسمة بعدها أو أراد ابتداء قسمته تامة فإنه حينئذ لا بد من الخروج والا لوجب عليه التسوية بينهن وبقدر ملك التقييد ثمّ ابتدأ القسمة ان شاء
قوله فإنه يبيت عند الباقيات
اى ويجب عليه الخروج عندهنّ إلى مكان خارج ليصح التشبيه وكان هذا مبنى على ما هو المختار عنده فإنه إذا كان ذلك في ابتداء القسمة يبيت عند الباقيات مثلها أو بحسابه ليتحقق التسوية ثمّ يستأنف قسمة تامة ان شاء وان لم يشاء فلا شيء عليه والخروج كأنه إذا لم يرد القسمة بعدها أو أراد قسمة تامة فإنه حينئذ يلزمه الخروج إذ لو بات البقية عنه واحدة منهن ويلزمه التسوية بينهنّ فيها فلا يمكن ذلك أو لعدم الجواز ابتداء بالقسمة ببعض الليلة بلا عذر ويحتمل أيضا عدم جواز ابتداء قسمة أخرى قيل تحقق التسوية فيما ابتداء به وان كان في أثناء القسمة بان كان بعد بيتوتة ليلة عند واحدة منهن فيجب عليه الاتيان بقسم الممنوعة وكذا الباقيات على وجهه باعتبار ما ابتدأ بها من القسمة ويجب أيضا ان يبيت عند غير الممنوعة مثلها أو بحسابه باعتبار ما مات عند الممنوعة من الليلة الناقصة لتحقق التسوية وعليه الخروج لأحد الوجوه المذكورة واما على القول بالوجوب المطلق ففيه اشكال لما فيه من تبعيض حق الباقيات بدون ضرورة بل الظاهر حينئذ سقوط حق القضاء إذا لم يكن له فاضل يمكنه القضاء فيه إلى أن يمكنه ذلك فيأتي بحق الباقيات على وجهه ثمّ يستأنف القسمة ولكن لو جوز ذلك فوجه الخروج ظاهر وقال في شرح الشرائع والآن احتيج إلى التبعيض بغير الظلم كما لو كان يقسم بين نسائه فخرج في نوبته واحدة لضرورة ولم يعد أو عاد بعد وقت طويل فيقتضى لها من الليلة التي بعدها مثل ما خرج ويخرج باقي الليل إلى المسجد ونحوه انتهى ولا يخفى ان القضاء من ليلة البعد لا باس بها على القول المختار في ابتداء القسمة لكن الحكم بوجوبها لا يخلو من اشكال والظاهر التخيير بينها وبين ما ذكره هاهنا ولعل القضاء أولى أو يقع القسمة تامة وان وقعت للممنوعة ملفقة بخلاف ما هنا لنقصان قسم كل واحدة ح عن الليلة لكن كأنه لا منع منه إذا كان لعذر في الابتداء كما أن جواز التلفيق أيضا لذلك والحكم بالخروج على هذا الفرض فلعله إذا أراد القسمة بليلة كاملة بلا زيادة ونقصان ولم يرد استيناف قسمة أخرى أو لم يردها ناقصة فإنه حينئذ لو بات البقية عند المقتضى لها يصير كل واحدة أزيد من ليلة تامة بقدرها مع احتمال عدم جواز الزيادة كما هو أحد القولين ولو باتها عند أحد الباقيات فيلزم عليه الاتيان بقسمة أخرى أيضا بقدرها بعد اتمام القسمة الأولى ولم يرد ذلك مع احتمال عدم جوازها لكونها ناقصة بلا عذر بل عدم جواز ابتداء قسمة أخرى قبل اتمام الأولى مطلقا واما إذا وقع التبعيض في الأثناء اى بعد بيتوتة ليلة كاملة عند إحداهن فيشكل القضاء من حيث إن ليلة البعد تصيير حينئذ حق احدى الباقيات فتجويز تأخير حقها عنها يحتاج إلى دليل وليس والعذر المفروض كأنه لا يصلح دليلا عليه إذ كما يصح عذرا له يصلح عذرا لتفويت حق من فات حقها الا ان يقال إن التأخير أهون من التفويت فيجب ان يصار اليه عند العذر وفيه ان هذا معارض بان من اتفق العذر في نوبتها أحق بقبول العذر من غيرها واما الحكم بالزّوج على هذا المتقدّر فلا أحد الوجوه المذكورة أيضا واما على القول المشهور فالحكم بالقضاء مشكل جدا أيضا كما ذكرنا لكنّها أهون مما ذكره هاهنا إذ لا يلزم فيه الا التأخير عن ليلة وتعطيل بعضها بخلاف ما ذكره هاهنا إذ يلزم فيه تأخير حقهن عن اربع ليال وتعطيل بعض كل منها والحكم بسقوط القضاء إلى أن يتيسر له ذلك كأنه اظهر منه عن الحكم بالخروج على هذا لو قيل بالقضاء فيها فوجهه ظاهر ثمّ ان بعض الفضلاء نقل ما نقلنا عن شرح الشرائع وحكم بأنه يأتي على المذهبين بخلاف ما ذكره هاهنا فان انطباقه على القول بالوجوب المطلق مشكل لأنه لا يفي حق الزوجية التي منع من الاكمال عندها وهو الليلة الكاملة فقد ذكر انه لا يجوز جعل القسم أقل من ليلة للضرر وفيه تامّل امّا أولا فلان عدم جواز جعل القسم الأقل من ليلة انما يسلم عند عدم عروض ما يوجبه واما عند عروضه فلعله لا منع منه وهذا