كما أن تلفيق الليلة أيضا لا يجوز وعلى هذا ما ذكره في شرح الشرائع فلو جوزه فليس ذلك الا للعذر فلا منع من تجويز التبعيض أيضا للعذر واما ثانيا فلان عدم جواز جعل القسم أقل من ليلة مشترك بين القولين على ما ذكره في شرح الشرائع كان ذلك مانعا من الانطباق على القول المشهور لكان مانعا من الانطباق على القول الآخر أيضا فلا وجه لما ذكره من تخصيص عدم الانطباق المذكور بالقول المشهور لكن للتأمل فيما نقلنا من شرح الشرائع مجال واما ثالثا فلانه لا وجه لتخصيص عدم الوفاء الّذى ذكره بالممنوعة فإنه يلزم عدم الوفاء بحق الباقيات أيضا مثلها وهو أشد محذورا وامّا رابعا فلما ذكرنا ان انطباق كل منهما على القول المشهور لا يخلو عن اشكال وان كان الامر فيما ذكره هناك أهون هذا ما سنح لي في هذا المقام
قوله أو مختص به
لا يخفى ان اختصاصه به على القول بعدم وجوبه ابتداء انما هو في الابتداء وامّا بعده فيصير مشتركا كما في القول بالوجوب المطلق قوله في الحاشية اى على واحدة منهنّ بعشر لعل وجهه ان الرابعة لا يستحق عليه حينئذ الا ثلث الأربعين التي لم يف بحقها منها فإنه إذا قضى لها ثلثها وهو ثلث عشر وثلث فيصير المجموع ثلاثة وخمسين وثلثا فقد استوفت منها حقها الذي هو الربع كاملا ثمّ إذا أراد ان يفي بحق الباقيين غير المظلومة بها يجب ان ينظر إلى ثلث ثلاثة وخمسين وثلث فيوفيه لأحدهما حتى لها ربع المجموع وثلث ذلك سبع عشرة وثلثين وثلث وقد قضى لها عشرا فيجب ان يوفى الباقي إذا أراد الوفاء للباقية ينظر إلى ثلث المجموع الحاصل من إضافة الباقي إلى ثلاثة وخمسين وثلث المذكور وقد قضى لها عشرا فيوفى الباقي ثمّ ينظر إلى ثلث المجموع الحاصل من ضم هذا الباقي إلى ما قبله فيوفيه للمظلومة بها أولا وقد قضى لها ثلث عشرة وثلثا فيوفى الباقي وهكذا حتى يتم لكل واحدة من الثلاثة عشر ثمّ يدخل المظلومة بها أيضا في القسمة على هذا النهج إلى أن يتحقق تساوى الجميع فان اتفق ذلك التقسيم كيف شاء لكن لا يخفى ما في هذا الطريق من الكلفة وقوع التفريق بين قسم كل واحدة من الثلاثة وعدم ملاحظة نوبة كل واحدة منها والظاهر أن يقال إنه يبيت عند الرابعة عشرا في نوبتها من الدّورة الثانية وعشرا في نوبة المظلومة بها وعند كل من الباقيين عشرا في نوبتها والظاهر أن نسبة هذه الحاشية إلى الشارح غلط والمراد بما في الأصل العود عليهن جميعا
قوله بالعشر
كما هو ظاهره وعلى هذا فلا ريب في أنه يقتضى للرابعة ثلاثة عشرة وثلثا ولا لاستيفاء كل واحدة منهنّ مثله ويمكن ان يحمل كلام الشارح على ما في الحاشية على أنه يقضى للرابعة ثلاثة عشرة وثلثا التي هي ثلث الأربعين التي لم يف بحقها منه كما ذكرنا ثمّ يأتي لكل من الباقيين بعشر للنّوبة الثانية ثمّ يتم العشرة الثانية للرابعة بان يبيت عندها ستّة وثلثين ثمّ يستأنف التقسيم وحينئذ لا يخلو عن وجه فتأمل
قوله قضى لها عشرا خاصة
اى في الوقت الذي يمكنه ذلك فيه بطلاق أو نشوز أو نحوهما كما ذكره بعض الفضلاء وهذا على المشهور واما على القول فيمكنه ذلك لأنه قدر في حق الثلث من الدورة الأولى ولا يثبت لهنّ حق الا بعد ابتداء دورة أخرى فيمكنه القضاء قبل استيفائها
قوله لان قضاء الظلم يستلزم الظلم
للتجديد هذا على القول المشهور فإنه ان جعل القضاء في نوبته الجديدة فيلزم الجود عليها وان اسقط زمانها من الجميع يلزم الظلم على الجميع لكن لما كان الاحتمال الظاهر المتبادر إلى الوهم القضاء في نوبته الجديدة باعتبار انها بدل من المظلومة بها التي وجب القضاء في نوبتها خصها بالذكر واما على القول الآخر فيمكنه القضاء ذا لا إلا أنه حينئذ يجب ان يوفى للجديدة في أيام القضاء ليلة من الأربع الا ان يفرغ منها فلو كان الظلم بعشر فيقضى في كل اربع ثلثا للمظلومة ويفي بليلة بالجديدة فيقضى في ثلث دورات تسعا للمظلومة ويبقى لها واحدة فيقضيها ويثبت بها أيضا للجديد مثلها ثمّ لا يجب عليه شيء الا ان يستأنف دورة أخرى باختياره فيجب عليه اتمامها للجميع فافهم
قوله ولو كان المظلم بعض ليلة
لا يخفى انه ان كان الظلم بعض اللّيلة بيتوتته عند أخرى وجب عليه ايقاعه في نوبة المظلومة بها واكمال باقي الليلة عندها لا خارجا عن الأزواج وان كان الظلم بيتوتة منفردا فلا يمكن القضاء مع الأربع الا بطلاق أو نشوز ونحوهما كما ذكرنا سابقا ومعه لا وجه للخروج وكذا إذا نقص من الأربع فكان ما ذكره مبنى على القول المختار عنده فإنه حينئذ يمكنه القضاء واكمال باقي الليلة خارجا عن الزوجات كأنه إذا لم يرد استيناف دورة أو أراد استيناف دورة تامة فإنه حينئذ يلزمه الخروج والا فلا بد له من استيناف دورة ببعض ليلة أو لعدم جواز القسمة ببعض الليلة بدون عذر كما مرّ مرارا فتأمل
قوله لان ذلك هو مقتضى التحكيم
هذا في الحكم الأول ظاهر وامّا في الحكم الثاني فلا لان مقتضى التحكيم ظاهرا هو عدم التوقف على اذن الزوج والزوجة كما نقل عن ظ ابن الجنيد
[ كتاب الطلاق ]
[ الفصل الثاني في أقسامه ]
قوله وقيل ما لم يتزوّج الام
لا يخفى ان اشتراط عدم تزويج الام معتبر في القولين الأخيرين أيضا فإنهم اتّفقوا على انّه إذا تزوّجت الامّ سقط حقها من الحضانة كما صرحوا به وسيشير اليه هاهنا أيضا ولم يظهر من كلام هذا القائل الّا هذا الاشتراط وامّا مع وجود الشرط فغاية ثبوت الحكم متى هي فلم يظهر منه فجعله قولا ثالثا مما لا وجه له ولو قيل إنه لما لم يعين الغاية فظاهره ثبوت الحق إلى زمان البلوغ للاجماع على سقوط بعده فيرجع إلى القول بالتّسع لأنه البلوغ في الأنثى ويمكن ان يقال الغرض من جعله قولا ثالثا نقل عبارتهم على ما فيها من الإجمال أو يقال إن في القولين الأخيرين وان اشترط عدم تزوج الامّ الا ان ذلك الاشتراط يختص بصورة وجود كما اختاره الشارح وأشار اليه هاهنا لا مطلقا كما هو ظاهر كلام القوم وامّا في هذا القول فالاشتراط المذكور مطلقا وبهذا يحصل الفرق بينه وبين القولين الأخيرين نعم انهم لم يعينوا ثبوت الحكم مع الاشتراط المذكور والظاهر أنه البلوغ على ما ذكر أو يقال إن في هذا القول لما لم يعين الغاية فالظاهر ثبوت الحكم متى تحقق الشرط المذكور وانما الا ان مع البلوغ والرّشد لا خلاف في سقوطه فقبله لا بدّ ان يثبت وحينئذ فالتفاوت بينه وبين القول بالتسع لا حضانة بعده أصلا وامّا على القول فقد ثبت بعد التسع إذا لم يحصل الرشد وشيء من الوجوه لا يخلو عن بعد فتأمل
قوله وطلقها ثلاثا
لا حاجة إلى انطلاق ثلثا بل يكفى طلاق واحد فكان المراد طلقها طلاقا يتيقن به الثلث الذي شك فيه وهذا إذا تيقن الاثنين وشك في وقوع الثالث كما هو الظاهر مما فرضه وامّا لو لم تيقن ذلك بل شك فيه أيضا بل في الواحد أيضا فيكفي طلاق آخر وان لم يتيقن به الثلث وكان الأظهر ان يقول مع وطلقها طلاق آخر ليصحّ مط
قوله بل يكفى الإشارة مطلقا
اى سواء كانت باخذ القناع أم لا