تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ الفصل الثالث في العدد ]

كتاب الطّلاق في الفصل الثالث في العدد قوله ولا عدّة على من لم يدخل بها الزّوج وكذا على اليائسة والصّغيرة وان دخل بهما على ما هو المشهور بين الأصحاب وذهب السّيد المرتضى وابن زهرة إلى وجوب العدّة عليهما مع الدخول ثلاثة اشهر والأوّل أقوى قوله ان كانت أمة هذا إذا لم يكن امّ الولد لمولاها وامّا امّ الولد فالمختار عند الشيخ وجماعة منهم المصنف كما سيجيء ان عدتها عدة الحرة أربعة اشهر وعشرا وذهب أكثر القدماء إلى أن عدة الأمة عن وفاة زوجها نصف عدّة الحرة مطلقا سواء كانت امّ ولد أم لا فالمذاهب ثلاثة قوله ومستنده صحيحة محمد بن مسلم وفي معناها روايات أخرى كثيرة قوله وتخصيصها بغيرها طريق الجمع لا يخفى ان من الاخبار ما لا يمكن تخصيصها بغير الأمة لورودها في خصوص الأمة كرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة اشهر وعشرا أو للتصريح فيها بعموم الحكم للحرة والأمة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إذ فيها ثمّ قال يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة اشهر وعشرا وعدة المطلقة ثلاثة اشهر والأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة وكذلك المتعة عليها ما على الأمة وظاهر صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام التي سيجيء في بحث عدم العداد على الأمة كما سنشير اليه فلا يمكن الجمع بما ذكره نعم بعضها ورد في خصوص امّ الولد المزوّجة كصحيحة حسن بن محبوب أو حسنته عن واهب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن رجل كانت له امّ ولد فزوجها من رجل فأولدها غلاما ثمّ ان الرّجل مات فرجعت إلى سيّدها ا له ان يطأها قال تعتد من الزوج أربعة اشهر وعشرا ثمّ يطؤها بالملك بغير نكاح وصحيحة سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الأمة إذا طلقت ما عدتها قال حيضتان أو شهران قلت فان توفى عنها زوجها فقال انّ عليّا عليه السلام قال في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة اشهر وعشرا وهنّ إماء فلذا ذهب المصنف وجماعة إلى الفرق بين امّ الولد وغيرها جمعا بين الاخبار وهو أيضا لا يخلو عن بعد إذ في الرّواية الأولى لا يظهر التخصيص بامّ الولد من كلام الإمام عليه السلام نعم الراوي سئل عن خصوصها وامّا الرّواية الثانية فلا تدل أيضا الّا على أنه عليه السلام قال ذلك في امّهات الأولاد لا انه عليه السلام خصّ الحكم بها إذ يجوز ان يكون انما سئل عنها فأجاب بذلك أو اتفق حكمه عليه السلام بذلك في خصوص أمهات أولاد فلا يدل ذلك على تخصيص الحكم بها بل ظاهر الاكتفاء بهذا النقل في جواب السّائل عن عدة الأمة لو مات زوجها انها أربعة اشهر وعشرا مطلقا والّا لكان ينبغي ان يتعرض عليه السلام لحكم غير امّ الولد أيضا ولعل قوله عليه السلام وهنّ إماء أيضا يشعر بما ذكرنا اى حكم بذلك فيهنّ وهنّ إماء فعلم أن حكم الإماء ذلك وعلى هذا فتخصيص الأخبار العامة في الإماء بهذين الخبرين مشكل جدّا ويمكن ان يقال إن حكمهم بذلك ليس للجمع بين هذين الخبرين والأخبار العامة في الإماء حتى يتوجه ما ذكر بل للجمع بين الاخبار الدّالة على المساواة والأخبار العامة في الإماء حتى يتوجه الدالة على التنصيف فإنه احتمال مناسب للجمع بينهما به وما ذكره من الخبرين أيضا لا يخلو عن تأييد له وعلى هذا فلا يتوجه ما ذكر لكن الحكم به بمجرد ذلك لا يخلو عن اشكال إذ يمكن أيضا الجمع بين الاخبار بحمل اخبار المساواة للحرة على الاستحباب أو حمل اخبار التنصيف على التقية ولعله اظهر وأولى عملا بعموم الآية ورعاية للاحتياط واللّه تعالى يعلم قوله دائما كان النكاح أم منقطعا هذا هو المشهور بين الأصحاب وذهب بعضهم إلى أن عدة المتمتع بها إذا مات زوجها عنها وهي في حباله شهران وخمسة ايّام والمعتمد هو الأول لعموم الآية والاخبار وخصوص صحيحة زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها قال أربعة اشهر وعشرا قال ثمّ قال يا زرارة كل النكاح إلى آخر ما نقلنا سابقا وغيرها والرّواية التي تدل على التنصيف مرسلة لا تصح للاحتجاج في مقابلتها وحملها الشيخ في التهذيب على أنها كانت أمة تمتع بها باذن مالكها وفي رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها زوجها خمسة وأربعون يوما وهي ضعيفة ويمكن حملها على ما إذا مات الزوج بعد انقضاء أيامها والمراد ان عدتها خمسة هي وأربعون يوما التي هي عدتها ولا يتغير حكمها باعتبار الوفاة وقال الشيخ في التهذيب انه وهم من الراوي ويجوز ان يكون سمع متمتعة انقضت أيامها كان عليها خمسة وأربعون يوما فحمله على المتوفى عنها زوجها قوله سواء انضبط عددا كان رأت في أول كل شهر سبعة أيام الا كان رأت في أول شهر سبعة وفي أول آخر ثمانية اما الأول فلا شبهة في استقامة حيضها وتحيضها برؤية الدم ورجوعها إلى عادتها عند استمرار الدم واما الثانية فهي أيضا بحسب أول حيضها مستقيمة العادة ويتحيض بروية الدم وانما الاشتباه في آخره فقيل إنه يحكم لها بتكرار أقل العددين فترجع اليه عند الاستمرار وقيل إنها بالنسبة إلى الآخر مضطربة فيلزمه مع الاستمرار حكمها من الرّجوع إلى التمييز أو إلى الاقران أو الروايات لكن لما كان القرء هو الظهر على الأشهر في المعتبر في الاستقامة استقامة أول الحيض ليعلم به انقضاء الطهر فلذا جعل الشارح هذا القسم أيضا من المستقيمة واما على رأى من جعل القرء هو الحيض فينبغي ان يخص المستقيمة بالمستقيمة وقتا وعددا معا هذا واما المستقيمة عددا فقط كان رأت في أول شهر سبعة وفي آخر شهر آخر أيضا سبعة فهي بحسب الوقت مضطربة وفي تحيضها برؤية الدم خلاف فقيل إنها كأختيها فيه وقيل إنها كالمضطربة لا تتحيّض الا بعد ثلاثة ومع استمرار الدّم الظاهر أن حكمها حكم ناسى الوقت دون العدد وقد اختلفوا فيها فقيل إنها تعمل في الزمان كله ما تعمل المستحاضة وتتجنب ما تتجنب الحائض وتغتسل للحيض في كل وقت ويحتمل انقطاع الدّم فيه وتقضى صوم عادتها اخذا بمجامع الاحتياط وذهب الأكثر إلى أنها ترجع إلى العدد وتتحيّض به في أيّ وقت شاءت من أيام الدم كمن تتحيّض بالروايات لكن هل هذا بعد الرجوع إلى التمييز أصلا بل يحكم عليها ابتداء بذلك الظاهر من بعض كلماتهم هو الأول حيث يجعلونها داخلة في المضطربة ويحكمون في المضطربة مطلقا بالرّجوع إلى التمييز ثمّ إلى الروايات ثمّ يجعلون العادة العددية فيها بمنزلة الروايات وكذا من كلام الشارح هاهنا حيث لم يجعلها داخلة في مستقيمة الحيض وحكم في غير مستقيمة مطلقا بالرجوع إلى التمييز ثمّ بالأشهر فكأنه لم يعتبر فيها الأقراء التي هي بمنزلة الرّوايات كما لا يعتبر في العدة الرّوايات بل حكم فيها بعد التمييز بالأشهر وذكر بعض المحققين ان ذاكرة العدد الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز بناء على ترجيح العادة على التمييز ولا يخفى انه إذا كان الاضطراب باعتبار عدم ضبط الوقت في الواقع لا نسيانه أيضا ينبغي ان يكون حكمه عنده حكم نسيان الوقت من عدم اعتبار التمييز فيه أيضا وفيه ان الظاهر مما ذكروه في مسئلة تعارض التمييز والعادة