للتهذيب والفقيه وحينئذ عدم اعطائها ما ذكره الشيخ ظاهر لكن العلامة في التذكرة نقل الرّواية وفيها هكذا وكتب ان كان ولده ينفذون شيئا منه وجب عليهم ان ينفذ وكل شيء إلى آخره والظاهر أن العبارة كانت هكذا فتسقط عن التهذيب والفقيه وحينئذ فيدل على ما ذكره الشيخ لكن لم أقف على ماخذ ما نقله من كتب الحديث وحملها العلامة على أنهم اعترفوا بصحة هذا الخط فحينئذ يجب العمل بالجميع وفي المختلف نقل الرواية عن الفقيه موافقا له فقال ليت صريحة فيما قاله الشيخ رحمه الله
قوله مع حفظ الشاهد له عنده
اى حفظ الشاهد المكتوب المذكور عنده ليأمن من التزوير
قوله ولكن لا قائل به هنا
يظهر من كلامه في شرح الشرائع وجود القول بذلك هنا أيضا وحينئذ فللكلام فيما تمسكوا به مجال وقد فصّلنا القول فيما علقناه على شرح الشرائع
قوله لزم بقاء الملك بعد الموت
أورد عليه في السرائر النقض بالتركة إذا كان على الميّت دين يحيط قال فإنها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء ولا ملك الورثة والميّت بعين ما ذكرتم فينبغي ان يكون موقوفة على انقضاء الدّين فالشىء الموصى به بعد موت الموصى وقبل قبول الموصى له يبقى موقوفا على القبول لا يدخل في ملك أحد مثل التركة سواء
قوله لان الميت لا يملك لخروجه عن أهليته
هذا لو سلم انما يسلم ابتداء وامّا إذا تملك في حال الحياة فلم لا يجوز ان يبقى على ملكه إلى أن ينتقل إلى الموصى لهم أو الديان بشرائطه وما ذكر من انتقال ماله عنه بالموت ممنوع أيضا إذ لا دليل عليه عقلا ولا شرعا نعم انتقاله بعد قبول الوصية وقضاء الدين معلوم بالضرورة من الدّين أو الاجماع واما قبل ذلك فلا نعلم ذلك فالقول ببقاء على ملكه أو على حكم ملكه كما عبر به المحقق في باب الفرائض إلى أداء الوصايا والديون لا يخلو عن وجه
قوله ووجه الثاني ان القبول معتبر في حصول الملك
هذا ممنوع لجواز ان يكون القبول شرط الاستقرار كما هو القول الثالث الذي لم يتعرض له الشارح هاهنا الا ان يقال إن بناء الكلام هاهنا على الاعراض عنه فعرض كل من الفريقين اتمام حجته على الآخر وفيه بعد ذلك أيضا للمنع مجال إذ لعل اعتباره لكونه كاشفا فلا بد من التمسّك بما ذكره من حكم العقد وفيه ان يكون الوصية من العقود مما لا دليل عليه من اية أوجه وبمجرد تعارف ايراد الوصية في باب العقود بين المتأخرين أو تصريح بعضهم بذلك لا يظهر منه اجماع على ذلك حتى يكون حجة فتدبّر
قوله ويشكل بان هذا إلى آخره
هذا اشكال على ما ذكره من جعل الموت شرطا من قبيل إجازة المالك في البيع فينبغي ان يجعل شرطا في انتقال الملك كالقبول وامّا أصل ما ذكره من أن كونها من العقود يرشد إلى أن القبول جزء السبب فكأنه متوجه عنده
قوله شرط في انتقال الملك
بمعنى عدم تحقق الانتقال قبله لا بمعنى ان له دخلا في الجملة فيشمل الكشف على ما ذكره الموجه كما يدل عليه جعله من قبيل إجازة المالك في الفضولي فلا يرد ان كونه مشترطا في الانتقال مما حكم به الموجه أيضا وأنت خبير بأنه يمكن حمل كلام الموجه أيضا على ما ذكره الشارح بل ظاهر حكمه بكون الموت شرط الانتقال هو ذلك وجعل من قبيل إجازة المالك لا ينافي ذلك إذ لعلّ مذهبه في الإجازة أيضا ان يكون مؤثرة في النفل لا كاشفة غاية الأمر انه لم يجعل الموت ولا الإجازة جزء السّبب بل شرط رعاية لما هو المعروف بينهم احضر اجزاء العقود في الايجاب والقبول فافهم
قوله وبالجملة
هذا يحمل الكلام بعد ما ذكر من وجهي الطرفين وحاصله ان القول بالكشف متوجه لولا ما ذكر في وجه ان كونها من العقود يرشد إلى كون القبول جزءا فان من حكم العقد الافتقار إلى الايجاب والقبول وقد عرفت ما فيه فتذكر
قوله ورفع الحجر
فلا يصح وصية العبد ولو عتق وملك ففيه اشكال على ما ذكره العلّامة ولو علق الوصية على عتقه بان قال مثلا متى عتقت ثمّ متّ فثلثى لفلان فجعل الأقرب النفوذ وامّا المحجور عليه بالشفه فحكم العلّامة بنفوذ وصيته مطلقا تارة ومنعها مطلقا تارة أخرى وظاهر ابن حمزة أيضا منعها مطلقا وذهب جماعة كالمفيد وسلّار وأبى الصّلاح إلى أنه بمعنى وصية في وجوه البرّ والمعروف خاصة واما المحجور عليه بالفلس فيصح وصيّته إذ لا ضرر فيه على الغرماء كما صرّح به المصنف في س
قوله وسبيل الاحتياط
لو راعى الصّبى المذكور الاحتياط ولم يؤمن كان حسنا ولا بعد صدور الوصية منه فالتمسّك بالاحتياط للقول بعدم صحة وصيته مشكل لا سيّما مع النهى في القرآن عن تبديل الوصية بعد سماعها المتناول لعمومه لموضع النزاع
قوله أو قتل لعله بموت
اى سبب قتل وما يؤول اليه وهذا على ما في التهذيب وفي الكافي بدل قتل فعل وهو اظهر ويوافقه الفقيه أيضا الا ان فيه بعد ما احدث في نفسه جراحة أو فعل أو قول لعله يموت اى احدث الامارة ان يموت والأول أظهر
قوله ومن ثمّ لا يقع لا عليه الزكاة
هذا بناء على القول باشتراط استقرار الحياة في الذبيحة وسيجيء الكلام فيه
قوله واما دلالة الفعل على سفهه فغير واضح
ولو سلم فيجوز ان يفعل ذلك بنفسه لعارض زال به رشده ثمّ يرجع اليه رشده ومن اعتبر وصية اشترط تيقن رشده بعد الجرح كما صرح به العلامة في عد على انك قد عرفت الخلاف في وصية السّفيه فتذكر
قوله فإنه غير مانع من التصرّف مع تيقن رشده
وقياسه على عدم حلّ المذبوح فاسد لو سلم الحكم في الأصل ومن ثمّ وجبت الفدية على قاتله في تلك الحال وأيضا لو صح ذلك يلزم عدم اعتبار وصية المريض أيضا إذا كان بهذه المثابة
قوله حيث تصح الوصية لحملها
بان كان مثلا أبوه مسلما وامّه ذميّا أو كان أبوه ذميّا بناء على ما هو المشهور من صحة الوصية للذمي اما مطلقا أو إذا كان رحما أو كان حربيّا أيضا بناء على القول بجواز الوصيّة للحربي
قوله باستحقاقه بين الغايتين
اى بعد السنة إلى أقصى الحمل ولا يخفى انه لو كانت المدة مدّة بحكم العادة بعدم تولده فيها كما إذا كانت سبعة اشهر أو ثمانية مثلا فهذا القول لا يخلو عن وجه بناء على ترجيح الظاهر على الأصل لو قيل به وامّا إذا كانت قريبة من المدة المعتادة بحيث لا يستعدّ عادة تكونه فيها كما إذا تولد في الشهر التاسع أو العاشر فلا وجه له إذ الأصل في عدم تكونه حال الوصية والظاهر أيضا لا يعارضه إذ لا استبعاد في تكونه بعدها عادة أيضا ولعل القائل استحقاقه بين الغايتين في الجملة فليحمل على ما ذكرنا فتأمل وعلى كل تقدير فيشترط انفصاله حيّا هذا شرط الاستقرار فمتى الفصل حيا تحقق من حين موت الموصى وان لم يكن ذلك الوقت حيا فالنماء المتخلل بين الموت والولادة يتبع العين ولو صح ميتا تبين بطلان الوصية وان كان حال الوصية في بطن امّه حيّا كذا في شرح الشرائع
قوله وقيل يعتبر قول وليه
اى قيل باعتبار القبول في الحمل أيضا فيقبل وليه
قوله لان العبد لا يملك
إلى آخره قد يقال إنهم يجوزون وصية المولى له فيجوز ان يكون وصية الغير أيضا مثلها ولا يخفى ما فيه
قوله قال لا وصية
ذكر في حينئذ الشرائع انه يمكن ان يحمل على الوصي المملوك لغيره ان الوصية اسم مصدر يمكن اضافته إلى الفاعل والمفعول
قوله في الحاشية اما الاشتراك محمد بن قيس فيه ان الظاهر أنه البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه كما أشرنا اليه سابقا أيضا فالرواية حسنة بإبراهيم بن هاشم فهي معتبرة قوله في الحاشية أو لأنها واقعة حال فلا يعم لجواز ان يكون حكمه عليه السلام بجواز الوصية له بحساب ما اعتق منها وظاهر ان اجراء الاحتمال المذكور
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 382
مساهمون: جمال الدين محمد الخوانساري
ص٣٨٢