وحينئذ فيحكم في الأجرة بأحد الاحتمالات المذكورة والأخير اظهر فتدبّر
قوله فحلف منكره
ولو اختلفتا في جنس الأجرة كان يدعى أحدهما انها بفرس والآخر انها بكتاب فالظاهر أيضا حلف المستأجر على نفى ما ادعاه الموجر كما سنذكره في الجعالة والخلع وذلك لاتفاقهما على الإجارة وصحتها وانما النزاع في الأجرة والمدعى فيه حقيقة ليس الا الموجر حيث يطلب الكتاب مثلا من المستأجر وهو منكر فيقبل قوله بيمينه واما دعوى المستأجر لإنكاره له اخذه الا مقاصة ولا يتوجه على الموجر يمين بانكاره ما ادعاه المستأجر لان فائدة اليمين اما سقوط الدعوى عنه أو نفيه ليمكنه طلب شيء آخر من المدعى وهاهنا دعوى المستأجر الفرس اقرار في حق نفسه لا على الموجر وقد سقط دعوى الموجر بيمين المستأجر ولم يبق له مطالبة منه فحلفه على نفى ما ادعاه المستأجر مما لا وجه له أصلا والشارح اختار في الجعالة في صورة الاختلاف في الجنس التخالف والرجوع إلى أجرة المثل لان كلا منهما منكر لما يدعيه الآخر وليس هاهنا قدر يتفقان عليه ويختلفان فيما زاد عليه مجموع مما يدعيه كل منهما ينكره الآخر وهي قاعدة التحالف وعلى هذا فالظاهر هاهنا أيضا يحكم بالتحالف لجريان دليله ولعله ما ذكرناه أقوى منهما ثمّ في حكمه بالرجوع إلى أجرة المثل بعد التخالف تأمل سنشير اليه في بحث الجعالة ان شاء اللّه تعالى ولو كان النزاع في جنس العين المستأجرة فالظاهر أيضا على قياس ما ذكرنا حلف الموجود ثبوت وجه الإجارة على المستأجر وجواز اخذه لما يدعيه الموجود لمفاصلة حقه وعلى قياس ما ذكره الشارح التخالف وبطلان الإجارة كل ذلك يظهر بالتامّل فتأمل
[ كتاب الوكالة ]
قوله إذ المراد بالشريك هاهنا إلى آخره
كان المراد ان المعتبر شرعا في اطلاق الشريك وغيره من المشتقات هو الانصاف بالمبدأ بالفعل وان سلم كونه حقيقة لغة فيما اتصف به في الماضي أيضا على ما ذهب اليه بعض الاصوليّين وحينئذ فوجه الدفع ان الاستحقاق المذكور يجب ان يكون للشريك بالفعل والامر في البيع كذلك على ما ذكره وأنت خبير بأنه لو كان بدل قوله حال شركته حال استحقاقه لكان توجيه العبارة ظاهرا واما على ما وقع في النسخ فيمكن ان يقال إن قوله المقتضى لكونه شريكا وقوله حال شركته اى كائنا في حال شركته اى لكونه شريكا بالفعل فقوله للشريك مع متعلقه صفة وقوله المقتضى خبر ان ويحتمل ان يكون كل منهما خبرا له والحاصل ان الاستحقاق المذكور هو الاستحقاق الملزوم لكونه شريكا انما هو حال شركة اى المراد بالاستحقاق هنا هو الاستحقاق الكذائي وهو انما في حال الشركة هذا ولا يخفى انه يمكن ان يجعل قول المصنف رحمه الله في شركته اى في حال شركته متعلقا بالاستحقاق ليفيد كون الاستحقاق في حال الشركة ويدفع الايراد المذكور بلا حاجة إلى مئونته ما ارتكبه الشارح مع ما فيه من مجال الكلام نعم يرد حينئذ أيضا ما أورده بقوله أيضا نعم يمكن ورود ذلك إلى آخره بل لا حاجة إلى تخصيص الكلام بفرض تعدد الشركاء على ما فرضه بل ينتقض بطروه بشراء أحد الشريكين حصة بيعه من غيره مطلقا وبما قررنا ظهر ان الشارح لم يجعل قوله في شركته متعلقا بالاستحقاق فكأنه جعله متعلقا بالمبيعة وحينئذ فلو حمل على معنى في حال شركته فيه اى كلها أو حمله على معنى فيما هو مشترك فيه له ولم يكون حينئذ متعلقا بالحصة ويكون في بمعنى من أو المراد دخول الجزء في الكل اى الحصة الكائنة فيما هو مشترك وحينئذ فيجب ان يخصص الايراد بالفرض المذكور ولعله لهذا لم يجعل الشارح متعلقا بالاستحقاق والأظهر ان يدفع النقص بان المراد استحقاق الشريك من حيث إنه شريك وحينئذ فيندفع النقص وكذا الايراد الأخير لوجهه وهو ظاهر الا انه لم يكن حينئذ لقوله في شركته فائدة احترازية والامر فيه هين بل لا يبعد ان يحمل في قوله في شركته على السّببية ليفيد ما ذكرنا صريحا فتأمل قوله في الحاشية وضعف سندها بالحسن بن سماعة فإنه واقفي هذا على رواية الشيخ ورواها في الفقيه عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن رباب والسند صحيح
[ كتاب الشفعة ]
قوله في اشهر القولين
هو قول الشيخ واتباعه ونقل الشيخ فيه الخلاف فيه الاجماع
قوله ولما روى أنها كحل العقل
اى كما كان عند حل العقل لا بد من اخذ البعير وامساكه والا فنفلت منه وبفوته وكذا عند علم بالشفعة يجب الاخذ بها والا فيسقط حقه منها وبفوته هكذا يفهم من س ويمكن ان يكون المراد زمانها قصير كزمان حلّ العقال والأول كأنه اظهر وأدق لأنها شرعت لدفع الضرر نقل في الدروس المرتضى الذي هو من أجلة القائلين بالتراخي ونقل فيه الاجماع أنه قال يزول الضرر بعرضه على الشفيع وبذله فاما ان يتسلّم أو يترك الشفعة قال وفي هذا المقام بالضرر لان غرضه في الحال إذا ترك بطلت
قوله وقيل على التراخي
هو قول ابن بابويه وابن الجنيد والمرتضى وابن إدريس وادعى المرتضى الاجماع عليه
قوله وهو يؤذن بعدم التراخي إلى آخره
فيه تأمل اما أولا فلانه يمكن قلب الدليل فإنه تدل على جواز التراخي ثلاثة أيام ولا قائل بالفرق فيسقط جواز مطلقا واما ثانيا فلان النزاع في فورية الاخذ بالشفعة وعدمها والرواية على جواز التراخي في دفع الثمن ثلاثة أيام ولا دلالة فيه على شيء منهما إذ ربما كان الاخذ فوريا ويسقط مع التراخي مط لكن إذا اخذ كان له انظاره بالثمن ثلاثة أيام وجاز له التراخي الاخذ مطلقا ولكن بعد الاخذ لم يجز له التراخي في دفع الثمن ثلاثة أيام وهو ظ
قوله اما تجوزا لكونه سببا في اثبات الشفيع
ويمكن ان يقرأ بالنصب على مفعول برضى وفاعله المشترى وتجعل قوله بكونه في ذمته بدلا من الشفيع اى رضى المشترى الشفيع اى يكون الثمن ويمكن ان يقرأ برضى من باب الافعال فيكون مفعوله المشترى
قوله ويشكل بمنع كون حكم المالك كذلك
هذا ايراد على الوجه الثاني واما على الوجه الأول فلم يتعرض له وكأنه لظهور ضعفه لمنع كون الأعرفية مرجحا لقبول قوله إذا أمكن معرفة الآخر أيضا ولو باقرار ذلك عنده بل الظاهر الرجوع معها أيضا إلى تقديم قول المنكر كما يدل عليه الخبر المستفيض وحاصل ايراده على الوجه الثاني منع كون حكم المالك تقديم قوله مطلقا كيف والحال انه قد تقدم اى ذكر فيما سبق قبول قول المنكر في كثير من المورد وان لم يكن مالكا وكان نزاعه مع المالك وهذا كما إذا اختلف الموجر والمستأجر في قدر الأجرة فيقدم قول المستأجر لكونه منكرا للزيادة مع كون الموجر هو المالك وكذا إذا اختلف المتبايعان في تعجيل الثمن وتأجيله أو قدر الاجل وكان البائع مدعيا للأجل أو لزيادته لمصلحة تقديم قول المشترى للأصل مع أن البائع هو المالك وكذا إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن يقدم قول المشترى على مختار العلامة في التذكرة وقوله خصوصا مع تلف العين إشارة إلى ما تقدم من أنه في الصورة الأخيرة يقدم قول البائع مع قيام العين وقول المشترى مع تلفها على المشهور بل قيل إنه اجماع لرواية وردت فيه وتقديم قول المشترى هناك في صورة التلف مش بل مجمع عليه مع أنه ليس بمالك فكيف يحكم هاهنا بتقديم قول المشترى مطلقا لكونه مالكا وربما قيل هاهنا أيضا بتقديم