تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وخير الأسماء للّه وأكبر الأسماء للّه وقاهر لمن في السّماء وقاهر لمن في الأرض الحمد للّه الّذى جعل من الماء كلّ شيء حيّ وأحيى قلبي بالأيمان اللّهمّ تب عليّ وطهّرنى واقض لي بالحسنى وأرني كلّ الّذى احبّ وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدّعاء فكأنه رحمه الله لما راه داخلا في كلّ من العبادتين الواردين بها فجعله داخلا في صورة التّسمية هنا وهو ترى فتأمّل قوله ولو اقتصر على بسم اللّه أجزأ لإطلاق التسمية في روايات أخرى والظاهر تادّيها بمجرّد ذلك قوله ولو نسيها ابتداء تداركها إلى آخره قال في الذكرى ولو نسيها في الابتداء فالأقرب التدارك في الأثناء إذ لا يسقط الميسور بالمعسور كما في الاكل ولو تعمّد تركها فالأقرب انه كذلك لما فيه من القرب إلى الشروع انتهى ولا يخفى ضعف الوجوه التي ذكرها نعم ذكر اللّه حسن على كلّ حال امّا لو أريد أزيد من ذلك كما هو ظاهر كلامهم ففيه ما فيه فتأمّل قوله من الزندين هذا مع عدم تحديد اليد في الرّوايات على ما سيجيء للاقتصار على المتيقن كما أشار اليه في الذكرى قوله على المشهور الظاهر أن المراد ان التقييد بما ذكر من الاحداث الثلاثة هو المشهور وان وقع بعض عباراتهم كعبارة المتن مطلقة وامّا التّصريح بتعميم الحكم فلم أقف عليه في كلام أحد وليس المراد ما يوهمه العبارة ان الغسل مرتين على ما ذكر هو المشهور ليكون مقابل المشهور ما ينقله من القولين إذ لا شهرة في الغسل مرتين في الثلاثة بل المشهور كما نقله عن النفلية ما نقله من التفصيل الذي قطع به في الذكرى بل قال في المعتبر انه مذهب فقهائنا وأكثر أهل العلم فلا تغفل قوله وهو الأقوى اى ما نسبه في النفلية من التّفصيل إلى المشهور هو الأقوى امّا في البول والغائط فلصحيحة الحلبي في التّهذيب وحسنته بإبراهيم بن هاشم في في قال سألته عن الوضوء كم يفرغ الرّجل على يده اليمنى قبل ان يدخلها في الاناء قال واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلث من الجنابة وامّا في النوم فلما رواه الكليني في الكافي عن عبد الكريم بن عتبة قال سألت الشّيخ عن الرّجل يستيقظ من النّوم ولم يبل ا يدخل يده في الإناء قبل ان يغسلها قال لا لأنه لا يدرى اين كانت يده فليغسلها فان ظاهرها كفاية مطلق الغسل فيحصل بالمرّة وهذه الرّواية في التهذيب أيضا في الموثق عن عبد الكريم هكذا قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء ا يدخلها في وضوئه قبل ان يغسلها قال لا حتى يغسلها قلت فإنه استيقظ من نومه ولم يبل ا يدخل يده في وضوئه قبل ان يغسلها قال لا لانّه لا يدرى حيث باتت يده فليغسلها ولا يخفى انها لا تدل على كفاية مطلق الغسل في البول أيضا ويدل على حكم النّوم أيضا ما رواه في التهذيب عن الحريز عن أبي جعفر عليه السّلام قال يغسل الرّجل يده من النوم مرّة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلثا لكنّها تدل على المرتين في البول أيضا ويمكن الجمع بين الاخبار بحمل المرتين في البول أيضا على الاستحباب في الجملة والمرّة على تاكّد الاستحباب هذا وامّا القولان الآخران فلم أقف لهما على مأخذ وكانّ المصنف فاس النجاسة الوهميّة على العينيّة فتارة اكتفى فيها بالمرّة مطلقا وتارة اعتبر المرّتين مطلقا كما اختلف فتواه في العينيّة ولا يخفى ضعفه فتأمّل قوله وليكن الغسل قبل ادخالهما الاناء إلى آخره هذا الكلام يحتمل وجهين أحدهما ان يكون إشارة إلى تخصيص الحكم بما إذا توضّأ من اناء يمكنه الاغتراف منه فلو توضّأ من نهر أو مصنع أو اناء لا يمكنه الاغتراف منه لم يستحبّ كما ذكره جماعة من الأصحاب ووجهه الاقتصار على مورد الرّواية الأولى والثانية على ما في الكافي والّا فالرواية الثانية على ما في التهذيب وكذا الرّواية الثالثة لا اختصاص لهما بما ذكر وكون علة الغسل توهم التنجيس لو سلّم باعتبار الرواية الثانية فلا دليل على انحصار العلة في تنجيس الماء بل يحتمل أن تكون هي توهم تنجيس الأعضاء فيستحب الغسل لذلك وان كان من الكثير والجاري الا ان يفرض انه إذا توضّأ بهما غمس يده فيهما للاغتراف إلى الزند لئلا يبقى ذلك التوهّم ولا يحتاج إلى غسل آخر ثمّ بعد تسليم هذا كلّه ينبغي التخصيص بالقليل الذي يمكن الاغتراف منه سواء كان في الاناء أو غيره دون الجاري والكثير وان كان في الإناء ولا وجه للتخصيص بما في الاناء وثانيهما ان لا يكون الفرض التخصيص بما ذكر بل المراد انه إذا كان وضوئه مما يمكن الاغتراف منه فينبغي ان يكون غسل اليدين قبل ادخالهما فيه ويكون ذكر الإناء على سبيل التمثيل وعلى هذا لا ايراد عليه قوله ولا يعتبر كون الماء قليلا لو حمل سابقه على الاحتمال الأول الذي ذكرنا فالمراد بهذا انه يختص الحكم بما إذا توضّأ من الإناء الّذى يمكن الاغتراف منه لأنه مورد الخبرين كما ذكرنا لكن لا يعتبر كون الماء الذي في الاناء قليلا فلو كان كثير أيضا استحبّ الغسل لإطلاق النصّ خلافا للعلّامة حيث اعتبره لان المتعارف في الاناء ان لا يسع الكرّ والظاهر حمل الالفاظ على الأفراد المتعارفة لمدلولاتها ولو حمل على الوجه الثاني فالمراد ان في استحباب الغسل لا يعتبر كون الماء قليلا بل يستحبّ في الكثير أيضا لإطلاق النصّ خلافا للعلّامة رحمه الله امّا لظاهر مورد الخبرين أو بناء على جعل العلة هي توهم تنجيس الماء ولا يجرى في الكثير فتأمّل قوله بعد تمام الغسلة الأولى فلو صبّ على عضو غرفتين ثمّ غسله بهما أو صبّ غرفة وغسل بعضه ثمّ صبّ غرفة أخرى لتتميم غسله فليس ذلك من التثنية امّا لو غسل نصفه مرتين ثمّ غسل الآخر كذلك فلا يبعد ان يكون من التثنية فتأمّل قوله والموجود في النصوص وهو ما رواه في الكافي والتهذيب عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال فرض اللّه على النّساء في الوضوء ان يبدأن بباطن ازرعهن وفي الرّجال بظاهر الذراع وروى مثله في الفقيه أيضا مرسلا عنه ع قوله من غير فرق فيهما بين الغسلتين ظاهره استحباب بداة الرّجل بالظهر والمرأة بالبطن في كلّ من الغسلتين وبه صرّح في شرح الارشاد حيث قال وليس في الرّواية تفصيل الغسلتين بل هي شاملة للغسلتين وفيه تامّل فان الرواية لا تدل الا على رجحان بداته بالظاهر وبداتها بالباطن وعند الابتداء بهما كذلك في الغسلة الأولى يتحقق هذا المعنى فالحكم برجحان ذلك في الغسلة الثانية أيضا لا بدّ له من دليل آخر إذ لا دلالة لهما على رجحان ذلك في كل غسلة نعم لا يبعد ان يقال بأولوية الابتداء في كل غسلة كذلك بمجرّد احتمال العموم في الرواية واللّه تعالى يعلم قوله ومع ذلك لا يعتد بما وقع من الافعال بدونها فالشّك في النّية يرجع إلى أنه شرع في الوضوء أم لا وبهذا صدق الشّك اى الشك المذكور وهو الشّك فيه في أثنائه امّا لو لم يحمل الشك فيه على الشّك في النية بل على ظاهره مما أشار اليه الشارح من المعنيين فلا يتصوّر وقوعه في الأثناء كما ذكره قوله والشّاك فيه بالمعنى المذكور فيه إشارة إلى وجوب حمل هذا الكلام أيضا على الشك في النية إذ لو حمل على الشك في أنه هل توضّأ أو هل شرع فيه فمع قطع النظر عن عدم امكانه مع فرض انه بعد الفراغ والعلم به كما هو ظاهر العبارة كما أشار اليه الشارح في الأثناء لا يصح الحكم بعدم الالتفات إذ من شك انه هل توضّأ أم لا أو شرع في الوضوء أم لا