تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ان المراد المنفرد ساببه بالسبى اى لا يكون فيه شريك كافر فهو سهو نشأ من الغفلة عن المسألة المذكورة قوله مئونته نقله من موضع الكسر لو كان مملوكا وطلب مالكه نقله منه أو ما في حكم النقل كدفنه مثلا وحينئذ فالمراد بمئونته النقل أو ما في حكمه أو المعنى لو كان موضع الكسر مملوكا أو ما في حكم المملوك من المساجد والمشاهد مما لزم نقله منه وهذا اظهر وقد حمل بعضهم على أن يكون المبيع مملوكا وطلب مالكه نقله فاعترض عليه بان المفروض كون مكسوره لا قيمة له فكيف يقال هنا لو كان مملوكا قال ثمّ ما ذكر من احتمال كونه على المشترى لأنه من فعله وزوال المالية عنهما يؤيد الاعتراض ويمكن الجواب بان المراد بعدم القيمة عدم اعتبار البيع ولا يلزم من عدم اعتبار البيع الخروج عن الملكية كما في الحبّة والحنطة ولا عليك ان هذا الجواب لا يفي بدفع الاشكال لذكر الاحتمال المصرح بنفي المالية عنهما فلا بد من زيادة تكلف في الجواب وأظنه لا يسمن ولا يغنى من جوع انتهى وعلى ما حملنا لا اشكال أصلا فتأمل قوله لو رضى المشترى بعد الكسر فعلى القول بالفسخ من أصله لا يفيد ذلك لملك المشترى وعلى الثاني يفيد ونظر الشارح انه على القولين يحكم بالبطلان ولكن الخلاف في وقته ولا اثر لذلك الرضاء والظاهر أن من جعل الفائدة ذلك لا يسلم الحكم ببطلان بناء على القول الثاني بل حمله على اختيار المشترى في الفسخ فإذا رضى سقط ذلك وكان الشارح لا يجوز ذلك بناء على ما أشار اليه من أنه مناف لمقتضى العقد واكل مال بالباطل فلا بد من القول بالبطلان على التقديرين وحينئذ فلا اثر للرضا فتأمل قوله يجوز بيع المسك قد يقال إن صحة البيع هنا محلّ اشكال فان اصالة السّلامة انما يكفى مع المشاهدة من دون الوصف والوصف هنا لا مشاهدة ولا وصف بل ظاهر الأصحاب لزم الشم من المشموم فالجهالة حاصلة اللّهمّ الا ان يقال الاجماع هاهنا هو المصحح للبيع مضافا إلى عموم الاخبار أو يقال إن المشاهدة للفارة كافية ولا يخفى ما فيه هذا وأنت خبير بان ظاهر الأصحاب طهارة الجلادة مع انفصالها من الغزال ولم يشترط العلم بالتذكية وقد تقدم منا في كتاب الصّلاة ذكر حديثا في فارة المسك وهنا نوع فائدة فليراجع

[ الفصل الثالث في بيع الحيوان ]

قوله لتظافر الاخبار قد تداول كتابته بالظاء المعجمة الذي يظهر من كتب اللغة انه بالضاد المعجمة قال في الصّحاح وتظافروا على الشيء تعاونوا عليه وفي القاموس تظافروا على الشيء تظافروا قوله ويرد رقّا لمولاه يمكن ارجاع الضمير إلى المأذون فيطابق ما ذكروه الأصحاب ويكون الرد باعتبار الرد إلى أصل الرقبة وان كان لمولى آخر قوله ولاشتمالها على مضى الحجة للصحة يكفى في الحكم بمضيها عدم منازع فيه لاعتراف وارث الدافع بصحتها وعدم منازع على أنه يحتمل مضيها في الواقع باعتبار علمه عليه السلام بوقوعها بإذن مولاه واعتراف الجميع به قوله مع أن ظاهر الامر حجة بنفسه ولم يفعل يمكن ان يكون مح من باب الافعال فيطابق ما فعله قوله لو تنازع المأذونان اعلم أن في المشهور فرض المسألة في المملوكين المأذونين إذا اتباع كل واحد منهما صاحبه فمنهم من حكم بمسح الطريق والحكم بالسّبق لمن كان له طريقه أقرب ومع التساوي ببطلان العقدين على ما ورد في رواية أخرى إلى خديجة بالشروط المستفادة منهما ومنهم من حكم بالقرعة مع التساوي على ما ورد في رواية على ما حكاها الشيخ في كتابي الحديث حيث روى أولا عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلين مملوكين مفوض اليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما وكان بينهما كلام فخرج هذا يعدو إلى مولى وهذا إلى مولى هذا وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد الآخر وانصرفا إلى مكانهما فتشبث كل واحد منهما بصاحبه وقال أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك قال يحكم بينهما من حيث افترقا تدرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو ابعد وان كانا سواء فهما رد على مواليهما جاءا سواء وافترقا سواء الا ان يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له ان شاء باع وان شاء امسك وليس له ان يضربه ثمّ قال وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة به كان عبد الآخر وقال في الاستبصار وهذا عندي أحوط لمطابقته لما روى من أن كل مشكل يرد على القرعة فما اخرجه القرعة حكم له به وهذا من المشكلات وذهب الشيخ رحمه الله في يه إلى أن البيع للسابق منهما فان اتفق ان يكون العقدان في حالة واحدة اقرع بينهما فحينئذ خرج اسمه كان البيع له ويكون الآخر مملوكه قال قد روى أنه إذا اتفق العقدان في حالة واحدة كانا باطلين والأحوط ما قدمناه انتهى ولم يذكر حكم صورة الاشتباه وقال العلامة في المختلف والتحقيق ان يقال إن اشتبه السبق أو السّابق حكم بالقرعة وان علم التقارن وكان شراء كل منهما نفسه وقلنا إنه يملك بطل العقدان ان قلنا إنه لا يملك أو كان كل منهما اشترى لمولاه فان كانا وكيلين صح العقدان أو كان كل منهما عبد المولى الآخر وان كانا ماذونين فالأقرب القاف العقدين على الإجازة فان اجازه الموليان صح العقدان وانتقل كل واحد منهما إلى مولى الآخر لان كل واحد منهما قد بطل اذنه ببيع مولاه له فإذا اشترى الآخر لمولاه كان كالفضولي وان فسخه الموليان بطلا انتهى ولا يخفى ان في صورة الشّراء لنفسه إذا قلنا إنه لا يملك ينبغي الحكم ببطلان العقدين ولا وجه للتفصيل بكونهما وكيلين أو ماذونين ولعلّ مراده تحقيق القول في المسألة المشهورة التي وقع فيها الخلاف بينهم وحينئذ فالمراد انه إذا كان لنفسه وقلنا إنه لا يملك فبطلان العقدين ظاهر فلا يصح حمل المسألة المتنازع فيها عليه فينبغي حملها على الشراء للسيّد فعلى هذا وكذا على تقدير كون الشراء للسيد وان قلنا بملك العبد فالحكم فيه التفصيل بكونهما وكيلين أو ماذونين هذا ثمّ حكمه بصحة العقدين على تقدير كونهما وكيلين والوقوف على الإجازة على تقدير كونهما ماذونين كأنه مبنى على عدم بطلان الوكالة ببيع مولاه له كما هو مختاره بخلاف الاذن إذ لا شك في بطلانه بالبيع لأنه بايع الملك واما على القول بالبطلان اى بطلان الوكالة بالبيع كالاذن كما هو المشهور فلا فرق بين الوكالة والاذن لبطلان كل منهما بالبيع فينبغي اتصاف العقدين على الإجازة وفيه ان البيع لا يتم الا بالقبول وعلى هذا فالانتقال عن الملك وبطلان الوكالة أو الاذن انما هو بعد تمام الصّيغة والعقدان وقعا ومن الملك قبل الانتقال فيبقى الحكم بصحتهما ولزومهما وانتقال كل من العبدين إلى مولى الآخر ويحتمل ان يكون بناء كلامه على الفرق بين الوكالة والاذن وان الوكالة لا تبطل الا بعد البيع بخلاف الاذن فإنه يبطل بمجرد شروع السّيد في الايجاب إذ المتبادر منه اخراجه من كونه مأذونا في التصرفات بعد ذلك على ما قيل وفيه تأمل إذ الظاهر أنه لا دلالة لقصد اخراج العبد عن الملك على القصد إلى منعه من التصرّفات بإحدى الدلالات حتى لو شرع في العقد فحصل مانع من اتمامه بقي الاذن وانما المزيل له خروج عن ملكه عملا بالاستصحاب وتمسكا ببقاء المقتضى كما ذكره الشارح في شرح الشرائع وعلى هذا فالظاهر أنه لا تبطل الوكالة والاذن الا بعد تمام الصيغة وانتقاله من ملكه وحينئذ فالظاهر صحة العقدين ولزومهما على تقدير المقارنة سواء كانا وكيلين أو ماذونين فينتقل كل منهما إلى مولى الآخر والعجب من الشارح في شرح الشرائع انه حكم بأنه إذا
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 360 | جمال الدين محمد الخوانساري