والذكر كالأنثى على الأظهر ولو قال على من انتسب إلى اشترط فيه الاتصال بالذكر انتهى وهو موافق لما ذكروه هاهنا على ما في النسخ كما لا يخفى والعجب من المصنف انّه ذكر في شرح الارشاد عند قول مصنفه ولو قال من انتسب إلى خرج أولاد البنات على رأى هذا مذهب الشيخ نجم الدين والمصنف رحمه الله إلى قوله وذهب المرتضى إلى دخول أبناء البنات لاستعماله فيه والأصل في الاستعمال الحقيقة امّا الصّغرى فلقول النبي صلّى اللّه عليه وآله مشيرا إلى الحسنين هذان ابناي امامان قاما أو قعدا ولقوله تعالى ذرّية داود إلى قوله وعيسى والياس ومن المعلوم انّ عيسى عليه السلام لا ينتسب الا بامّه واما الكبرى فمحققه في الأصول والجواب نقض الكبرى أيضا في الأصول انتهى حيث اكتفى في جواب السّيد بما ذكره ولم يتعرض عليه بان صدق الولد أو الذرية حقيقة لا يستلزم صدق الانتساب حقيقة مع ما ذهب اليه في الدروس فتأمل
[ كتاب التجارة ]
[ الفصل الأول ينقسم موضوع التجارة إلى محرم ومكروه ومباح ]
قوله المصنف ينقسم موضوع التجارة
الظاهر أن المراد بالموضوع هنا هو المجال وما يتعلق به الشيء لا المعنى الذي يراد من موضوع العلوم كما يستفاد من كلام الشارح إذ موضوع التجارة اى عملها هو أصل التجارة والتكسب إذ يبحث فيها عن عوارضها اللاحقة لها من حيث الحكم الشرعي لا ما يكتسب به إذ لا يختص البحث في التجارة به بل لا يبحث عنها أصلا وما يتراءى بحثنا عنه فهو بحث حقيقة عن الأحوال المعارضة للتجارة باعتباره فتأمل
قوله وضابطها المسكر
قال سلطان العلماء الظاهر رجوع ضمير ضابطها إلى الأنبذة إذ لا يصح ارجاعه إلى الأعيان النجسة لان الحيثية ليست نجسة اجماعا ولا يخفى ان جعلها من الأنبذة أيضا لا يخفى حينئذ عن تعسّف مع أن الظاهر حيث قال الأعيان النجسة ان المنظور والضّابط في هذا الكلام النجاسة وذكر الخمر والنبيذ من حيث نجاستها لا من حيث السكر وادخال الحشيشة في هذا الكلام غير مناسب انتهى ولا يخفى انه على هذا لا يصح جعل النّبيذ عطفا على الخمر إذ النبيذ بهذا المعنى الأعم لا يدخل تحت أعيان النجسة وظاهر انه لا يصحّ أيضا عطف على الأعيان النجسة إذ حينئذ لا وجه لعدّ الفقاع وباقي ما عدّه من الأعيان النجسة على حدة وجعلها معطوفة عليها أو على المعطوف عليها ثمّ لا يخفى ان في كلام المصنف مع قطع النظر عن ذلك خلدا وهو انه ان أراد بالأعيان النجسة ما هو الظاهر منها اى النجسة بالذات فلا يصح عد المائع النجس منها إذا كانت نجاسة عرضية مع أن الغرض من افراده بالذكر ليس الا لبيان حاله وان أريد الأعم فيدخل الجامد المتنجس فيها مع جواز بيعه فكأنه أراد بها ما لا يمكن تطهيرها الا بعد خروجها عن مسمّاها وفيه بعد لكنه حينئذ يستقيم الكلام بان يكون النّبيذ وما يعطف عليه إلى قوله والآن اللهو عطفا على الخمر وقوله الآن اللهو وما بعده عطف على الأعيان النجسة فتدبّر
قوله وقصد بيعها المنفعة
الظاهر أن قصد فعل ماض مبنى للمفعول ويصح عطفه على النفي اعني لم يفرض لفساد المعنى كذا على المنفى لفساد اللفظ والمعنى جميعا الا ان يكون الواو بمعنى أو فيستقيم المعنى لكن يبقى الفساد في اللفظ فكأنه عطف على تقع بتقدير ان أو بان يكون قصد مصدرا منوّنا أو مضافا بتوسّط الجار والمجرور بين المضاف والمضاف اليه على ما جوّز والأظهر ان يكون الجملة حالية بتقدير قد اى لم يفرض لها نفع آخر فحلل وقد قصد بيعها تلك المنفعة المحللة فالنفي ورد على المجموع من حيث المجموع وذلك اما بان لا تكون لها منفعة أخرى فحلله أو يكون لكن لم يقصد تلك المنفعة المحللة فافهم
[ الفصل الثاني في عقد البيع وآدابه ]
قوله الهبة المشروط فيها مطلق الثواب
اى مطلق العوض بان لا يعين عوضا معلوما في نفس العقد بان يقول وهبتك هذا على أن تهبني بإزائه شيئا أو بعوض ولم يعين وهذا وان انصرف إلى المثل أو القيمة كما سيجيء في بحث الهبة لكن ليس هذا التعيين في أصل العقد
قوله ويرد على تعريف اخذ اللفظ جنسا
إذ بيع الأخرس لا لفظ فيه فيختل عكس التعريف ومن هذا ظهر ان فيما ذكره سابقا من أن اللفظ جنس بعيد والايجاب والقبول جنس قريب مسامحة إذ الجنس مأخوذ في القريب فلا يتحقق القريب بدونه مع تحقق الايجاب والقبول بدون اللفظ كما ذكره هاهنا فتأمل
قوله لتعبيره بجواز فسخها الدّال على وقوع امر يوجبه
اى يوجب الفسخ اى الحاجة اليه وليس ذلك الا العقد إذ لو كان إباحة محضة فلا حاجة إلى الفسخ
قوله وكلها كانت حاصلة إلى آخره
لا يخفى انه إذا اعترف بان رضاء المالك من الشرائط فإذا حصل عمل السّبب التام اثره فيلزم ان لا يتحقق اثره وهو نقل الملك الا عند حصوله فهذا دليل على نقيض ما دامه وكأنه زعم أن الشرط ما يتوقف عليه التأثير ولكن ليس جزء للمؤثر بل تحققه يوجب تحقق تأثير السبب في وقت تحققه وان كان قبل تحقق الشرط بخلاف الجزء فإنه لا بد من مقارنته ومدخليته في التأثير وهذا كما ترى نعم يمكن ان يقال إن السّبب الناقل للملك هو العقد لعموم الامر بالوفاء بالعقود وما دل على اشتراط رضاء المالك لا يدل على اشتراطه في اللزوم لا في أصل العقد فاصل العقد يكفى للنقل نعم قبل الإجازة يجوز الفسخ فتأمل
قوله ولو جعلناهما ناقلة فهما للمالك المجيز
الظاهر على القول بالنقل ان نماء الثمن للمشترى ونماء المبيع للبائع إذ على القول به يبقى قبل الإجازة كل على ملك صاحبه فيكون نمائه له فقوله فهما للمالك المجيز كما ترى الا ان يفرض كون العقد فضوليا من الطرفين ويكون المراد بكونهما للمالك المجيز كون كل منهما لمالك أصله المجيز وفيه تكلف أو يقال إن المراد ان كل منهما للمالك المجيز ولو في صورتين فنماء المبيع للبائع عند كونه فضوليا من قبله ونماء الثمن للمشترى إذا كان فضوليا من قبله ولم يتعرض لنماء الطرف الآخر لظهوره بالمقايسة ولا يخفى بعده ويمكن ان يقال في صورة كون أحد الظرفين فضوليا ان الظرف الآخر قدر صريحا من حين العقد فوقع الانتقال من ظرفه انما يبقى التزلزل من الظرف الآخر فلا ينتقل منه الا بعد الإجازة وحينئذ فيكون نماء كل منهما قبل الإجازة للمالك المخبر وفيه اشكال والظاهر على القول بالنقل ان الانتقال لا يقع في شيء من الظرفين الا بعد الإجازة كيف وعلى الوجه المذكور يلزم في صورة عدم إجازة المالك أيضا ان يكون النماء المتخلل بين العقد والحكم بعدم الإجازة للظرف الفضولي والظاهر أنه لم يقل به أحد الا ان يقال الانتقال المذكور انتقال متزلزل يتوقف لزومه على الإجازة فعند عدم الإجازة يفسخ من أصله كأصله فافهم
قوله وهذا القيد وارد على ما أطلقه إلى آخره
الظاهر أن الشارح حمل المثمن على المبيع الأول والثمن على ثمنه ولو بواسطة فيصير حاصل ما ذكروه من الضابطة انه ان ورد المجاز على المبيع الأول صح وما بعده أو على الثمن الأول وما قبله ولا يخفى انه يجب ان يكون تخصيص هذا بما إذا ورد جميع العقود على المبيع أو الثمن إذ لو ورد بعضها على المبيع وبعضها على الثمن فلا يتمشى ما ذكروه كما يظهر بالتامّل ثمّ بعد هذا التخصيص يرد عليه ما أورده الشارح إذ في صورة التي فرضها ورد جميع العقود على الثمن مع أن إجازة الأخير لا يقتضى صحة ما سبقه هذا والظاهر أن مراد الأصحاب ترتب العقود بحيث يرد على كل عقد على ثمن سابقه أو مثمنه وحينئذ لا يرد ما أورده إذ في الصورة التي فرضها ورد العقد الثاني على الثمن الأول والثالث على المثمن الثاني وكذا الرابع نعم يبقى حينئذ انه لا يعلم من كلامهم حال ما إذا ورد بعض العقود على الثمن وبعضها على المثمن ومثل ذلك يرد على ما حمله الشارح أيضا كما أشرنا اليه والامر فيه هيّن إذ لعلّهم احالوه على ظهور استنباطه مما ذكروه