فحينئذ يتوجه القول بالضمان فتأمل
[ كتاب الوقف ]
قوله فلو اعتبر لم يقع
اى للبطن الثاني لان المعتبر من القبول هو المتصل بالايجاب ولم يتحقق ذلك بالنسبة اليه فيلزم ان لا يقع له مع وقوعه اتفاقا فيعلم عدم اعتبار قبوله
قوله مع احتمال قيام وارثه
لا يخفى بعد اعتبار قيام وارث الموقوف عليه مقامه في القبض إذا لم يكن له حق فيه كما إذا لم يكن هو من الموقوف عليهم ويحول قبل حصول نما أوسط إذا قلنا بان القبض شرط الصحة كما هو المشهور بل المجمع عليه ما يظهر من شرح الشرائع وهاهنا احتمال اظهر من هذا وهو قيام البطن الثاني مقامه في القبض وفي شرح الشرائع احتمل هذا ونقل عن مه في السرائر انه يوقف في صحته إذا قبض البطن الثاني ولم يذكره في غيره ولا غيره ولم يتعرض للاحتمال الذي ذكره هاهنا ويمكن حمل الوارث هاهنا على البطن الثاني لكنه بعيد فتأمل ثمّ الفرق من موت الواقف والموقوف عليه ان بموت الواقف ينتقل المال إلى وارثه وذلك يقتضى البطلان كما لو نقله في حياته بخلاف موت الموقوف عليه فان المال بحاله ولم ينتقل إلى غيره كذا في حينئذ الشرائع
قوله وصرح غيره وهو ظاهره في الدروس انه شرط الصحة
المراد بكون القبض شرط الصحة ان انتقال الملك مشروط ولا يحصل بالعقد بدونه فهو جزء السّبب فيجوز نسخه قبله ويبطل بالموت قبله والنماء المتخلل بين العقد والقبض الواقف كما أشار اليه الشارح رحمه الله لا انه يبطل العقد في نفسه ولا يصح بدونه
قوله فيرجع إلى الواقف
وقبل يرجع إلى ورثة الموقوف عليه وقيل يصرف في وجوه البرّ
قوله حين انقراض الموقوف عليه
متعلق بقوله وارثه لا بقوله فرجع بقرينة قوله فيحتمل اه
قوله وقد يغاير الأول في القبض
لا يخفى ان ما ذكر سابقا هو القبض بالاذن لا الاذن في القبض في مغايرة ذلك الاقباض تأمل كما قيل الا ان يقال إنه يجوز ان يأذن في القبض ولم يرفع يده منه بل يكون الملك بعد في تصرف عماله فانتزعه القابض منه صبرا فحينئذ تحقق القبض بالاذن ولم يتحقق الاقباض الذي هو تسليط الواقف القابض عليه ورفع يده عنه ولا يخفى ما فيه من التكليف والظاهر الاكتفاء بما سبق نعم لورود الاقباض قبل القبض لكان له وجه فتأمل
قوله فلا يصح وقف المنفعة
الاشتراك
قوله ويحتمل اعتباره
كأنه تطويل بلا نفع لاستفادته مما سبقه
قوله لانّه عقد صدر من صحيح العبارة
استدل القائلون بالصحة بان الوقف عقد صدر من صحيح العبارة ولا مانع فيه الا وقوعه بغير اذن المالك وقد زال المانع بإجازته واعتبار الشارع لها في البيع مع كون ساير العقود مساو له في المعنى فدخل تحت الامر العام بالوفاء بالعقود مع احتمال عدم الصحة تمسك بان عبارته الفضولي لا اثر له من حيث عدم الملك وقبح التّصرف في الغير وتأثير الإجازة غير معلوم في غير موضع النصّ وفرق بين البيع والوقف لان البيع سبب لانتقال الملك والوقف فكك الملك في كثير من مورده فماهية من حيث هي مغايرته للبيع وان وافقه في بعض الافراد فلا يلزم من تأثير الإجازة في البيع تأثيرها فيه هذا تفصيل ما أجمله الشارح هاهنا فتدبّر
قوله لعدم صحة التقريب
كان للمنع فيه مجالا إذ ربما يظن وقفه فضولا سببا لإجازة المالك وانتفاع المستحقين فنوى القربة بل لا يبعد الاكتفاء في ذلك بالاحتمال فتأمل
قوله لعدم استلزام التخلية التصرف في ملك الغير
القبض في غير المنقول ليس الا التخلية نعم تصرف الموقوف عليه موقوف على اذن الشريك وهو امر آخر لا دخل له في تمامية القبض بخلاف ذلك في المنقول فان قبضه هو النقل فتوقف على اذن الشريك أيضا
قوله ويشترط في المشروط له النظر في العدالة
هذا إذا كان المشروط له غيره اما إذا شرط لنفسه فلا يعتبر عدالته كما صرح به في التذكرة لأنه انما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه فيتبع شرطه واحتمل في شرح الشرائع اشتراطها أيضا لخروجه بالوقف عن الملك ومساواته لغيره فلا بد من اعتبار الثقة في التولية كما يعتبر في غيره
قوله بان يبدأ به ويجعله من الطبقة الأولى
لا يخفى ان الظاهر أنه لا يصح الوقف على المعدوم ابتداء اى بان يجعله في الطبقة الأولى أصلا واما إذا جعله بعد الطبقة الأولى أو في الطبقة الأولى تبعا لموجود بان توقفه على زيد وجعل من يتحد من ولده لو تجد وشريكا له في طبقة فالظاهر الصحة وعلى هذا فيمكن حمل قول المصنف ابتداء على الطبقة الأولى وقوله تبعا على ما بعدها من المراتب لكن حينئذ ينبغي التخصيص في الحكم الأول ويمكن حمل قوله ابتداء على اصالة وقوله تبعا على مطابقه وينبغي حينئذ التخصيص الكلام بالطبقة الأولى ويمكن حمل قوله ابتداء على ما يعم الامرين اى اصالة التي يكون في الطبقة الأولى وقوله تبعا على ما يقابله وحينئذ لا حاجة إلى تخصيص لكنه لا يخلو من بعد واما كلام الشارح فلا يخلو عن خلل إذ الظاهر من قوله بان يبدأ به إلى آخره لا يصح جعل المعدوم في الطبقة الأولى أصلا وقوله بان يوقف عليه وعلى من يتجدد من ولده ظاهره انه يصح جعله تابعا في الطبقة الأولى لكن بقرينة ما تقدمه يمكن حمله على أن يكون ما يتجدد من ولده طبقة ثانية وحينئذ ففيه ما فيه ولو لم يكن كلمة من في قوله من الطبقة الأولى الا كمن تطبّقه على ما ذكرنا كما لا يخفى
قوله امّا ما لا يمكن وجوده كذلك كالميّت لم يصح مطلقا
وهذا إذا جعل كلا من الموجود والمعدوم أصلا وقصد الشركة بينهما من الابتداء ظاهر والظاهر فيما يمكن وجوده أيضا إذا جعله أصلا كذلك هو ولك واما إذا جعله تبعا بان يوقف عليه وعلى ميّت لو وجد بان يكون الكل له ما لم يوجد وانما يشتركه لو وجد فيحتمل القول بالصحة في الجميع غايته ان يكون الضميمة لغوا كما لو وقف عليه وعلى من يتجدد من ولده لو تجدد فرض عدم تجدد ولد له واللّه تعالى يعلم
قوله على الأقوى
كان مقابل الأقوى هو احتمال البطلان في الجميع
قوله ومن يجوز ان يتولد منهم المسلمون
وان يسلمه أنفسهم
قوله المصنف إذا وقف على أولاده اشتراك أولاد البنين والبنات
هذا يشتمل على حكمين دخول أولاد الأولاد في الأولاد وعدم الفرق بين أولاد الذكور والإناث في ذلك فقوله لاستعمال إلى قوله والاجماع دليل على الأول وقوله إلى آخره دليل على الحكمين كما أشار اليه بقوله وهذا لاستعمال إلى آخره وقد يتمسك بأمثال قوله يا بني آدم ويا بني إسرائيل على الحكم الثاني أيضا بناء على شموله لمن ليس بمنسوب الا بالام كعيسى عليه السلام ويمكن حمل كلام الشارح أيضا على ذلك فتأمل
قوله المصنف ولو قال على من انتسب
ذكره في شرح الشرائع ان هذا هو الأظهر وقد تقدم خلاف المرتضى رحمه الله في ذلك وانه حكم بدخولهم في الأولاد حقيقة وهو يقتضى انتسابهم اليه بطريق أولى وأنت خبير بأنه لو صح ما ذكره كما هو الظاهر ففيه اختاره المصنف في المسألتين مناف لكن كان للمنع فيما ذكره مجالا الا ان الظاهر من كلماتهم التسليم له وعدم النزاع فيه كما يظهر من تتبع ما ذكروه فيما يتعلق بهذه المسألة في كتاب الخمس وهذا الكتاب واحتملنا بادئ الرأي ان يكون عبارته هناك كانت هكذا إذا وقف على أولاد أولاده اشترك كما وقع في عبارة غيره فسقط لفظ الأولاد من القلم ومثله ليس بعزيز ولعل سياق العبارة أيضا ينادى بذلك كما يحكم به من له أدنى درية بأساليب الكلام وحينئذ فالكلام فيه لكن بعد المراجعة إلى س ظهر عدم سقوط شيء حيث قال فيه ويدخل في أن له أولاد البنين والبنات