تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
هذا فكأنه يسقط ما ذكرنا من التأييد بعدم الضمّ في صورة الاعراض ولكن لا يبعد أيضا دعوى فهم ما ذكره من اخراج النصاب عرفا فافهم قوله أجودهما اعتباره في الكنز والمعدن لا يظهر وجه يعتدّ به للتفرقة بينهما وبين الغوص والظاهر عدم اعتباره في شيء فيضم بعض الأنواع إلى بعض في الجميع الا ان يقع بينهما فصل يمنع ذلك من الحكم بالضمّ وفي الدروس في بحث المعدن ولا فرق بين ان يكون الاخراج دفعة أو دفعات كالكنز وان تعددت نوعهما أو أنواعهما واعلم أنه ذكر العلّامة ذكر ما نقلنا عنه من الكتابين في المعدن لا في الثلاثة كما هو ظاهر كلام الشارح بل قال في المنتهى في بحث الركاز لو وجد ركاز دون النصاب ثمّ وجد ركازا آخر دون النصّاب فاجتمعا نصابا ففي وجوب الخمس اشكال أقربه عدم الوجوب لان الركاز لا يوجد شيئا بعد شيء فكأنه بمنزلة ما التقط لقطا كثيرة كلّ واحدة اقلّ من درهم وكلامه في التذكرة أيضا قريب منه والظاهر أن مراده انه يكفى في وجدان الكنز وتعلق الخمس به وصول اليه بحيث يتيسّر الاخذ منه وان لم يأخذ بالفعل وعلى هذا فإذا وجد كنزا فإذا كان بمقدار النصاب وجب عليه الخمس والّا فلا فلو وجد كنزا فهو بمنزلة ما لو وجد لقطة بعد لقطة أخرى فإنه لا يضم أحدهما إلى الأخرى وهذا بخلاف المعدن فإنه لا يملك منه الا ما اخذه منه ولا يجب الخمس عليه الا مما اخذه فإذا اخذ شيئا فشيئا يأتي فيه ما ذكره من التفصيل في الكنز نعم الظاهر أنه يجرى في الغوص أيضا بان يجعل ما يخرج دفعات بالغوص بمنزلة الاخذ من المعدن دفعات هذا والظاهر أن ما ذكره في الكنز من أنه لو وجد كنزا آخر فهو بمنزلة لقطة أخرى انما يتجه مع اختلاف مكانهما عرفا واما مع اتحادهما بان فرض حفر مكان إلى أن يظهر فيه شيء ثمّ حفر قدرا آخر إلى أن يظهر شيء وهكذا فهو وجدان الكنز دفعات ويتأتى فيه الحكم باعتبار النصاب في المجموع والتفصيل فيه باعتبار نيّة الاعراض وعدمه بل الظاهر أن ما ذكره من الحكم في اللقطة بتعدّدها أيضا انما هو مع اختلاف مكانها عرفا وامّا مع اتحاده عرفا بان وجد فيه شيئا ثمّ تفحّص يوجد فيه شيئا آخر وهكذا فالظاهر أن الجميع لقطة واحدة وبلوغ الدّرهم انما يعتبر في الجميع لا في كل واحد الا مع اختلاف الزمان عرفا واحتمال سقوطهما من شخصين فتأمل وما نسبه الشارح إلى العلامة من موافقة له في التفصيل الذي ذكره لم أقف عليه بل كلامه في هي صريح في خلافه فإنه قال ولو اشتمل المعدن على جنسين كالذّهب والفضّة مثلا ضمّ أحدهما إلى الآخر وكذا ما عداهما وقال بعض الجمهور لا يضم أحدهما إلى الآخر وقال آخرون لا يضمّ في الذهب والفضّة ويضم فيما عداهما حملا على الزكاة ويكون المخرج خمس لا زكاة وهو معتبر بالقيمة فلا اعتبار باتحاد الجنس بخلاف الزكاة انتهى وهو صريح في خلاف ما ذكره الشارح في المعدن ودليله يجرى في الكنز أيضا الا انه لا يتعرض لهذا الفرع أيضا فيه ولا في الغوص وفي التذكرة أيضا ذكر في المعدن مثل ما نقلنا عن هي من الحكم بالضمّ مطلقا ونقل القولين عن الجمهور الا انه لم يتعرض لدليل مختاره ويبعده وجود التفصيل فيه في كتاب غيرهما واللّه تعالى يعلم

[ السابع أرض الذمي المنتقلة إليه من مسلم ]

قوله وان تضمّن بعض الأخبار لفظ الشراء يفهم منه ان فيه اخبارا أيضا أو خبرا لا اقلّ ليس فيه خصوص لفظ الشراء وليس كك فانّهم لم يذكروا فيه الا رواية أبى عبيدة التي سيشير الشارح فإنها هكذا قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول أيما ذمّى اشترى من مسلم ارض فان عليه الخمس واعلم انّ الرّواية في التهذيب في باب الخمس والغنائم وسندها هكذا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن أبي ايّوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء ورواها في باب زيادات الخمس أيضا وفيه بدل أحمد بن محمّد أبى جعفر وهو أيضا أحمد بن محمد فان أحمد بن محمد بن عيسى على ما ذكروه في كتب الرّجال مكنى أبى جعفر والعلامة رحمه الله في المختلف عدها موثقة وكأنه سهو منه فان ما نقلناه من السند صحيح غاية الصحّة وليس في أحد منهم من يتوهم كونها بموثقة باعتباره الّا ان في أبى ايّوب الخزّاز في كتب الرّجال اختلافا انه هل هو ابن عثمان أو ابن عيسى وهاهنا تصريح بأنه ابن عثمان وفي رواية صحيحة في قنوت الجمعة تصريح بأنه ابن عيسى وعلى التقديرين فهو ثقة كريم المنزلة يروى عنه الحسن بن محبوب فالاختلاف المذكور لا يخرجها عن الصحة إلى التوثيق والشارح أيضا فيما سيجيء عدها موثقة وكأنها تبع المختلف من غير مراجعة إلى التهذيب وفي فوائد القواعد استضعفها وهو أيضا مبنى على ذلك فانّ رايه رحمه الله استضعاف الموثقات قوله كالمفتوحة عنوة قال في المسالك يتصور بيع المفتوحة عنوة تبعا للآثار المتصرّف ببناء وشجر وبهذا الاعتبار يخرج خمسها لا باعتبار نفس الأرض ولا فرق في وجوب الخمس فيها بين ان يكون قد ضمنت أو لا انتهى والظاهر أنه إذا لم يخمسها أهل الغنيمة وجب على الذمي فيه خمسان باعتبار وجوبه في أصل الغنيمة وقد اهمله أربابها وخمس باعتبار شرائه من المسلم إذ لا دليل على سقوط الاوّل بإزاء الخمس الذي يجب عليه بالشراء لكن ينبغي ان يكون الخمس الثاني من الباقي بعد اخراج الخمس الأول لا من كل ما اشتراه فتأمل وذكر في المدارك انه يتصور بيع الأرض المفتوحة عنوة في مصالح العسكر ومن أرباب الخمس إذا اخذوا منها شيئا على هذا الوجه وامّا بيعها تبعا لآثار المتصرف كما ذكره جمع من المتأخرين فمشكل لعدم دخول الأرض في ملك المتصرّف بتلك الآثار قطعا ومن انتفى الحكم امتنع تعلق البيع بها كما هو واضح انتهى والظاهر أن من جوّز بيعها يقول بتعلق ملكه بها تبعا ودعوى القطع بخلافه لا بدّ له من دليل نعم الكلام في دليلهم على التجوز المذكورة واما ما ذكره في تصوير البيع المذكور فهو حق ولكنه ليس فيه مظنة فرق بينه وبين ساير الصور التي يحتاج إلى التعميم المذكور إذ بعد اخذها على أحد الوجهين المذكورين يصير ملكا لآخذه لسائر الأملاك ولا يتخيّل بينه وبين ساير الأراضي احتمال فرق حتى يصرح بالتعميم لدفعه فالظاهر أن نظر القسمين إلى ما ذكر في المسالك ثمّ لا يخفى ان ظاهر كلام لك وصريح المدارك جواز اعطاء خمس ملك الأراضي إلى أربابه بان يصير ملكا يتصرفون فيه تصرّفهم في ساير الاملاك وهو الظاهر كما خمس في ساير الغنيمة لكن كلام العلامة رحمه الله في الدروس كما نقلنا في اوّل هذا الكتاب يدل على أن الخمس فيها بإزاء خمس نمائها في كل سنة إلى أربابه وهو اعلم بما قال والفاضل الأردبيلي رحمه الله أيضا حكم بالتامّل فيما ذكروه لعدم الملك المطلق بل لآثار المتصرّف وتلك ليست بأرض فوجوب الخمس فيها محلّ التأمّل وقال ولو قيل بالملكية بتبعيّة الآثار أيضا فيه تامّل فان الظاهر أنها نزول بزوالها ويلزم اخراج خمسها مرتين فتأمل وعلى تقدير الوجوب بالشرائط كسائر الأراضي انتهى وما ذكره في وجه التأمّل أولا هو ما نقلناه عن المدارك وفيه ما فيه وما ذكره ثانيا ففيه ان كون الظاهر انّها تزول بزوالها لا يصلح وجها للتامّل في الحكم المذكور ولم لا يجوز ان يجب عليه اخراج الخمس بمجرد بيعه منه بالتبعيّة وان خرج عن ملكه بعد زوال الآثار وحينئذ فان اخراج الخمس من الارتفاع يخرجه ما بقي الآثار فان زالت يصير ملكا للمسلمين ويزول مالكية ويسقط عنه الخمس وان اخرجه من العين فهو يملك الباقي ما بقي الآثار فان زالت عادت ملكا للمسلمين وكذا الخمس ملك لأربابه ما بقي الآثار وبعد الزوال يزول ملكهم أيضا ويصير ملكا للمسلمين ولا محذور في شيء من ذلك وما ذكره من لزوم اخراج خمسها مرّتين فان أراد به بان المفتوحة عنوة يجب اخراج خمسها أولا فإذا وجب اخراج خمس أيضا