تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قوله ان بلغ عشرين دينارا هذا هو المعروف بين الأصحاب ولم يذكروا فيه خلافا ومستندهم صحيحة البزنطي الآتية ومقتضاها كما ذكرنا كما سيجيء الاكتفاء ببلوغ أحد النصّابين ولكن أكثرهم اقتصروا على ذكر نصاب الذهب كما فعله المصنف والعلامة في المنتهى وكرة صرّح بان عشرين دينارا معتبر في الذّهب والفضة يعتبر فيها مائتا درهم وما عداهما يعتبر فيه قيمته بأحدها قوله المثقال اى المثقال الشرعي الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي كغيره اى كما في غير هذا الموضع فإنه كلّما ورد فيه الدينار فهو المثقال قوله لان صحيح البزنطي رواه ابن بابويه عن أحمد بن محمد بن أبي نصير عن الرضا عليه السلام قال سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ولا يخفى ان عبارة الجواب يشمل بعمومها المعدن أيضا لكن يحتمل بقرينة السّؤال التخصيص بالكنز فالكنز أولى بالقطع فيه من المعدن كما أشار اليه الشارح هذا ولا يخفى انه يمكن ان يستفاد من الرواية اعتبار النصاب الثاني في الخمس أيضا لكن العلّامة في المنتهى وكرة صرّح بأنه ليس للركاز نصاب آخر بل لا يجب الخمس فيه الّا ان يكون عشرين مثقالا فإذا بلغها وجب الخمس فيه وفيما زاد قليلا كان الزائد أو كثيرا ولم يذكر خلافا فيه والرّواية لا تأبى للحمل الحمل قوله قيل والمعدن كذلك هذا قول الشيخ في أنه والمبسوط واختاره ابن حمزة وعامة المتأخرين وهو المعتمد أشار اليه الشارح من صحيح البزنطي وهو ما رواه الشيخ عنه في الصّحيح قال سألت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء قال ليس فيه شيء حتى يبلغ ما تكون في مثله الزكاة عشرون دينارا قوله مع أن الرواية هاهنا لا تدلّ عليه لكن قد عرفت ان صحيحته في الكنز يشمل بظاهره المعدن أيضا لكن لا يبعد تخصيصه بالكنز بقرينة السّؤال وكان بناء كلام الشارح على هذا فلا تغفل وهو ظاهر الأكثر فإنهم لم يتعرّضوا لذكر النصاب له فالظاهر أنهم لم يعتبروا فيه نصابا وابن إدريس أيضا في السّرائر صرّح بعدم اعتبار النصاب فيه وادّعى اجماع الأصحاب عليه وقال العلّامة دعوى الاجماع في صورة الخلاف ظاهر البطلان نظرا إلى الاسم اى صدق اسم المعدن القليل والكثير فعموم الادلّة يشمل الجميع والرواية حجة عليهم لانّها لصحّتها تصلح مختصّة للعمومات قوله استنادا إلى رواية قاصرة وهي ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمّد بن علىّ بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزّبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس وفي سنده قصور لجهالة محمد بن علي المذكور ولكن أبى نصر ممن اجتمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ورواه في الفقيه أيضا مرسلا عن الكاظم عليه السلام وهو أيضا قاصر بالارسال وقال الشيخ في التهذيب ليس بين الخبرين تضادّ لان الخبر الأول تناول حكم المعادن والثاني حكم ما يخرج من البحر وليس أحدهما هو الآخر بل لكلّ واحد منهما حكم على الانفراد انتهى وهو كما ترى فانّ السّؤال في الثاني تناول المعادن أيضا فكان مراده انما يحمل الجواب في الثاني على أنه جواب عما يخرج من البحر خاصّة ولا يخفى بعده وقال العلّامة في المنتهى في الجواب عن الاحتجاج لقول أبى الصّلاح وهذه الرّواية والجواب يحتمل ان يكون المراد ما يخرج من البحر والاوّل تتناول المعادن خاصة قال الشيخ وأيضا فان دلالة حديثنا على ما اعتبرناه من النصاب أقوى من دلالة حديثكم وأيضا فحديثنا يتناول المعادن وهو لفظ عام وحديثكم تناول معادن الذهب والفضة خاصّة وإذا احتمل كان الاستدلال بحديثنا أولى على أن حديثنا معتضد بالأصل وهو براءة الذمة ونفى الضّرر انتهى وأيضا من قوله وأيضا انه ليس نظره في كون دلالة حديثه أقوى إلى احتمال حديثهم فان قوله عليه السلام فيه ففيه الخمس يحتمل الاستحباب وامّا الوجه الثاني الذي ذكره العلّامة فكأنه أراد به ترجيح مذهبه بان حديثنا يدل على تمام مذهبنا وحديثهم يدلّ على بعض مدعاهم فيبقى البعض الآخر بلا دليل وقوله وإذا احتمل كأنه مبنى على الوجه الذي نقله عن الشيخ والوجه الاوّل منه دون الوجه الثاني الذي ذكره إذ لا يرتبط به الا ان يقال مراده انّه إذا احتمل حديثكم الاختصاص بالبعض المذكور فيه ولا يكون عاما فاستدلالنا بحديثنا أولى لإفادته العموم بخلاف حديثكم وعلى ما قرّرنا يمكن ان يكون مراد الشارح بقصورها قصورها بحسب الدلالة أيضا فافهم واعلم أن الرّواية رواها المفيد أيضا في المقنعة مرسلا وفيها يدلّ من اللؤلؤ كاللؤلؤ وحينئذ فلا اختصاص لها بالمعدن ولكن لا يمكن التعويل عليها مع مخالفة الكتابين قوله نعم يعتبر الدينار أو قيمته في الغوص قطعا كان دعوى القطع بذلك لثبوت الاجماع على ذلك كما يظهر من هي أيضا حيث قال ذهب اليه علمائنا أو لما ذكره في المدارك من أن اعتبار النصاب فيه موضع وفاق بينهم ولا قائل باعتبار ما دون ذلك ولولا الاجماع فلا يظهر في الاخبار حجة لذلك سوى رواية محمد بن علي المتقدمة وهي لضعف سندها بمكان من إفادة القطع سيّما في عموم الغوص مع اختصاص الرّواية على ما في الكتابين بالبعض المذكور فيها هذا وسننقل بعد ذلك عن المفيد انه جعل نصابه عشرين دينارا وهو يخالف ما نقلنا عن هي ولكن لم يظهر له مستند أصلا ولو لم يثبت الاجماع على اعتبار الدينار لكان القول بعدم اعتبار نصاب فيه قويا للعموم قال في المنتهى ولا يعتبر في الزّائد اى عن الدّرهم نصاب اجماعا بل لو زاد قليلا أو كثيرا وجب الخمس قوله واجرة الغوص في الغوص هذا إذا استأجر أجيرا للغوص له وامّا إذا غاص أحد لنفسه فليس فيه وضع شيء للأجرة وهو ظ قوله واجرة الحفر ونحوه في الكنز هذا إذا حفر لوجدان الكنز امّا لو حفر لغرض آخر فظهر كنز فلا يحتسب من المؤنة اجرة ما حفره وهو ظ قوله ولا يعتبر اتحاد الاخراج لعموم الأدلة وعدم دليل على اعتباره قوله واعتبر العلّامة عدم نيته للاعراض اى اعتبر في الوجوب مع اتحاد الاخراج عدم نية الاعراض فلو اخرج ما نقص من النصاب ونوى الاعراض ثمّ بدا له واخرج ما كمل به النصاب لم يجب عليه في الأول شيء وكذا في الثّانى إذا نقص هو أيضا منفردا عن النصاب ونوى الاعراض ثانيا وكأنه لا يبعد دعوى فهم ذلك في العرف من اخراج النصاب ويؤيده أيضا انه لو اخرج ما نقص عن النصاب واعرض عنه فالظاهر أنه يجوز له لملك الجميع وصرفه فيما شاء ولا يجب عليه اقرار الخمس إلى آخر عمره لئلا يبدوا ثانيا العود اليه وحينئذ فإذا بدا له ثانيا واخرج ما كمل به النصاب فالحكم لضمانه واغترامه لما اتلفه من الخمس مع اصالة عدمه لا بدّ له من دليل ولو كان مجرد العمومات لا يصلح دليلا كذلك لذلك وهذا مع ما في التكلّف يضبط حساب ما اخرجه بحيث يمكن معرفته إذا اتفق له اخراج آخر إلى آخر عمره من العسر والحرج هذا وإذا حمل الاعراض على نيّة تركه بالكلية ولكن الظاهر من كلام العلّامة رحمه الله في هي وكرة انه لم يرد ذلك فإنه ذكر إذا اشتغل بالعمل وانما تركه بين الدفعات للاستراحة مثلا والاصطلاح آلة أو طلب اكل وما أشبهه فالأقرب وجوب الخمس إذا بلغ النصاب المتعدّدة النصاب واما إذا ترك العمل بينها ترك اهمال فلا يضم بعض الدّفعات إلى بعض والظاهر منه انه أراد بترك الاهمال في مقابل ما ذكره أولا تركه زمانا يعتدّ به بحيث يقال له في العرف انّه تارك له وان أراد العود اليه بعد حين أو لم يخطر بباله شيء من العود وعدمه أو كان متردّدا بينهما والحاصل أراد الاتّصال العرفي وعدمه وعلى