تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وانه من توابع ملكه ففيه اشكال بظاهر الصحيحتين ولفتوى العلماء بخلافهما والأحوط ان يقع صلح بينه وبين الواجد فان الظاهر على تقدير عدم كونه للمالك كونه للواجد وما ذكروه من اعلام المالك السابق وهكذا لا دليل عليه يصلح للتعويل ولكن الأحوط لهما الاتفاق على اخراج الخمس والصّلح في الباقي وكمال الاحتياط ان لا يتنازعا في هذه الصورة وتتّفقا على اعلام المالك بالترتيب الذي ذكروه فان ادعى أحد منهم دفع اليه بلا حاجة إلى حجة لكن عليه فيما بينه وبين اللّه تعالى ان لا يدعيه الا إذا علم كونه له وان لم يدعه أحد منهم فإن لم يكن عليه اثر الاسلام فالأحوط ان يتفقا على التعريف فان ظهر طالب وأقام حجة دفع اليه والّا اخرجا الخمس واصطلحا في الباقي واللّه تعالى يعلم قوله فان تعددت الطبقة اى كان من كان في الطبقة الواحدة متعدّدا قوله ومثله الموجود في جوف الدابة ظاهره انه مثله في تمام الحكم فيجب اعلام المالك السّابق فان ادّعاه فيدفع اليه بمجرّد دعواه والا فالمالك السّابق وهكذا إلى آخر مالك يتمكن من معرفته فان أبوا جميعا فعليه الخمس وله الباقي ان لم يكن عليه اثر الاسلام والّا ففيه الخلاف السّابق والأقوى عندي كونه لقطة ومستندهم في ذلك صحيحة بن عبد اللّه بن جعفر قال كتبت إلى الرّجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للاضاحى فلما ذبحه وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر لمن يكون ذلك قال فوقع عليه السلام عرّفها البائع فإن لم يمكن يعرفها فالشىء لك رزقك اللّه إياه ولا يخفى ان ظاهرها كفاية اعلام البائع الذي باعه وعدم وجوب ببيع الملاك قبله وحمل البائع على كل باب لك قبله بعيد جدّا وهذا ربما يؤيد الاحتمال الذي نقلنا عن العلّامة وقلنا إنه ظاهرية من كفاية اعلام المالك السّابق في المسألة السّابقة وكذا الظاهر فيه عدم الفرق بين ما كان عليه اثر الاسلام وعدمه لإطلاق الحكم بل الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكّة الاسلام وكانّه لهذا انّ بعضهم ممن فصّل في المسألة السابقة اطلق الحكم هاهنا وقال الشارح فيما سيجيء من كتاب اللقطة ظاهر الفتوى والنصّ عدم الفرق بين وجود اثر الاسلام عليه وعدمه والأقوى الفرق واختصاص الحكم بما لا اثر له عليه والا فهو لقطة جمعا بين الأدلة ولدلالة اثر الاسلام على يد المسلم سابقا ولم يظهر لي دليل على كونه لقطة سوى ما ذكره من دلالة اثر الاسلام على يد المسلم سابقا وقد عرفت ضعفه هذا والعجب من الفاضل الأردبيلي رحمه الله انه لم ينقل الصحيحة التي هي مستند حكمهم بكونه للمشترى على تقدير عدم معرفة البائع وناقش فيه باحتمال كونه لقطة الا ان يقيد بعدم العلامة وقال ومع ذلك محل التأمل أيضا لظهور كونه للمسلمين على تقدير وجوده في دار الاسلام وآثار تصرّفهم انتهى واما وجوب الخمس فيه فلا يستفاد منها بل ظاهرها خلافه فيه ولكنهم قطعوا به وظاهرهم اندراجه في الكنز وهو بعيد نعم لا يبعد دخوله في الأرباح فتدبّر قوله وله سمكة مملوكة بغير الحيازة كان نشأت في ماء محصور مملوك للبائع وكانت فيه إلى وقت البيع فإنها حينئذ كالدابة المعلوفة اما المملوكة بالحيازة فلو أجده وليس عليه تعريف لعدم قصد البائع المحيّز إلى ما في بطنها إذ لا يعلمه وهو شرط الملك في حيازة المباحاة ولا يخفى ان الحكم بعدم قصده مشكل وعدم علمه به لا يفيد ذلك لجواز ان يقصد إلى تملك ما في بطنه أيضا ان كان في بطنه شيء وعدم كفاية ذلك القصد من تملكه واشتراط العلم به ليس بمط بل الظاهر كفايته فيه فالأظهر ان يقال إن ذلك القصد من المحيّز غير معلوم وانما المعلوم منه مجرد الحيازة للسمكة وهو لا يفيد الملك لما في جوفها بدون القصد اليه وإذا لم يظهر قصده اليه فالأصل عدمه ويلوح من كلام العلامة في التذكرة الميل إلى الحاق السّمكة بالدابّة لأن القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع اجزائها وفيه ان ما في الجوف ليس من اجزائها ودعوى الاستلزام فيه أيضا غير ظاهر فالظاهر أن للواجد يملكه اما مطلقا كما هو الظاهر إذا لم يكن اثر الاسلام والا فلقطة على ما هو المختار عند الشارح كما أشار اليه فيه أيضا في كتاب اللقطة ومن هذا يظهر انه لا بد من تقييد الدابة في كلامهم بالمعلوفة كما هو مورد الرّواية واما إذا كانت وخشية كالضّبى المصاد من البرّ فحكمها حكم السّمكة المحازة ذلك ان تحمل قول الشارح مملوكة قيد المطلق لا لخصوص السّمكة وحينئذ ففي كلامه إشارة إلى التقييد في كل منهما واما من اطلق الحكم فيهما فكأنه بنى كلامه على ما هو الغالب في كل منهما ثمّ ان الشارح ذكر في كتاب اللقطة انما ذكروه في الموجود في السّمكة أيضا من أنه لواجده انما هو إذا لم يكن عليه اثر الاسلام والا فلقطة كما إذا كان عليه اثر الاسلام مع عدم احتمال عدم الحكم له فيهما لإطلاق النصّ والفتوى وقد ظهر لك ان الأظهر هو الاحتمال الذي ذكره لعدم صدق اللّقطة على الموجود في جوف الدّابة أو السّمكة والا لوجب وان لم يكن عليه اثر الاسلام وهم لا يقولون به وكونه في حكمها باعتبار دلالة اثر الاسلام على سبق يد مسلم قد عرفت ضعفه هذا ما سمعت من ظهور صحيحة عبد اللّه بن جعفر في عدم الفرق وثمّ هاهنا شيء آخر وهو ان اطلاق حكمهم في الموجود في السّمك بأنه لواجده يمكن ان يكون في السّمكة التي اخذت من البحر أو من الأنهار التي لها طريق إلى البحر ويكون بناء حكمهم بعد ما ذكروه من شرط التملّك بالحيازة على أن الموجود في جوف سمكة كذلك ان أمكن حصوله في البحر كالدّر والعنبر فلا يظهر كونه مملوكا لأحد أصلا فيجوز تملكه ولا وجه لاحتمال اللقطة فيه أصلا وان لم يكن كذلك بل علم كونه مملوكا كالدرة المثقوبة أو المموهة بالذهب فإن لم يظهر كونه ملكا لمسلم فيجوز عندهم تملكه أيضا إذا لم يظهر كونه ملكا لمسلم كالدرهم والدينار اللذين عليهما اثر الاسلام فيمكن ان يكون حكمهم فيه أيضا بأنه لواجده بناء على أن ما غرق في البحر يخرج عن ملك مالكه ويجوز لمن اخرجه بملكه كما هو أحد القولين مستندا إلى ما نقلناه سابقا من حديث الشعيري وعلى هذا فلا جوف السّمك لا يمكن الحكم بوجوب تعريفه وان كان عليه اثر الاسلام فان غاية ذلك ان يدل الأثر على كونه مسلم ولا عبرة به بعد غرقه في البحر وابتلاع السّمكة له من هناك لخروجه بذلك عن ملك أحد مالكه الا بعد الاعراض عنه فيمكن ان يكون بناء حكمهم على أن الظاهر فيما عرف في البحر اعراض صاحبه رئاسة منه وان ذلك يكفى في عدم وجوب تعريفه لأصالة البراءة الا ان يعلم خلافها وامّا السّمكة المأخوذة من ساير الأنهار التي لا طريق لها إلى البحر فان كانت من الأنهار العظيمة التي كان حكمها حكم البحر في حصول التي عما سقط فيمكن ان يعتقدوا جريان حكم البحر فيها أيضا بناء على اتحاد الطريق وامّا ساير الأنهار التي ليست كذلك وكان الظاهر شمول اللقطة للمأخوذ منها فلا يبعدان يخصّص كلامهم بما سوى ذلك كما خصّصه الشارح بالسمكة المملوكة بالحيازة فتدبّر واعلم أن العلامة رحمه الله في عد قال في كتاب اللقطة ما يؤخذ في المفاوز أو خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف ان لم يكن عليه اثر الاسلام والا فلقطة على اشكال وكذا المدفون في ارض لا مالك لها ولو كان لها مالك فهو له ولو انتقلت عنه بالبيع اليه عرّفه فهو أحق به والا فهو لواجده وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك اشكال وكذا التفضيل لو وجده في جوف دابة امّا لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده وتحته رقيقه انتهى ولا