العبد من الزكاة مطلقا في شدّة أم لا وجد المستحق أم لم يوجد لكن في صورة وجود المستحق وعدم الشّدة لعلّه يكره ذلك اما مطلقا أو صرف الجميع اليه واللّه تعالى يعلم
قوله وينبغي تقييده
فيشترط في الحاجّ والزائر مثلا الفقر وكونه ابن السّبيل أو ضعيفا والفرق بينهما حينئذ وبين الفقير ان الفقر لا يعطى الزكاة ليحج بها من جهة كونه فقيرا ويعطى لكونه في سبيل اللّه كذا افاده في شرح الشرائع ولم أقف على ماخذ ما ذكره في سبيل اللّه في الآية والرّوايات عام فيجب ابقائها على عمومها ولم يرتكب التخصيص بلا دليل على ما فعله مع ما فيه من التعسّف كما ترى فتأمل
قوله قال المصنف وهو المنقطع به
قال في القاموس انقطع به مجهول عجز عن سفره وعلى هذا فلا سبيل لإرجاع ضمير به في كلام المصنف إلى السّبيل كما رايته بخطّ بعض الأعاظم فتدبّر
قوله إلى أن يصل إلى بلده وبعد قضاء الوطر
يشير إلى أنه لا تجيء عليه المبادرة إلى الرجوع إلى بلده بل بعد قضاء الوطر المطلوب من السّفر
قوله اشتراط العدالة
فليس ذلك قولا آخر كما ظنه القائل به ومع ذلك فلا دليل على اعتبار العدالة أيضا وبالجملة فلا وجه لهذا القول أصلا
قوله من حيث الفقر
إذا استقر في وطنه واما إذا أراد السّفر فيجوز اعطاء الزائد على نفقة الحضر من سهم الفقراء أيضا كما يشير اليه آخر
قوله يستلزم الايجاب عليهم
اى على صاحب الأموال وهو ابتداء ممنوع وبعد الطلب لا ينفعها
قوله وغيره مما يتعذر
كأنه مرفوع عطف على احتسابها اى جاز الاحتساب وغير الاحتساب أيضا مما يتعذّر الاشهاد عليه كان يعطى إلى الفقير خفيّة فلا يعلم الا من قبله وامّا جعله مجرورا معطوفا على الدين فكأنه توجيهه يحتاج إلى تمحل فتأمل
قوله وقيل تعين لفظ الصّلاة لذلك
اى الاتباع ودلالة الامر أو الدّعاء فالأول اظهر
[ الفصل الرابع في زكاة الفطرة ]
قوله أو اسلم الكافر
في اقحام الكفر منها مناقشة إذ الكلام فيما لم يتحقق الشروط عند الهلال ثمّ حضرت بعده وفي حق الكافر ليس كذلك كما لا يخفى
[ كتاب الخمس ]
[ ويجب في سبعة أشياء ]
[ الأول الغنيمة ]
قوله وترجيحهم في ساير المراتب
اى باقي مراتب الترجيح غير التخصيص المذكور يعنى كما يستحب الترجيح بالتخصيص كذلك يستحب في ساير المراتب من الكمية أو الكيفية ان لم يخصّصوا ثمّ الظاهر أن الضمير راجع إلى أهل الفضال ويحتمل عوده إليهم مع القرابة والجار هذا هو الظاهر في توجيهه العبارة وربما يحتمل وجها آخر يظهر بالتامّل فتأمل
قوله من أموال أهل الحرب
فيخرج به ما لم يكن مالهم كان يكون غصبا من مسلم أو معاهد أو أمانته من أحدهما وأموالهم تشتمل ما حواه العسكر وما لم يحوه بخلاف مال البغاة على القول بوجوب الخمس فيه فإنه يختص بما حواه العسكر كما قيّده به الشارح
قوله من منقول وغيره
كالأرض والعقارات كما صرّح به في هي وغيره واعلم أن كلامهم في هذا المبحث مطابقة في وجوب الخمس فيها من في الأرضين أرضا لكن الذكر في بحث قسمة الأراضي في كتاب الجهاد واحياء الأموات كما سيجيء في هذا الكتاب أطلقوا انّ الامام يصرف حاصل الأراضي المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح في مصالح المسلمين الغانمين وغيرهم ولم يتعرضوا الاستثناء الخمس منها فكأنهم نسوا ما ذكروه هاهنا أو اعتمدوا عليه ثمّ ان أكثرهم أيضا وقفنا عليه أهملوا حكم الخمس فيها انه هل الإمام عليه السلام يقرّره ويقسمه بين أربابه أو يبقى متاعا ويصرف حاصله ونماؤه بينهم في كل سنة وكلام العلامة في التحرير في كتاب الاحياء يدل على الثاني فإنه ذكر انّ ما اخذ عنوة من الأرضين امّا عامرة حال الفتح وامّا الأموات فالعامرة للمسلمين قاطبة المقاتلة وغيرهم والامام يقبلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو غيرهما وعلى المتقبل اخراج ما قبل به يخرج عنه الامام الخمس لأربابه والباقي يضعه في بيت المال من المسلمين يصرف في مصالحهم من سدّ الثقور وتجهير العساكر وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح وكلام المسالك في بحث الخمس الأرض التي هي اشتراط الّذى من مسلم يدل على الاوّل كما سننقله هناك وهو الظاهر كباقي الغنيمة الا ان يظهر دليل يدل في خصوص الأرض على ما ذكره ولم يظهر لنا ثمّ انه على الوجهين يتفرّع فروع سنشير إليها في بحث تحليل المساكن زمن الغيبة فانتظر
قوله عند الأكثر
وقيل بوجوب ردّها إلى مواليها واختاره المصنف في هذا الكتاب في كتاب الجهاد ولا حاجة بنا إلى تحقيق القول فيه فان ذلك عند حضور الامام وهو اعلم بالحكم
قوله وما أخرجناه من الغنيمة بغير اذن الامام
اى بسبب ان يكون بغير اذن الامام أو بان يكون بالسرقة والغيلة فيه الخمس أيضا فليس اخراجها لعدم وجوب الخمس فيها بل لأنها لا تدخل في الغنيمة بالاصطلاح المشهور بقرينة ما سيذكر في كتاب الجهاد من تسميتها على ما فصّلوه فما اخرج لا يقسم على ما ذكروه لان الباقي بعد الخمس في الأول للامام خاصة وفي الثاني لآخذه واعلم أن المشهور في الاوّل وهو ما يغنم بغير اذن الامام انه للامام واستدلّوا برواية عباس الورّاق عن رجل سماه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا غزوا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام وإذا غزوا بأمر الامام فغنموا كان للإمام الخمس وهي ضعيفة بالارسال وغيره وابن إدريس ادّعى الاجماع عليه والمحقق رحمه الله شنّع عليه بعدم ثبوته ويظهر منه في النافع التوقف فيه قال وقيل إذا غزا قوم بغير اذنه فغنيمتهم له والرواية مقطوعة قال في المدارك وقوى العلّامة في هي مساواة ما يغنم بغير اذن الامام لما يغنم باذنه وهو جيّد لإطلاق الآية الشريفة وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرّجل من أصحابنا يكون في أدائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال يؤدى خمسنا ويطيب له انتهى وما نقله عن العلامة كأنه اخذه مما ذكره في كتاب الخمس فإنه قال فيه وإذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة للامام ذهب اليه الشيخان والسّيد المرتضى واتباعهم قال الشافعي حكمها حكم الغنيمة مع اذن الامام لكنّه مكروه وقال احتج الأصحاب بما رواه العباس الورّاق ونقل الرواية ثمّ قال واحتج الشافعي لعموم قوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
الآية وهو يتناول المأذون فيه وغيره ثمّ أجاب عنه بأنه غير دالّ على المط إذ الآية تدلّ على اخراج الخمس في الغنيمة لا على المالك وان كان قول الشافعي فيه قوة انتهى وذلك لكنه رحمه الله في كتاب الجهاد من هي قال لو غزا جماعة من الكفار بانفرادهم فغنموا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام عندنا لان كل من غزا بغير اذن الامام إذا غنم كانت غنيمته للامام عندنا وظاهر قوله عندنا اتفاق أصحابنا عليه واعلم أن ظاهر كلام القائلين بان ما غنم بغير اذن الإمام عليه السلام له ان كلمة له وعدم وجوب خمس فيه أصلا واكتفائهم فيه بما أطلقوه اوّلا من وجوب الخمس في الغنيمة بعيد إذ وجوب الخمس فيه مع الحكم بكون كلّه للامام لا يخلو عن غرابة فلو قال بهم لكان عليهم ان يتعرّضوا له ولا يكتفوا باطلاق السّابق على أن في كلام بعضهم لا اطلاق في الاوّل كما في الدروس حيث قال ويجب في سبعة الأول ما غنم من دار الحرب على الاطلاق الا ما غنم بغير اذن الإمام فله أو سرق أو اخذ غيلة فلاخذه فهو كالصّريح في عدم وجوب الخمس فيه وكلام الشارح في شرح الشرائع أيضا يوافق ذلك فإنه قال بعد قول المصنف رحمه الله غنائم دار الحرب أراد بها ما غنم باذن النبيّ والامام عليهم السلام والا كان المغنوم بأجمعه له كما سيأتي وهو إشارة إلى ما ذكره بعد مصنفه