تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
على المصنف في الذكرى حيث قال ولو قصد المعصية في أثناء السّفر المباح لقطع ترخّصه فلو عاد إلى الطاعة فالظاهر أنه يعود ترخّصه ولا يشترط مسافة متجدّدة لانّ المانع كان المعصية وقد زالت ولا يخفى ان الظاهر من كلامه وان كان كفاية بلوغ المجموع من سفره اى ما قصد به المعصية أو غير مسافة لكن الظاهر أنه لم يقل به قبل مراره كفاية بلوغ المجموع من سفره اى ما قصد به المعصية أو غيره مسافة لكن الظاهر أنه لم يقل به قبل مراره كفاية بلوغ المجموع لا قصد به المباح أولا وآخرا فإنه حكم قبل ذلك متّصلا به بأنه لو رجع عن المعصية في أثناء السفر اعتبرت المسافة حينئذ فلو قصر الباقي اتمّ انتهى وظاهر انه مع تجويز ضم ما قطع بعنوان المعصية لا وجه لما ذكره وتجويز ذلك في الفرض الثاني دون الأول مما لا وجه له أصلا فالظاهر أن مراده ما ذكرنا وكيف كان فالش هاهنا لما حكم بعدم الضّم لم يكن عليه ان يفيد باقي الذّهاب بالمباح بل الحكم بالعموم أولى وان كان القائل بالضّم يقول به في بعض الصّور فتدبّر هذا هو الظاهر من السّياق ولا يخفى ان الحكم بضم العود هاهنا لا ينافي ما سبق منه من عدم الضم لتخالف المسألتين بأنه في المسألة الأولى لم يقصد المسافة في السّابق فلم يصدق عليه المسافة أصلا وهاهنا تحقق المقصد وصدق السفر ولكن بعنوان المعصية فلا يبعدان يحكم فيه لوجوب القصر إذا زال المانع مع بلوغ المنافى المسافة ذاهبا وآئيا بخلافه هناك فان ما يعد تحقق القصد هو اوّل السّفر ولا نزاع في عدم تلفيق المسافة من الذهاب والعود في أول السفر لا لمريد الرّجوع من اليوم بخلاف ذلك في الأثناء ألا ترى انه قد حكم جماعة منهم العلّامة بان المسافة إذا قام في غير بلده عشرة أيام ثمّ خرج ما دون المسافة عازما للعود بدون الإقامة يقصر ذاهبا وآئيا وأنت خبير بأنه ليس ذلك الا باعتبار ضمّ الذهاب إلى العود هذا لكن الظاهر من فتاوى الشارح انه لا يقول بضم الذهاب إلى العود أصلا وحينئذ فيجب ان يحمل قوله ولو بالعود على أن المراد ولو بعنوان العود اى ولو كان الباقي هو مسافة العود فإنه يجب عليه التقصير فيه وحينئذ فلك ان يحمل قوله لا يضم إلى آخره على ما يتبادر اليه الأفهام من أن المراد لا يضمّ باقي الذهاب إلى العود ليكون المجموع مسافة بناء على ما ذكرنا من أنه لا يقول بالتلفيق لكن كان الظاهر على هذا ان يقول إن لا يضمّه اليه ولم يكن حاجة إلى التصريح بباقي الذهاب فهذا ربما يؤيّد حمله على هذا أيضا على ما حملنا أو لا هذا مع أن من المستبعد من دأب الشارح وديدنه ان لا يتعرّض في هذا المقام للرّد على ما ذكره المصنف أو القبول له من المستبعد أيضا ان يكتفى في الرّد بما يمكن ان يستفاد من اشتراط كون الباقي مسافة بدون التصريح لأنه لا يكفى ضم ما مضى اليه كما يشهد به المنع ولا مسئلة عدم ضم العود إلى الذهاب فكأنها ليس الاهتمام وبالتعرّض لها في هذا المقام بتلك المثابة فتأمل قوله وان يتوارى عن جدران بلده مستندا الحكم صحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل مريد السّفر فيخرج متى تقصر قال إذا توارى من البيوت فظاهر الرواية وكذا عبارة المصنف هنا كما ترى اعتبار موارات الجدران اعتبارها عنه بان لا يراها بينهما من البون ما لا يخفى قوله ومستند الحكم اى الحكم بالتمام في هذه المواطن محلّا على وجه يحتمل ان يكون على سبيل التخيير كما هو المشهور أو التحتم كما هو ظاهر المرتضى رحمه الله واما اختيار كونه على سبيل التخيير فللجمع بين تلك الأخبار والاخبار الدّالة على وجوب التقصير في بعض الأخبار أيضا ما يدلّ على التخيير وأفضلية الاتمام قوله وفي بعضها انها من مخزون علم اللّه هو رواية حماد بن عيسى عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال من مخزن علم اللّه الاتمام في أربعة مواطن حرم اللّه وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين وحرم حسين بن علي عليهم السلام وقد حكم العلّامة في المختلف لصحة الرّواية قال في المدارك وهو غير بعيد

[ الفصل الحادي عشر في الجماعة ]

قوله في صلاة العيدين على نسخة العيدين يكون قياسا وعلى نسخة العيد لا يخلو عن وجه لورود ما يدل على شرعية الجماعة في العيد على الاطلاق لكنّه لم يحضرني الآن من الرّوايات ما يدلّ عليها نعم ورود ما يدل على شرعية الجماعة في النافلة على الاطلاق ونقل العلامة في المختلف وكره عن أبي الصّلاح انه روى استحباب الجماعة في صلاة الغدير قوله لكن على وجه الكراهة اى لكن جعلها على وجه الكراهة والأظهر ان يقال على الوجوب والاستحباب قوله للامر بالانصات لسامع القرآن قال سلطان العلماء رحمه الله لا يخفى انه لو تمّ لدلّ على حرمة القراءة في غير صورة الاتمام أيضا لو سمع القرآن والحكم به بعيد الا ان يقال إنه خارج بالاجماع فيبقى الدليل فيما نحن فيه تماما فتأمل انتهى أقول وكذا الحديث الصحيح الدال على أن المراد بالآية الشريفة هو حال قراءة الإمام فتدلّ الآية على ما نحن فيه بلا اشكال قوله أو في الفريضة غير مقصورة وهذا على ما اختاره في البيان قوله بالمهاجر وهو المدني المقابل للاعرابى المشهور بين أهل اللغة ان المنسوب إلى المدينة المعروفة ومدنى وإلى غيرها مدنى وقيل الانسان مدنى كالطّاير ونحوه مدنى ولعلّ بناء كلام الشارح على هذا قوله أو على من عرف ذلك الظاهر حذف على كما لا يخفى قوله وهو الذي يبدل حرفا بغيره هكذا فسّره الشيخ في المبسوط وفي الذكرى وهو الذي لا ما يجعله قاله الفراء وفي المدارك هو الذي يجعل الراء عينا أو لاما وفي القاموس بالضم محرك اللسان من السّين إلى التاء أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء أو من حرف إلى حرف أو ان لا يتم دفع لسانه وفيه ثغل ثغَّ كفرح فهو الثغ قوله وبالمثنّات من تحت وهو الذي لا يبيّن الكلام وفرق أو يرجع كلامه إلى اليا وهو الذي لا يحسن تأدية الحرفين إلى التّاء والفاء وهذا التفسير من الشيخ رحمه الله في المبسوط وقال في المعتبر وامّا التّمتام والفاء فالاتمام بهما جائز لأنه يكرّر الحرف ولا يسقط وعلى هذا فالتمتام هو الذي يكرر ألفا اى لا تيسّر لهما الثاء والفاء الّا بتردّدهما ممر بين فصاعدا كما صرح به في التذكرة وحكم فيه بكراهة الاتمام بهما لمكان هذه الزيادة وذكر في الشرائع التمتام مثال لما يبدل الحرف وفي الصّحاح ان التمتام الذي في لسانه تميمة وهو الذي يرد وفي التاء وهو يوافق ما في التذكرة وفي القاموس التمتمة ردّ الكلام إلى التاء والميم أو ان يسبق كلمة إلى حنكه الاعلى فهو تمتام والمعنى الاوّل يوافق ما في الشرائع وفي الصّحاح رجل فأفاء على وزن فعلال وفيه فافأة وهو ان يرد في الفاء إذا تكلم وهو أيضا يوافق ما في التذكرة وفرق الفافا كفدفد وبلبل مردد الفاء ويكثر في كلامه وهذا يحتمل الترديد والتبديل جميعا فلا تغفل قوله أولى منهم ومن الراتب لا يخفى ان اولويّة صاحب المنزل في منزله والراتب في مسجده فلو صلّى الراتب في المنزل فلا اولويّة له فلو لم يتعرّض لكون صاحب المنزل أولى من الراتب لكان أولى فافهم قوله وأولوية هذه الثلاثة اعترض بان هذا اجتهاد في مقابلة النّص وأشار إلى النقل الذي هو مستند الحكم بالأولوية وهو قوله عليه السلام في رواية أبى عبيدة لا يقتد من أحدكم الرّجل في منزله ولا صاحب سلطان في سلطانه

[ كتاب الزكاة ]

[ الفصل الأول تجب زكاة المال على البالغ العاقل ]

قوله وان اذن له المولى لتزلزله لاحتمال الرّجوع ولا يخفى ضعف التمسّك بمجرد أمثال هذه التعليلات نعم يمكن التمسّك بما رواه الفقيه في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته رجل وانا حاضر عن مال مملوك