عليه زكاة قال لا ولو كان له ألف درهم ولعلّ مراد الشارح ذكر النكتة بعد ورود النصّ
قوله وتانيثها هنا تبعا للنّص
حيث قال خمس بدون التاء ومثلها في الغنم حيث قال احدى وواحدة وقد يجعل التأنيث باعتبار لفظ الإبل حيث ذكر الجوهري انها مؤنثة لانّها لا واحد لها من لفظها وأسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميّين فالتانيث لازم لها وكذا في الغنم باعتبار لفظ الغنم حيث ذكر الجوهري انه اسم مؤنث موضوع للجنس حيث يقع على الذكور والإناث وهذا أقرب مما ذكره الشارح كما لا يخفى
قوله بزيادة واحدة
قال بعض الفضلاء وقد يظن أن هذا لا حاجة اليه ضرورة ان الستة والعشرين بزيادة واحدة ودفعه ان الغرض الردّ على العامة حيث اكتفى في الزيادة بالجزء من واحد كما نقله في التذكرة بعد ان قال لو كانت الزيادة بجزء لم يتغيّر الغرض اجماعا وفيه ان هذا انما يتم لو قال المصنف فان زادت عن الخمس والعشرين فبنت مخاض لان الزيادة يتحقق بالجزء الواحدة امّا بعد قوله ستّ وعشرون فلا ودفعه ان هذا في دفع مجرّد الوهم كاف أو يقال إن العامة يعدون ستّا وعشرين والامر سهل انتهى وفيه ان في التذكرة وغيره نقل الاكتفاء في الزّيادة بالجزء من واحدة عن بعض العامة وهو ان ابن سعيد الإصطخري في الزيادة على المائة والعشرين لانّها بل ظاهر كلامهم اتفاقهم على عدم كفاية زيادة الجزء فيما سواه من الفروض فجعل غرض الشارح في هذه الزيادة هنا الردّ على العامة مما لا وجه له نعم لو جعل الفرض التصريح بما ظهر من المتن من اشتراط زيادة الواحدة والتأكيد له حتى لا يتوهم كفاية زيادة الجزء من واحدة كما وقع لبعض العامة في مسئلة المذكورة لكان له وجه وان بعد والامر هيّن
قوله ولو لم يطابق أحدهما يجزى اقلّهما عفوا
قال سلطان العلماء اى لا يجزى غيره فيجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحق الفقراء كما يفهم من كلامه في شرح الشرائع وغيره وان كان في العبارة قصور والأولى يجب بدل يجزى انتهى والظاهر أن لفظ يجزى تصحيف والصواب تجزى وحينئذ فلا قصور في العبارة
قوله إذ لا قائل بالواسطة
بين الثّلاثمائة وواحدة وأربعمائة بان يوجب الأربع فيهما ويوجب الثلث فيما بينهما أو بين القول بالوجوب الأربع في الثلاثمائة وواحدة فصاعدا إلى أن يبلغ خمسمائة والقول بوجوب الثلث فيهما إلى أن يبلغ أربعمائة بان يوجب الأربع فيها ويوجب الثلث بعدها إلى أربعمائة وبالجملة فلما حكم المصنف بوجوب الأربع في الثلاثمائة وواحدة يظهر من انّ بعدها أيضا يوجب الأربع إلى خمسمائة لظهور انه لا قول بوجوب الأربع فيها والثلث فيما بعدها فافهم
قوله ومنه يظهر فائدة النصابين
قال سلطان العلماء رحمه الله اى تعدّد النصّابين انتهى وكأنه حمل النصّابين على ثلاثمائة وأربعمائة على المشهور أو الأول مع مائتان وواحدة على القول الآخر وحينئذ فالمراد فائدة تعدّد النّصابين كما ذكر والأظهر ان المراد بهما النصاب الأخير في كل قول اى الأربعمائة على المشهور والثلاثمائة وواحدة على القول الآخر وحينئذ فلا حاجة إلى ما ذكره
قوله فان وجوب الأربع
وإذا جعل أربعمائة نصابا آخر كما هو رأى المصنف رحمه الله فلو تلف منها شيء يسقط من الزكاة بالنسبة وان بقي الثلاثمائة وواحدة بحالها وإذا لم يجعل نصابا على حدة فلا يسقط شيء لبقاء النصاب وهو ثلاثماةة وواحدة بحاله والباقي حينئذ عفوا إلى خمسمائة ومن هنا يظهر ان كثرة الغنم ربما يوجب نقصان المستحق لانّه على رأى المصنف إذا نقص من الأربعمائة وخلف شيء لم يسقط من الزكاة شيء لبقاء النّصاب وإذا بلغ إليها وتلف شيء يسقط من الواجب بحسابه كما ذكرنا على هذا فقس القول الآخر فتدبّر
قوله وعلم القابض بالحال
عطف على قوله بقائها وفي العبارة قصور إذ مع عدم بقاء العين كيف يمكن له استرجاع وان فرض علم القابض بالحال ولعل المراد انّ له حينئذ طلب العين فإذا تحقق تلفه فله المثل أو القيمة
قوله وعلى الأولين
قال سلطان العلماء رحمه الله اما على المذهب الأول فلان السّخال حينئذ في نفسه مشتمل على الأربعين وامّا على المذهب الثاني فلإكمال النصاب الذي بعد نصاب الامّهات لكن حينئذ هل يجب ما يجب في النصاب الثاني اى الشّاتان وشاة واحدة عبارة الشارح أعلى اللّه درجته دالّ على الثاني حيث قال يجب آخرون ووجهه انه على هذا المذهب بعض الحول مشترك بين الأولى والثانية وقد يجب واحدة عند تمام حول الأولى والحول الثاني يحول على شيء يزكّى بعضه في بعض الحول الأول وهو الامّهات فلا يجب ما يجب لأجل النصاب الثاني بالتمام فيجب واحدة أخرى بإزاء تتمة حول الأمهات وكل حول السخال فتدبّر انتهى والظاهر أن الاحتمال الثّانى وهو ان يكون لكل منها حول بانفراده كما في صورة المستقل فيخرج عند انتهاء حول الأمهات شاة وعند انتهاء حول السّخال شاة أخرى وهكذا دائما مثلا إذا كان ابتداء حول السّخال في المثال المفروض بعد ستة اشهر من حول الأمّهات وفي كل ستة اشهر يجب شاة هذا وامّا ما ذكره هذا الفاضل من أنه بناء على هذا الاحتمال يخرج عند انتهاء الحول الثاني شاة لتتمة حول الامّهات وتمام حول السّخال فبعيد جدا كما يظهر يشهد به المتأمل وابعد منه ما احتمله أولا من اخراج شاتين في الحول الثاني كما يظهر أيضا بالتأمل لكن صاحب المدارك جعل أحد الاحتمالات ذلك فكأنه حمل هذا الاحتمال الثاني في كلام الشارح هنا وفي شرح الشرائع عليه والا لكان عليه ان يتعرض له أيضا هذا ولما كانت الاحتمالات المذكورة منها مخرجة فعليك بالنظر في المقال الا إلى من قال فانظر فتبصّر
قوله والدرهم نصف المثقال وخمسه
وذلك لان الدرهم إذا كسر اسباعا فهو سبعة أسباع والمثقال زائد عليه بثلث أسباع كما مرّ فالمثقال عشرة أسباع درهم ونصفه خمسة أسباع وخمسة سبعان والمجموع سبعة أسباع تمام الدّرهم
قوله وقد استفيد من فحوى الشرط
لعلّه لم يرد به المعنى المصطلح وهو المفهوم الموافق كما هو المفهوم من لفظ الفحوى بل أراد بفحوى الشرط وهو مدلول الشّرط وغرضه رحمه الله انه يستفاد من هذا الاشتراط ان تعليق الوجوب هو عين الانعقاد وذلك لان الشرط في وجوب الزكاة انما هو التملّك حين تعلّق الوجوب فمن ذهب إلى أن تعلّق الوجوب هو حين الانعقاد فيشترط التملك قبله فإذا ملك قبله كان الزكاة على المشترى وبعده على البائع ومن ثمّ ذهب إلى أن وقت الوجوب هو صيرورة أحد الأربعة اشتراط التملك قبل ذلك الوقت فإذا ملك قبل الصّيرورة كان الزكاة على المشترى وبعده على البائع هذا ولو حمل فحوى الشرط على المفهوم المخالف بقرينة لفظ الشرط لامكن توجيهه بان يقال قوله ويشترط التملك قبل انعقاد الثمرة يرجع إلى قولنا ويجب الزكاة ان يملك قبل الانعقاد ومنطوق ذلك صحيح على المذهبين ولكن مفهومه المخالف وهو عدم الوجوب بعد ذلك انما يصح على مذهب من يقول متعلق بوجوب وقت الانعقاد أو من يجعل وقت الوجوب هو عين للصيرورة فلو ملك بعد الانعقاد قبل الصيرورة فيجب الزكاة أيضا على المشترى عنده هذا ولا يخفى ما فيه من التعسّف فان مفهوم الشرط اصطلاحا هو ما إذا كان بلفظ ان ونحوه وامّا إذا خرج بلفظ
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 286
مساهمون: جمال الدين محمد الخوانساري
ص٢٨٦