الأنصار بمحجن كان معه قال حنّان ولا اعلم الّا مسجد ابن عبد الأشهل المحجن بتقديم الحاء المهملة على الجيم عصا معوج الرأس كالصّولجان وفيه أيضا بعد رواية حنان وسأله عمار بن موسى عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصّلاة فليتنحنح ليسمع جاريته وأهله لتاتيه فيشير إليها بيده ليعلمها بالباب لينظر من هو فقال لا باس به وعن الرّجل والمرأة يكونان في الصّلاة فيريد ان شيئا أيجوز لهما ان يقولا سبحان اللّه فقال نعم ويؤميان إلى ما يريدان والمرأة إذا أرادت شيئا ضربت على فخذها وهي في الصّلاة وفيه أيضا باب احكام السّهو في الصّلاة عن عبد الله بن المغيرة وطريقه اليه حسن بإبراهيم بن هاشم ويقوّيه أيضا طريق آخر انّه قال لا باس ان يعدّ الرّجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده فيعدّ به وفيه أيضا باب دعاء قنوت الوتر عن عبد اللّه بن أبي يعفور وطريقه اليه صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال استغفر اللّه في الوتر سبعين مرّة وتنصب يدك اليسرى وتعدّ باليمنى الاستغفار وفيه أيضا ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه انه روى عن علىّ بن يحيل أنه قال رايت جعفر بن محمّد عليهما السلام كلّما سجد فرفع رأسه اخذ الحصى من جهته فوضعه على الأرض وفيه أيضا وقال يونس بن يعقوب رايت أبا عبد اللّه عليه السلام يسوى الحصى في موضع سجوده بين السّجدتين ورواه في التهذيب أيضا الباب المذكور عن يونس بن يعقوب بسند موثق وفي الكافي باب وضع الجبهة على الأرض رواية عبد الملك بن عمرو قال رايت أبا عبد اللّه عليه السلام سوّى الحصى حين أراد السّجود وفي التهذيب باب احكام السّهو من الزّيادات رواية حبيب الخثعمىّ قال شكوت إلى أبى عبد اللّه كثرة السّهو في الصّلاة فقال احص صلاتك بالحصى أو قال احفظها بالحصى هذه هي الرّوايات التي وقع إليها نظري في هذا الباب في الكتب الثلاثة وربما كان فيها غيرها أيضا ولكن كان فيما نقلناه كفاية ولا يبعدان يستنبط من جملتها المنع عن الافعال الخارجة عن الصلاة فيها في الجملة وانه لا يجوز للمصلّى ان نفعل فيها ما يشاء وهذا ربّما يشيّد ما اجمعوا عليه من المنع عن الفعل الكثير فتأمل
قوله ومسح الجبهة
هذا أيضا من المنصوص إذا نصّ بها التراب ففي التهذيب في الباب المذكور صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته أيمسح الرّجل جبهته في الصّلاة إذا لصق بها تراب فقال نعم قد كان أبو جعفر عليه السلام يمسح جهته في الصّلاة إذا لصق بها التراب وامّا النصوص الواردة في قتل الحيّة والعقرب فقد تقدم منها اوّل البحث موثقة عمّار في جواز قتل الحية إذا كان بينه وبينها خطوة وكذا مرسلة حريز المشتملة على قطع الصّلاة وقتل الحيّة وقد تكلّمنا عليهما هناك ولا يخفى ان من اطلق جواز قتل الحيّة في الصّلاة وحكم بكونه منصوصا كالش رحمه الله ليس نظره إلى تينك الرّوايتين بل إلى روايات أخرى كصحيحة التهذيب في الباب المذكور وفي باب المصلّى تعرض له شيء من الهوامّ عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرّجل يكون في الصّلاة فيرى الحيّة أو العقرب يقتلهما ان آذياه قال نعم وحسنة التهذيب أو صحيحته في الباب المذكور والفقيه باب المصلّى تعرّض له السّباع والهوام عن الحسين بن أبي العلا قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرّجل يرى الحيّة والعقرب وهو يصلّى المكتوبة قال يقتلها وفي الفقيه بضمير التثنية ورواية الفقيه باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى عن زرارة وطريقه اليه صحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال رجل يرى العقرب والأفعى والحيّة وهو يصلّى أيقتلها قال نعم ان شاء فعل ولا يخفى انه ليس في شيء من تلك الرّوايات التّصريح بعدم فساد الصّلاة فربما كان المراد تجويز القتل لما يعرض له من الخوف وان لزم منه قطع الصّلاة وعلى هذا فيبنى فساد الصّلاة وعدمه على ما يقتضيه حكم الشرع فيه وان أوجب فعلا كثيرا أو غيره من المنافيات يبطل الصّلاة والّا فلا وكان في الرّوايتين المتقدمتين لا سيّما الثانية ما يؤيّد هذا وامّا إذا حملت على جواز ذلك مع صحة الصّلاة وانّه يبنى عليها كما هو ظاهر الجماعة فالظاهر أن يقال باستثناء ذلك من قاعدة الفعل الكثير لا ادخال ذلك مطلقا في القليل كما هو ظاهرهم لما عرفت انّهم جعلوا بناء القلة والكثرة على العرف وكانّه لا مجيد أيضا عنه ولا شكّ ان قتل الحية قد يحتاج إلى فعل كثير عرفا ويمكن حمل كلامهم على أن قتلها من حيث هو قتلها إذا لم يحتج إلى فعل كثير خارج لتحصيل آلة أو نحوه فعل قليل وعلى هذا فيتّجه ما ذكروه والأحوط فيما إذا احتاج قتلها إلى فعل كثير مع عدم الخوف قتلها والبناء ثمّ الإعادة واللّه تعالى يعلم
قوله وترك السّكوت الطويل
قد سكت الأكثر عنه وذكره جماعة قال العلّامة رحمه الله في القواعد والسّكوت ان خرج به عن كونه مصلّيا مبطل والّا فلا وقال في ية وكما أن الكلام مبطل وكذا السكوت الطويل إذا خرج به عن كونه مصلّيا وذكر المصنف في الذكرى ان ظاهر الأصحاب انه كالفعل الكثير وأنت تعلم انّ الاجماع فيه غير ظاهر فلا يمكن الاحتجاج به هاهنا هو ما ذكروه هناك أيضا من التّعليل وهو الخروج به عن كونه مصلّيا وقد عرفت ما فيه أو ما ذكرنا هناك أيضا من حديث صلاة النّبى صلّى اللّه عليه وآله وكوننا مأمورين بان نصلّى مثله مع ظهور انّ صلاته صلّى اللّه عليه وآله لم يكن فيه سكوت طويل والّا لنقل وفيه أيضا تامّل كما أشرنا اليه هناك أيضا ولكن الاحتياط واضح مع عدم داع فيه إلى خلافه غالبا
قوله ولو خرج به عن كونه قارئا
قال في الذكرى بعد ما حكم بوجوب الموالاة في القراءة ولو سكت في أثنائها بما يزيد عن العادة فإن كان لأنه ارتج عليه فطلب التذكر لم يضرّ الا ان يخرج عن كونه مصلّيا وان سكت عمدا لا لحاجة حتى خرج عن كونه قاريا استأنف القراءة ولو خرج عن كونه مصلّيا بطلت انتهى وكلامها كما ترى يدلّ على أن للسكوت حدّا يخرج به عن كونه مصلّيا وحدّا يخرج به عن كونه قاريا ولا يخرج به عن كونه مصلّيا كلّ ذلك ممّا لم يتّضح لي كما يتضح لك وجهه بعد التأمّل فيما حققنا في الفعل الكثير ثمّ الحكم باستيناف الصّلاة في الحدّ الأول والقراءة في الحدّ الأخير هل هو مقيّد بالعمد كما قيّده في الذكرى في الأخير أو يجب الاستيناف مطلقا سواء كان عمدا أو سهوا الكلام فيه كما في الفعل الكثير وسيجيء تحقيقه فانتظر
قوله بطلت القراءة خاصّة
ويحتمل بطلان الصّلاة أيضا مع التعمّد على رأى من حكم بحرمة القران وكونه مفسدا للصّلاة كالشيخ في النهاية لو عمّم فيه بحيث يشمل زيادة بعض سورة على السّورة الواحدة ولو كانت من تلك السّورة أو الفاتحة بدون غرض صحيح كالاصلاح كما فعله المحقق الشيخ على رحمه الله وكذا الشارح رحمه الله لتحقق القران حينئذ بدون غرض صحيح وفيه ان القراءة ثانيا بعد السّكوت المبطل للأولى لها غرض صحيح لوجوب القراءة عليه مع بطلان الأولى فلا بدّ من الاتيان بها ثانيا وان لم يكن لابطالها واعادتها غرض صحيح فافهم
قوله وترك البكاء
هذا الحكم اى وجوب ترك البكاء للأمور الدنيوية في الصّلاة وبطلان الصّلاة بها ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب ولم ار فيهم مصرّحا بالخلاف وقال في المدارك ظاهرهم انّه مجمع عليه فان ثبت الاجماع فذاك والا فللتأمّل فيه مجال لأنهم استدلوا عليه بأنه ليس من افعال الصّلاة فكان قاطعا كالكلام وبرواية أبى حنيفة الآتية رواها التهذيب باب كيفيّة الصّلاة من الزيادات والأول قياس محض والرواية ضعيفة جدّا باشتمالها على عدّة
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 248
مساهمون: جمال الدين محمد الخوانساري
ص٢٤٨