تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
روح بن عبد الرّحيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لا تختم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة ورواية جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لا تجعل في يدك خاتما من ذهب ولا يذهب عليك ان هذه الأخبار لعدم صحتها واشتمال أكثرها على النهيّ عما ليس بمحرّم عند الأكثر أو الجميع لا تنهض حجة لاثبات التحريم فالتعويل فيه على الاجماع ما ثبت فيه الاجماع على تحريم لبسه فبذاك وما لم يثبت فيه فالحكم بالتحريم بمجرّد هذه الروايات لا يخلو عن اشكال والأصل وعمومات اطلاق كل شيء وخصوص الزّينة يقتضى جوازه وامّا بطلان الصّلاة فيه فبنائه اما على ورود النهى عن الصّلاة فيه وان النهى عن العبادة يوجب الفساد ولا يخفى ان النهى عن الصّلاة فيه ليس الا في الروايتين الأوليين وقد عرفت ان جميع الروايات المذكورة لا تنهض حجة في اثبات حكم مخالف للأصل فكيف باثنتين منها مع اشتمالهما على النهى عن الصّلاة في الحديد أيضا والمشهور جوازها فلا بد من حمله على الكراهة وبعد حمله عليها يضعف دلالة النهى الآخر أيضا على الحرمة لكن بعد التمسّك في البطلان بهذا لا فرق في الثوب بين ما وقع الستر به وغيره بل يمكن تعميم الحكم فيما إذا استحبّ شيئا من الذهب وان لم يكن لباسا بناء على ما أشرنا اليه في حديث ابن بكير الوارد في غير المأكول من صدق الصّلاة فيه مع مطلق الاستصحاب وان لم يكن لباسا وامّا على وقوع الاجماع على حرمة لبسه فيكون منهيّا عنه وهو يوجب الفساد كما ذكر وقد ظهر بما نقلنا عن أبي الصّلاح ان الاجماع في المذهب غير ظاهر وكذا في الملحم فلو كان اجماع فإنما هو في الثوب الذي يكون سداه ولحمته كلاهما من الذهب وبعد تخصيص الكلام به فكون النهى موجبا للفساد لو سلم فإنما يسلّم فيما لو وقع الستر به فيكون النّهى عن لبسه نهيا في العبادة واما إذا وقع الستر بغيره فالنهي لا يرجع إلى العبادة فلا يوجب فسادها ومن هذا يظهر ان كلام المحقق رحمه الله هاهنا أقرب إلى التحقيق ممّا نقلناه عن غيره واما غير اللباس مما يستصحبه فلا مجال لاحتمال البطلان فيه حينئذ أصلا فتدبّر ثمّ على تقدير العمل بالرّوايتين فهل الظاهر شمول الحكم للمذهب أم لا الظاهر شموله لصدق اسم الذهب عليه عرفا وكان ما نقلنا عن الذكرى مبنىّ عليه ويمكن منع صدق الذهب عليه حقيقة بل انما فيه ماء الذهب وربما يؤيد ذلك رواية الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السّرير فيه الذهب ا يصلح امساكه في البيت فقال ان كان ذهبا فلا وان كان ماء الذهب فلا باس هذا وعليك بالاحتياط في كل ما احتمل الحرمة أو البطلان واللّه الموفق والمستعان ثمّ حكم الخنثى هاهنا على قياس ما ذكر في الحرير من احتمال المنع للاحتياط وعدمه لأصالة البراءة وامّا الصّبى فلم يتعرّضوا هاهنا لما ذكروه في الحرير من احتمال ان يحرم على الولي تمكينه منه ولعله لعدم ما يدل عليه هاهنا بل ورد على خلافه صحيحة داود بن سرحان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذهب يحلّى به الصّبيان فقال ان كان أبى ليحلّى ولده ونساءه بالذهب والفضة فلا باس وصحيحة أبى الصّباح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذهب يحلى به الصبيان قال كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام يحلّى ولده ونساءه بالذّهب والفضّة وهذا ربما يؤيد ما اخترناه هناك من عدم حرمة التمكين ولا اشكال هاهنا في صلاته أيضا لاختصاص الروايتين الواردتين بالمنع بالرّجل فلا يشمل الصّبى فتأمل وامّا افتراش الثوب المنسوج بالذهب أو المموّه به فلم أقف على دليل يقتضى تحريمه والأصل والعمومات يقتضى جوازه واللّه تعالى يعلم فرع قالوا إنه لا باس بتحلية السّيف بالذهب ودليله مع الأصل والعمومات حسنة عبد الله بن سنان بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ليس بتحلية السّيف باس بالذّهب والفضّة ورواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ليس بتحلية المصاحف والسّيوف بالذهب والفضة باس وهل يجوز الصّلاة في السّيف المحلّى به يحتمل عدمه عملا بعموم الروايتين وعدم دلالة ما يدلّ على استثناء السيف على جواز الصلاة فيه فيمكن ان يكون عدم البأس فيه عن لبسه فقط لا عن الصّلاة فيه أيضا فيبقى المنع عن الصّلاة على عمومه والأظهر الجواز لضعف الرّوايتين فيشكل التمسّك بهما خصوصا في السّيف الذي يجوز لبسه وفتواهم هنا بالمنع غير ظاهر فضلا عن الاجماع فالأصل والعمومات يقتضى جوازه واللّه تعالى يعلم قوله عن الأمة المحضة سقوط ستر الرأس عن الأمة والصبية عليه اجماع علماء الاسلام عد الحسن البصري فإنه أوجب لها الخمار إذا تزوّجت أو اتخذها لنفسه كذا في المعتبر ويدل عليه أيضا في الأمة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام قال ليس على الإماء ان يتقنعن في الصّلاة ولا ينبغي للمرأة ان تصلّى الّا في ثوبين وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وفي آخرها قلت رحمك اللّه الأمة تغطي رأسها إذا صلّت فقال ليس على الأمة قناع ولا يخفى ان المتبادر من نفى وجوب القناع هو ما ذكره الشارح من سقوط ستر الرقبة أيضا مع ما في سترها بدون ستر الرأس عن العسر واحتمل في شرح الارشاد وجوب سترها اقتصارا على المتيقن قوله وان كانت مدبرة أو مكاتبة لشمول الأمة للجميع ويدل على خصوص الأوليين أيضا ما رواه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال ليس على الأمة قناع في الصلاة ولا على المدبرة قناع في الصّلاة ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع من الصّلاة وهي مملوكة حتى تؤدى جميع مكاتبتها ويجرى عليها ما يجرى على الملوك في الحدود كلها قال وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار قال لو كان عليها إذا هي حاضت وليس عليها التقنّع في الصّلاة واحتمل في المدارك الحاق امّ الولد مع حياته بالحرة لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له الأمة تغطي رأسها فقال لا ولا على امّ الولد ان تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد فإنه يدلّ بمفهومه على وجوب تغطية الرأس مع الولد ومفهوم الشرط حجة كما حقق في محلّه ويمكن حمله على الاستحباب الا انه يتوقف على وجود المعارض انتهى ولا يخفى ان الشرط لا بدّ له من فائدة وكفى لفائدته هنا الاستحباب أو تاكده مع الولد ويكفى للحمل عليه اصالة البراءة مع العمومات الواردة في الأمة وخصوص رواية محمد بن مسلم المتقدمة فيما إذا ولدت الأمة فان حمل هذا المفهوم على الاستحباب ليس بأبعد من تخصيص الروايات العامة بغيرها وكذا تخصيص رواية محمد بن مسلم بولادتها من غير المولى أو بما إذا مات ولدها عنه بل ربما يكون ذلك أقرب هذا مع عدم ظهور قائل بهذا الاحتمال ولا محتمل له غيره فتدبّر قوله ولو انعتق منها شيء فكالحرة تغليبا لجانب الحريّة كذا في الذكرى وشرح الارشاد والأولى ان يعلل بعدم صدق الأمة عليها فيبقى فيها الروايات المطلقة في وجوب ستر الرأس على المرأة سالمة عن المعارض وأيضا يشعر بذلك رواية محمد بن مسلم المتقدمة للتخصيص بالمشروط ثمّ فيما سقط فيه الوجوب هل يستحب لها ذلك قال في المعتبر قال به عطا ولم يستحبه الباقون لما رووا انّ عمر كان ينهى الإماء عن التقنّع وقال انما القناع للحرائر وضرب أمة لآل انس رآها بمقنعة وقال اكشف ولا تشبّهى بالحرائر وما قاله عطا حسن لان السّتر نسب بالخضر والحياء وهو مراد من الحرة والأمة وما