تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التيمم فضرب بيده الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسح بها جبينيه وكفّيه مرة واحدة ومنها حسنة عمرو ابن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه وصف التيمم فضرب بيديه إلى الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ثمّ مسح على جبينيه وكفيه مرّة واحدة ومنها حسنة الكاهلي وفي هي في الصحيح عن الكاهلي ولعل المراد صحته اليه والا فالكاهلي لم يوثقوه وان مدحوه قال سألته عن التيمم فضرب بيديه على البساط فمسح بها وجهه ثمّ مسح كفيه أحدهما على ظهر الأخرى كذا في الكافي وفي التهذيب بيده ومنها موثقة سماعة قال سألته كيف التيمم فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم قال تضرب بكفيك الأرض ثمّ تنفضهما وتمسح وجهك ويديك وجه الاستدلال في الجميع هو الاكتفاء فيها بضربة واحدة مع أنها وردت لبيان كيفية التيمّم فيجب ان لا يجب فيه سوى ما اعتبر فيها فيعلم منه عدم وجوب الضربة الثانية إذ لا يجوز الاخلال بها مع وجوبها في مقام البيان وعدم تعرض الرواة لها مع إتيان الامام بها بعيد جدا وربما يظنّ صراحة قوله مرّة واحدة في موثقة زرارة والخبرين بعدها في اكتفائه عليه السلام بضربة واحدة وفيه ان تعلّقه بالضرب غير معلوم لجواز تعلّقه بالمسح فقط وكذا قوله في رواية الفقيه ثمّ لم يعد ذلك لعدم ظهوره في عدم إعادة الضرب لجواز ان يكون المراد عدم إعادة المسح ثانيا ويجوز أيضا ان يقرأ يعد بسكون العين وضمّ اللّام اى لم يتجاوز عما ذكر من الكفّين أو الجبينين والكفّين فالتعويل في الاستدلال في الجميع على ما ذكرنا حجة القول بالضربتين في الجميع أيضا روايات منها صحيحه إسماعيل بن همّام عن الرضا عليه السلام التيمم ضربة للوجه وضربة للكفّين وفي المختلف وهي والذكرى عدّها في الحسن وكأنه لا وجه له بعد توثيق العلامة نفسه لإسماعيل في الخلاصة وكذا النجاشي وان لم يوثقه الشيخ وان كان باعتبار أحمد بن محمد الذي روى عنه المفيد فإنه اما ابن الوليد كما هو الظاهر أو ابن يحيى العطار على احتمال وان لم يذكر الأول في كتب الرّجال لبيان حاله وذكر الثاني مهملا ففيه انّهما من مشايخ الإجازة ولا يضرّ عدم توثيقهم كما سنذكره في ابن ابان ولذا اطبقوا على الحكم بصحة الرّوايات التي فيها احمد هذان ومن ذلك أنه حكم في هي وكذا في الذكرى بصحة روايتي زرارة ومحمد بن مسلم اللتين استشهدوا بهما للتفصيل إذ في سندهما أيضا احمد هذا فتأمل وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ع قال سألته عن التيمم فقال مرتين للوجه واليدين وربما يناقش في صحتها باعتبار ان فيها الحسين بن الحسن بن ابان ولم يوثقه المعتمدون من مصنّفى كتب الرّجال وكان والدي طاب ثراه يقول إن عدم توثيقه لا يضرّ فإنه كان من شيوخ الإجازة وكان الشيخ يروى من الكتب التي عنده ككتاب الحسين سعيد هاهنا وكان الغرض من ذكر السند إلى صاحب الكتاب مجرد التيمن والتبرك فلا يضر عدم توثيق بعض شيوخ الإجازة على أن الشيخ في الاستبصار رواها عن الحسين بن سعيد بحذف الاسناد وطريقه اليه صحيح وهذا أيضا يؤيد ما ذكرنا كما لا يخفى لكن متنها لا يخلو عن قصور في الدلالة إذ لا تصريح فيها بالضرب مرتين فيجوز ان يكون المراد المسح مرتين بجعل اليدين لاتحادهما نوعا في حكم واحد ولو سلّم فظاهره الضرب مرتين لكل من الوجه واليدين ولم يقولوا به فلا بدّ من حمل المرتين ثانيا على التأكيد إذ على التكرار باعتبار تعدد المواد أو حمل أحدهما على تعدد الضرب والأخرى على تعدد المسح ولا يخفى بعد الجميع ورواية ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في التيمم قال تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك والمحقق الأردبيلي في شرح الارشاد احتمل صحتها وان كان فيه ابن مسكان المشترك لنقل عبد اللّه الثقة عن أبي بصير كثير أو فيه فان ابن مسكان وان كان الظاهر أنه عبد اللّه الثقة كما ذكره لكن في السند ابن سنان أيضا على ما في التهذيب والظاهر بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه وروايته عن ابن مسكان انه محمّد لا عبد الله وهو ضعيف في المشهور وان وثقه الشيخ المفيد في ارشاده وكانّ نظره رحمه الله إلى الاستبصار حيث لم يوجد فيه ابن سنان ولا عبرة به بعد وجوده في التهذيب موافقا لما هو المعروف من رواية الحسين بن سعيد عن ابن مسكان بواسطة محمد بن سنان هذا ولا يخفى ان متنها أيضا لا يخلو من قصور فان ظاهرها تقديم الضربتين على مسح الوجه والذراعين لا التلفيق كما هو مذهبهم هذا مع اشتماله على مسح الذراعين وهو خلاف المشهور كما سنذكره حجة القول المشهور الجمع بين الرّوايات بما ذكروه بحمل الروايات الاوّلة على ما كان بدلا للوضوء والروايات الأخيرة على ما كان بدلا للغسل واستشهدوا لهذا الجمع بصحيحة زرارة وان كان فيها في التهذيب الحسين بن الحسن بن ابان عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له كيف التيمم قال هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بك بيد بك مرتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين الحديث وبصحيحة محمد بن مسلم وفيها أيضا في التهذيب الحسين المذكور وفي الاستبصار رواهما أيضا عن الحسين بن سعيد بحذف الاسناد اليه قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثمّ مسح بهما وجهه ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثمّ ضرب بيمينه الأرض ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ثمّ قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين والقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمّم بالصعيد قوله عليه السلام هذا التيمم على ما كان فيه الغسل اى يأتي على الحدث الذي فيه الغسل أو بسبب لا حدث الذي فيه الغسل على أن يكون على تعليلية كما في قوله تعالى ولتكبّر واللّه على ما هدنكم اى لهدايته أباكم أو مع الحال الذي فيه الغسل كقولهم فلان على جلالته يقول كذا اى مع جلالته وقوله عليه السلام وفي الوضوء الوجه واليدين اى تمسح أو امسح في الوضوء الوجه واليدين وقوله والقى ما كان عليه مسح بالتنوين اعني الرأس والقدمين ويمكن ان يقرأ القى على المعلوم ويكون فاعله هو اللّه تعالى أو الامام بان يكون من كلام الراوي معطوفا على قال وحينئذ فيمكن ان يكون الرأس والقدمين بدلا عن ما كان فلا حاجة إلى تقدير اعني واما قراءة مسح بالإضافة اى القى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين وهو الرأس والقدمان فلا يعجبني وان كانت اظهر لفظا نعم يمكن على قراءة الإضافة حمل ما كان عليه على باقي ما كان عليه فيكون مسح الرأس والقدمين بدلا منه أو منصوبا بتقدير اعني فتأمل ولا يخفى ان الاستشهاد بالرواية الأولى مبنى على أن يجعل قوله عليه السلام هو ضرب واحد للوضوء كلاما تامّا والغسل من الجنابة برفع الغسل كلاما آخر مستقلا اى وفي بدل الغسل من الجنابة تضرب بيديك إلى آخره ولا يخفى بعده والظاهر أن الغسل مجرور ومعطوف على الوضوء ومن تتمة الكلام السابق والمراد ان التيمم ضرب واحد للوضوء