وقد قال اللَّه :
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ »
، صلّى اللَّه عليك وعلى روحك وبدنك ، وعلى الأئمّة من ذرّيتك صلاة لا يُحصيها إلّا هو ، وعليكم أفضل السلام ورحمة اللَّه وبركاته . « 1 » ثمّ صلِّ لكلّ منهما ركعتين ، وقل بعد كلّ ركعتين ما سنذكره عقيب زيارة عاشوراء .
ثمّ تحوّل إلى عند رجلي أمير المؤمنين عليه السلام وقل :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، أنت أوّل مظلوم وأوّل مغصوب حقّه ، صبرت واحتسبت حتّى أتاك اليقين ، أشهد أنّك لقيت اللَّه وأنت شهيد ، عذَّب اللَّه من قاتلك بأنواع العذاب ، جئتك زائراً ، عارفاً بحقّك ، مستبصراً بشأنك ، معادياً لأعدائك ، موالياً لأوليائك ، ألقى على ذلك ربّي إن شاء اللَّه ولي ذنوب كثيرة ، فاشفع لي عند ربّك ، فإنّ لك عند ربّك مقاماً محموداً معلوماً ، وجاهاً واسعاً وشفاعة ، وقد قال اللَّه تعالى :
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ »
« 2 » ، صلّى اللَّه عليك وعلى روحك وبدنك وعلى الأئمّة من ذرّيّتك صلاةً لا يحصيها إلّا هو ، وعليكم أفضل الصلاة والسلام ورحمة اللَّه وبركاته » .
وعن الصادق عليه السلام : « مضى أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام فانكبّ عليه وبكى وقال :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمينَ اللَّهِ في أَرْضِهِ ، وَحُجَّتَهُ عَلى عِبادِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَميرَ الْمُؤْمِنين ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جاهَدْتَ فِى اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ ، وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله حَتَّى دَعاكَ اللَّهُ إِلى جِوارِهِ ، فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيارِهِ ، وَأَلْزَمَ أَعْداءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ ما لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبالِغَةِ عَلى جَميعِ خَلْقِهِ . اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، راضِيةً بِقَضائِكَ ، مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَدُعائِكَ ، مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيائِكَ ، مَحْبُوبَةً في أَرْضِكَ وَسَمائِك ، صابِرَةً عَلى نُزُولِ بَلائِكَ ، شاكِرَةً لِفَواضِلِ نَعْمَائِكَ ، ذاكِرَةً لِسَوابِغِ آلائِكَ ،
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 741 - 746 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 28 .