السلام عليك يا أمين اللَّه ، السلام عليك يا خليل اللَّه وموضع سرّه وعَيبة علمه وخازن وحيه ، بأبي أنت وامّي يا مولاي يا أمير المؤمنين ، يا حجّة الخصام ، بأبي أنت وأمّي يا باب المقام . أشهد أنّك حبيب اللَّه وخاصّة اللَّه وخالصته ، أشهد أنّك عمود الدّين ووارث علم الأوّلين والآخِرين وصاحب الميْسم والصراط المستقيم .
أشهد أنّك قد بَلَّغت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما استُودِعْتَ ، وحَلَّلْتَ حلاله وحَرَّمْتَ حرامه وأقمت أحكام اللَّه ولم تتعدَّ حدود اللَّه ، وعبدت اللَّه مخلصاً حتّى أتاك اليقين .
أشهد أنّك أقمت الصلاة ، وآتيتَ الزكاةَ ، وأمرت بالمعروف ، ونهيتَ عن المنكر ، واتّبعتَ الرسول ، وتلوت الكتاب حقّ تلاوته ، وجاهدت في اللَّه حقّ جهاده ، ونصحت للَّه ولرسوله ، وَجُدْتَ بنفسك صابراً محتسباً ، وعن دين اللَّه مجاهداً ، ولرسوله صلى الله عليه وآله موقياً ، ولما عند اللَّه طالباً ، وفيما وعد راغباً ، ومضيت للّذي كنتَ عليه شهيداً وشاهداً ومشهوداً ، فجزاك اللَّه عن رسوله صلى الله عليه وآله وعن الإسلام وأهله أفضل الجزاء . لعن اللَّه من ظلمك ، ولعن اللَّه من افترى عليك وغصبك ، ولعن اللَّه من قتلك ، ولعن اللَّه من بايع على قتلك ، ولعن اللَّه من بلغه ذلك فَرَضِيَ به ، إنّا إلى اللَّه منهم بُرآءٌ .
لعن اللَّه امّةً خالفتك ، وامّة جَحَدَتْ ولايتك ، وامّةً تَظاهَرَتْ عليك ، وامّةً قتلتك ، وامّةً حادَتْ عنك وامّةً خذلتك .
اللَّهُمَّ الْعَن الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللّاتَ والعُزّى وكلَّ نِدٍّ يُدْعى مِنْ دونك وكلَّ ملحدٍ مفترٍ .
الحمد للَّه الذي جعل النار مثواهم وبئس الوِردُ المَوْرُود ، اللّهمَّ العَنْ قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لَعناتك وأصْلِهِم حرَّ نارك .
اللّهُمَّ الْعَنْهُمْ وأشياعَهم وأتباعَهم وأولياءهم أعوانهم ومحبّيهم لَعْناً كثيراً لا انقطاع له ولا أجَلَ .
اللَّهُمَّ إنّي أبرأُ إليك من جميع أعدائك وأسألك أن تصلّي على محمّدٍ وآل محمّد وأن تجعل لي لسان صدق في أوليائك وتحبَّبْ إليَّ مَشاهدَهُمْ حتّى تُلحقني بهم ،
شرح فروع الكافي — صفحة 557
مساهمون: محمد هادي المازندراني
ص٥٥٧