وتجعلني لهم تبعاً في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين .
ثُمَّ تَحَوَّلْ إلى عند رأسه صلى الله عليه وآله ، فقل :
سلام اللَّه وسلام ملائكته المقرّبين والمسلّمين لك بقلوبهم والناطقين بفضلك والشاهدين على أنّك صادقٌ صدّيقٌ ، عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، صلّى اللَّه عليك وعلى روحك وبدنك ، وأشهد أنّك طُهْرٌ طاهرٌ مُطَهَّرٌ .
وأشهد لك يا وليَّ اللَّه ووليَّ رسوله بالبلاغ والأداء .
وأشهد أنّك جَنْبُ اللَّه وأنّك وجه اللَّه الّذي يُؤتى منه وأنك سبيل اللَّه وأنّك عبد اللّه وأخو رسوله .
أتيتك متقرّباً إلى اللَّه بزيارتك في خلاص نفسي ، متعوّذاً من نار استَحَقَّها مثلي بما جنيتُ على نفسي .
أتيتك انقطاعاً إليك وإلى وليّك الخَلَف مِنْ بعدك على الحقّ ، فقلبي لك مسلّمٌ ، وأمري لك مُتَّبِعٌ ، ونصرتي لك معدَّةٌ ، وأنا عبد اللّه ومولاك في طاعتك الوافدُ إليك ، ألتَمِسُ بذلك كمال المنزلة عند اللَّه ، وأنت يا مولاي مَنْ أمرني اللَّه بصلته ، وحثّني على برّه ، ودلّني على فضله ، وهداني لحبّه ، ورغّبني في الوفادة إليه ، وألهمني طلب الحوائج عنده .
أنتم أهل بيت يَسْعَدُ من تولّاكم ، ولا يخيب مَنْ يهواكم ، ولا يَسْعَدُ من عاداكم ، ولا أجد أحداً أفزَعُ إليه خيراً لي منكم ، أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين وأركان الأرض والشجرة الطيّبة .
اللّهُمَّ لا تُخَيِّبْ توجّهي إليك برسولك وآل رسولك واستشفاعي بهم إليك ، أنت مننتَ عَلَيَّ بزيارة مولاي أمير المؤمنين وولايته ومعرفته ، فاجعلني ممّن ينصره وينتصر به ، ومُنَّ عَلَيَّ بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة .
اللّهُمَّ إنّي أحيِا على ما حَيِيَ عليه مولاي عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأموت على ما مات عليه .
شرح فروع الكافي — صفحة 558
مساهمون: محمد هادي المازندراني
ص٥٥٨