ثمّ انكبَّ على القبر وقبّله وضَعْ خدّك الأيمن عليه ثمّ الأيسر ، ثمّ انفتلْ إلى القبلة وتَوَجَّهْ إليها وأنت في مقامك عند الرأس ، فصلِّ ركعتين : تقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب وسورة الرحمن ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وسورة يس ، ثمّ تشهّدْ وتسلّمْ ، فإذا سلّمت فسبّحْ تسبيح الزهراء عليها السلام وادعُ .
ثمّ اسجد للَّه شكراً وقل في سجودك :
اللّهُمَّ إليك توجّهت ، وبك اعتصمت ، وعليك توكّلت ، اللّهمَّ أنت ثقتي ورجائي ، فاكفني ما أهمّني وما لا يهمّني وما أنت أعلم به منّي ، عزّ جارك ، وجلّ ثناؤك ، ولا إله غيرك ، صلّ على محمّد وقرّب فرجهم .
ثمّ ضعْ خدّك الأيمن على الأرض وقلْ : ارحمْ ذُلّي بين يديك وتضرّعي إليك ووحشتي من العالم وانسي بك يا كريم ( ثلاثاً ) .
ثمَّ ضعْ خدّك الأيسر على الأرض وقل : لا إله إلّا أنت ربّي حقّاً حقّاً ، سجدتُ لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً ، اللّهمَّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم ( ثلاثاً ) .
ثمَّ عُدْ إلى السجود وقل : شكراً شكراً ( مائة مرّةً ) .
فتقوم فتصلّي أربع ركعات تقرأ فيها بمثل ما قرأت به في الركعتين ويجزيك أن تقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، وسورة الإخلاص ، ويُجزيك إذا عدلت عن ذلك ما تيسّر لك من القرآن تكمل بالأربع ستّ ركعات : الركعتان الأوليان منها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، والأربع لزيارة آدم ونوح عليهما السلام ، ثمّ تُسبِّحُ تسبيح الزهراء عليها السلام وتستغفر لذنبك وتدعوا بما بَدا لك .
وتحوّل إلى الرجلين فتقف وتقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، أنت أوّل مظلوم وأوّل مغصوب حقُّه ، صبرت واحتسبتَ حتّى أتاك اليقين ، أشهد أنك لقيت اللَّه وأنت شهيد ، عذّب اللَّهُ قاتلك بأنواع العذاب ، جئتك زائراً عارفاً بحقّك ، مستبصراً بشأنك ، معادياً لأعدائك ، ألقى اللَّه على ذلك ربّي إن شاء اللَّه ، ولي ذنوب كثيرة فاشفعْ لي عند ربّك ، فإنّ لك عند اللَّه مقاماً معلوماً وجاهاً واسعاً وشفاعة ،
شرح فروع الكافي — صفحة 559
مساهمون: محمد هادي المازندراني
ص٥٥٩