الصحراء أو يصعد مرتفعاً في داره ويومي إليه عليه السلام بالسلام ، ويجتهد في الدّعاء على قاتله ، ثمّ يصلّي ركعتين وليكن ذلك في صدر النهار قبل أن تزول الشمس ، ثمّ ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه ، ويأمر مَن في داره بذلك ممّن لا يتّقيه ويقيم في داره مع من حضرَه المصيبة ، بإظهار الجزع عليه ، وليعزِّ بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين عليه السلام ، فيقولون :
أعظم اللَّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثأره مع وليّه الإمام المهديّ عليه السلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، فإذا أنت صلّيت الركعتين المذكورتين آنفاً فكبّر اللَّه مائة مرّة ، ثمّ أومي إليه عليه السلام بالسلام وقل :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَميرِ الْمُؤْمِنين وَابْنَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابْنَ ثارِهِ ، وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ ، عَلَيْكُمْ [ مِنّي ] جَميعاً سَلامُ اللَّهِ أَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وَجَلَّتْ وعَظُمَتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا ، وَعَلى جَميعِ أَهْلِ الْإِسْلامِ ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلى جَميعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ ، وَأَزالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فيهَا ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالتَّمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ ، بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، وَأَشْياعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ وَأَوْلِيائِهِمْ ، يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوَانَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ بَني أُمَيَّةَ قاطِبَةً ، وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجانَةَ ، وَلَعَنَ اللَّه عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَعَنَ اللَّهُ شِمْراً ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وتهيّأت وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ ، بِأَبي أَنْتَ وَأُمّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابي بِكَ ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذي أَكْرَمَ مَقامَكَ وَأَكْرَمَني بِكَ أَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إِمامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ، وَإِلى رَسُولِهِ ، وَإِلى أَميرِ الْمُؤْمِنين ، وَإِلى فاطِمَةَ ، وَإِلَى
شرح فروع الكافي — صفحة 563
مساهمون: محمد هادي المازندراني
ص٥٦٣