تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
« 1 » ، والمنافقون إنّما بنوا ذلك بأمر أبي عامر الراهب ، وأنّه كان قد ترهّب في الجاهليّة ، ولبس المسوح ، فلمّا قدم النبيّ صلى الله عليه وآله حَزَّب عليه الأحزاب ، ثمّ هرب إلى مكّة ، وبعد فتح مكّة هرب إلى الطائف ، فلمّا أسلم أهل الطائف لحق بالشام وخرج إلى الروم وتنصّر ، وكان قد أرسل إلى المنافقين : أن استعدّوا وابنوا مسجداً ، فإنّي أذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنوده واخرج محمّداً من المدينة ، فكان هؤلاء المنافقون يتوقّعون أن يجيئهم أبو عامر ، فمات قبل أن يبلغ ملك الروم ، وأبو عامر هذا هو أبو حنظلة غسيل الملائكة الشهيد بأُحد ، وقد سمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبا عامر الفاسق . « 2 » والمشربة بضمّ الراء وفتحها : الغرفة . « 3 » ومشربة امّ إبراهيم هي مسكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومصلّاه . « 4 » قوله في خبر عمّار بن موسى : ( كانت امرأة جعفر التي خلّف عليها أمير المؤمنين عليه السلام ) [ ح 6 / 8134 ] هي أسماء بنت عميس . وقد سبق أنّها كانت أخت ميمونة ، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب وأنّها ولدت له : محمّداً وعبد اللَّه وعوناً ، ثمّ تزوّجها أبو بكر فولدت له محمّد ، ثمّ تزوّجها عليّ عليه السلام فولدت له يحيى بن عليّ ، « 5 » وهذا الخبر يدلّ على أنّها لم تكن شاهدة لردّ الشمس ، وأنّها إنّما سمعت القصّة عن عليّ عليه السلام ، وقد روى من الطريقين أنّها قد شاهدته ، ففي الفقيه : روي عن أسماء بنت عميس ، أنّها قالت : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نائم ذات يوم ورأسه في حجر عليّ عليه السلام ففاتته العصر حتّى غابت الشمس ، فقال : « اللّهمَّ إنَّ عليّاً كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 107 - 110 . ( 2 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 125 - 126 . ( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 153 . ( 4 ) . صرّح بذلك في الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . وانظر : مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 494 - 495 . ( 5 ) . انظر : الإصابة ، ج 8 ، ص 5 - 16 ، الرقم 10809 ؛ الاستيعاب ، ج 4 ، ص 1784 - 1785 ، الرقم 3230 .