تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
أسطوانة أبي لبابة - وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السماء - وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلى الله عليه وآله ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة ، فإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام فافعل إلّا ما لا بدّ لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة ، ولا تنام في ليلٍ ولا نهارٍ فافعل ، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل ، ثمّ احمد اللَّه في يوم الجمعة واثنِ عليه وصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسَل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللّهُمَّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها ، أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها ، فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة صلى الله عليه وآله في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ، فإنّك حريٌّ أن تقضي حاجتك إن شاء اللَّه » . « 1 » قوله في خبر معاوية بن عمّار : ( ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة ) . [ ح 5 / 8127 ] وقد تسمّى تلك الأسطوانة بأسطوانة التوبة أيضاً على ما دلّ عليه صحيح معاوية المتقدِّم ، ويؤيّده قوله عليه السلام في حسنة الحلبيّ : « واليوم الثاني عند أسطوانة التوبة » . « 2 » وإنّما سمّيت بهذين الاسمين لما رواه جدّي قدس سره في شرح الفقيه « 3 » عن أبي حمزة الثمالي قال : بلغنا أنّهم كانوا ثلاثة نفر من الأنصار أبو لبابة عبد المنذر وثعلبة وأوس ، تخلّفوا عن الجهاد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تبوك ، فلمّا بلغهم ما أنزله اللَّه فيمن تخلّف عن نبيّه صلى الله عليه وآله أيقنوا بالهلاك ، وأوثقوا نفوسهم بسواري المسجد ، فلم يزالوا حتّى قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسأل عنهم ، فذكروا له أنّهم أقسموا لا يحلّون أنفسهم حتّى يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحلّهم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وأنا أقسم أن لا أكون أوّل من حلّهم إلّا وأن أؤمر فيهم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 232 - 233 ، ح 682 ؛ وج 6 ، ص 16 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 202 ، ح 13218 ؛ وج 14 ، ص 350 - 351 ، ح 19368 . ( 2 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 351 ، ح 19370 . ( 3 ) . لم أعثر عليه في روضة المتّقين ، نعم هذه القصّة مذكورة في اللوامع لصاحبقراني ، ج 8 ، ص 500 ، لكن لم يذكر فيها اسم ثعلبة وأوس ، ولا غزوة تبوك .
شرح فروع الكافي — صفحة 536 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى