تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
حرم المدينة ، ولا يقام فيه الحدود بخلاف حرم المدينة ، وغير ذلك من الفضائل . باب مقام جبرئيل

باب مقام جبرئيل عليه السلام

أراد قدس سره بيان فضيلة الدُّعاء فيه وقبوله ، لا سيما دعاء الدم لمن خاف فوات زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله ودخول المسجد وهو تحت الميزاب ، فإنّه كان مكانه عليه السلام إذا استأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ويدلّ على ذلك حسنة معاوية بن عمّار ، « 1 » وما رواه الشيخ في الموثّق عن عمر بن يزيد ، قال : حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة ، قال : فكان ميقات جمالنا وإبّان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ، ولم تقرب القبر ولا المنبر ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام قال : « مرها تغتسل ، ثمّ لتأت مقام جبرئيل عليه السلام فإنّ جبرئيل كان يجيء ، فيستأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإن كان على حال لا ينبغي له أن يأذن له قام في مكانه حتّى يخرج إليه ، وإن أذِنَ له دخل عليه » ، قال قلت له : وأين المكان ؟ قال : « كان بحيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يُقال له : باب فاطمة بحذاء القبر رفعت رأسك مع حذاء الباب والميزاب فوق رأسك ، والباب وراء ظهرك » ، قال : « تقعد في ذلك الموضع ولتدع ربّها » . قلت : وأيّ شيءٍ تقول ؟ قال : « تقول : اللّهُمَّ إنّي أسألك بأنّك أنت اللَّه ليس كمثلك شيء أن تفعل بي كذا وكذا » ، قال : فصنعت صاحبتي الذي أمرني وتطهّرت ودخلت المسجد ، قال : وكانت لنا خادم أيضاً وكانت قد حاضت ، قال : فقالت : يا سيّدي ، أذهب أنا زيارةً ، فأصنع كما صنعت سيّدتي ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فذهبت وصنعت مثل الذي صنعت مولاتها ، فتطهّرت ودخلت المسجد . « 2 » وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض ، فلتغتسل ولتحتشِ ولتقف هي ونسوة خلفها ، فيُؤمن على دعائها ، وتقول : اللّهُمَّ إنّي أسألُك بكلّ اسمٍ هو لك أو تسمّيت به لأحدٍ من خلقك أو
هامش
( 1 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 346 ، ح 19361 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 445 - 446 ، ح 1553 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 464 - 465 ، ح 18220 .