تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
استأثرت به في علم الغيب عندك ، وأسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الأعظم ، وبكلّ حرفٍ أنزلته على موسى ، وبكلّ حرفٍ أنزلته على عيسى ، وبكلّ حرفٍ أنزلته على محمّد صلّى اللَّه عليه وآله ، إلّا أذهبت عنّي هذا الدم ، وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فعلت مثل ذلك » ، قال : « وتأتي مقام جبرئيل عليه السلام وهو تحت الميزاب ، فإنّه كان مكانه إذا استأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » قال : « فذلك مقام لا تدعو اللَّه فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدّم إلّا رأت الطهر إن شاء اللَّه » . « 1 » وكما يستحبّ ذلك في هذا المقام يستحبّ في حرم مكّة إذا خافت بالحيض فوات مناسك حجّها أو عمرتها ، كما يدلّ عليه هذه الصحيحة . وكذا إذا خافت فوات متعتها ؛ لخبر بكر بن عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « جُعلت فداك ، إنّ امرأة مسلمة صحِبتني حتّى انتهت إلى بستان بني عامر ، فحرمت عليها الصلاة ، فدخلها من ذلك أمرٌ عظيم ، فخافت أن تذهب متعتها ، فأمرتني أن أذكر ذلك لك ، وأسألك كيف تصنع ؟ فقال : « قُل لها فلتغتسل نصف النهار ، وتلبس ثياباً نظافاً ، وتجلس في مكانٍ نظيف ، وتجلس حولها نساء يُؤمِّنَّ إذا دعت ، وتعاهد لها زوال الشمس إذا زالت ، فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمّنّ النساء على دعائها حولها كلّما دعت ، تقول : اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بكلّ اسمٍ هو لك ، وبكلّ اسمٍ تسمّيت به لأحدٍ من خلقك ، وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك ، وأسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الذي إذا سُئِلْتَ به كان حقّاً عليك أن تجيب ، أن تقطع عنّي هذا الدم . فإن انقطع الدم ، وإلّا دعت بهذا الدّعاء الثاني ، فقل لها فلتقل : اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بكلّ حرفٍ أنزلته على محمّدٍ صلى الله عليه وآله ، وبكلّ حرفٍ أنزلته على موسى عليه السلام ، وبكلّ حرفٍ أنزلته على عيسى عليه السلام ، وبكلّ حرفٍ أنزلته في كتابٍ من كتبك ، وبكلّ دعوةٍ دعاك بها مَلكٌ من ملائكتك أن تقطع عنّي هذا الدم ، فإن انقطع فلم ترَ يومها ذلك شيئاً ، وإلّا فلتغتسل من الغد في مثل
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب دعاء الدم ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 463 - 464 ، ح 18219 .