المضطهدةُ المقهورة ، السلامُ عليك يا فاطمة بنت رسول اللَّه ورحمةُ اللَّه وبركاته ، صلّى اللَّه عليك وعلى روحك وبدنك ، أشهدُ أنّك مضيتِ على بيّنةٍ من ربّك ، وأنّ مَن سرّك فقد سَرَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه وآله ، ومَن جفاك فقد جفا رسول اللَّه ، ومَن ومن آذاكِ فقد آذى رسول اللَّه ، ومَن وصلكِ فقد وصلَ رسولَ اللَّه ، ومَن قطعكِ فقد قطع رسولَ اللَّه ؛ لأنّكِ بضعةٌ منه ورُوحُهُ التي بين جنبيه كما قال عليه أفضل سلام اللَّه وصلواته ، اشْهِدُ اللَّه ورسولَهُ وملائكته أنّي راضٍ عمّن رضيتِ عنه ، ساخطٌ على من سخطتِ عليه ، متبرئٌ ممّن تبرّأتِ منه ، موالٍ لمَن واليتِ ، مُعادٍ لمن عاديتِ ، مبغضٌ لمن أبغضتِ ، مُحبٌّ لمَن أحببتِ ، وكفى باللَّه شهيداً وحسيباً وجازياً ومثيبا .
ثمّ قلت : اللّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين وخير الخلائق أجمعين ، وصلِّ على وصيّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المسلمين وخير الوصيّين ، وصلِّ على فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين ، وصلِّ على سيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، وصلِّ على زين العابدين عليّ بن الحسين ، وصلِّ على محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين ، وصلِّ على الصادق عن اللَّه جعفر بن محمّد ، وصلِّ على كاظم الغيظ في اللَّه موسى بن جعفر ، وصلِّ على الرِّضا عليّ بن موسى ، وصلِّ على التقيّ محمّد بن عليّ ، وصلِّ على النقيّ عليّ بن محمّد ، وصلِّ على الزكيّ الحسن بن عليّ ، وصلِّ على الحجّة القائم بن الحسن بن عليّ ، اللّهمَّ أحي به العدل ، وأمِت به الجور ، وزيِّن بطول بقائه الأرض ، وأظهر به دينك وسنّة نبيّك حتّى لا يستخفي بشيء من الحقِّ مخافةَ أحدٍ من الخلق ، واجعلنا من أعوانه وأشياعه والمقبولين في زمرة أوليائه يا ربّ العالمين ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد وأهل بيته الذين أذهبت عنهم الرِّجس وطهّرتهم تطهيراً .
ثمّ قال :
لم أجد في الأخبار شيئاً موظّفاً محدوداً لزيارة الصدِّيقة عليها السلام ، فرضيت لمَن ينظر في كتابي عن زيارتها ما رضيت لنفسي . « 1 »
وقد روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن إبراهيم بن محمّد بن عيسى بن محمّد
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 572 - 574 ، زيارة فاطمة بنت النبي صلوات اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .