فليس بعدها تكبير أيّام التشريق » .
واحتجّ عليه بما رواه في الصحيح عن داود بن فرقد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« التكبير في كلّ فريضة وليس في النافلة تكبير أيّام التشريق » ؟ ! « 1 » وحمل موثّق عمّار المتقدّم على نفي الحظر عمّن كبّر بعدها ؛ معلّلًا بأنّ الإنسان غير ممنوع عن التكبير في جميع الأحوال فكيف بعد صلاة النوافل .
وفي الاستبصار قال باستحبابه عقيب النوافل أيضاً حيث قال : « فأمّا ما تضمّن خبر عمّار الساباطي فالوجه فيما يتعلّق بالنافلة أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الإيجاب » . « 2 » واستشهد لنفي الإيجاب هنا بخبر داود بن فرقد .
هذا ، وقد اختلفت الأخبار في كيفيّة التكبيرات ، ففي صحيحتي زرارة « 3 » ومنصور بن حازم « 4 » ما ترى ، ومثلهما في حسنة معاوية بن عمّار بزيادة : « والحمد للَّه على ما أبلانا » « 5 » في آخرها ، وروى الشيخ « 6 » ما رواه المصنّف عن زرارة بهذا السند بعينه ، وليس فيه قوله : « وللَّه الحمد » في البين ، واختلافها محمول على مراتب الفضيلة .
والمشهور بين الأصحاب ما قاله في المبسوط : وهو : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام » . « 7 » وفي النهاية « 8 » والسرائر « 9 » مثله ، لكن فيهما : « والحمد للَّه » بدل « وله الشكر » ، ولم أجد
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 270 ، ح 925 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 2 ، ص 300 ، ح 1072 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 467 ، ح 9878 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 300 .
( 3 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 458 ، ح 9853 .
( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 459 ، ح 9854 .
( 5 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 459 ، ح 9855 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 139 ، ح 313 .
( 7 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 380 .
( 8 ) . النهاية ، ص 136 .
( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 610 - 611 .